Accessibility links

logo-print

تجدد المخاوف من حدوث تسرب إشعاعي في فوكوشيما


تجددت المخاوف في اليابان من حدوث تسرب إشعاعي،‮ ‬مع تصاعد بخار ودخان من مفاعلين هما الأكثر تضررا في محطة‮ ‬فوكوشيما‮ ‬النووية التي تضررت من جراء زلزال مدمر ضرب اليابان منذ قرابة أسبوعين أعقبته موجات تسونامي عاتية أدت إلى مقتل وفقدان أكثر من 20 ألف شخص.

وتمكن المهندسون الذين يعملون في منطقة أجلت السلطات سكانها حول محطة فوكوشيما دايتشي على ساحل اليابان الشمالي الشرقي المطل على المحيط الهادي، من إعادة كابلات الكهرباء للمفاعلات الستة بمحطة فوكوشيما وبدأوا تشغيل مضخة للمياه في أحدها لخفض درجة الحرارة شديدة الارتفاع في قضبان الوقود النووي.

الحكومة تمنع استهلاك الحليب والخضار

وزاد قلق اليابانيين في الداخل في ظل تنامي الأدلة على وجود إشعاعات في الخضر والمياه والحليب رغم تأكيدات المسؤوليين بأن المستويات الإشعاعية لا تشكل خطورة. وحثت وزارة الصحة بعض السكان قرب محطة فوكوشيما على عدم شرب مياه الصنابير بعد رصد مستويات عالية من اليود المشع.

كما أصدرت الحكومة أمرا بوقف جميع شحنات السبانخ من أربع مقاطعات تحيط بالمحطة النووية كما حظرت شحنات الحليب من مقاطعة فوكوشيما، بينما قالت منظمة الصحة العالمية إن أثر الإشعاع في اليابان أخطر مما كان متوقعا.

وقال بيتر كوردينغلي المتحدث باسم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشؤون غرب المحيط الهاديء إن الإشعاع "أكثر خطورة بكثير مما كان يعتقد في الأيام الأولى حين كنا نعتقد أن مشكلة من هذا النوع ستقتصر على منطقة تتراوح بين 20 و30 كيلومترا حول المحطة."

وأضاف أنه لا توجد أدلة حتى الآن على أن الغذاء الملوث من فوكوشيما قد وصل الى دول أخرى.

وتستورد اليابان الغذاء لكنها تصدر كميات كبيرة من الفاكهة والخضروات ومنتجات الألبان والأطعمة البحرية إلى أكبر أسواقها في هونغ كونغ والصين والولايات المتحدة. وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الصين ستراقب الأغذية المستوردة من اليابان، الأمر الذي فعلته كوريا الجنوبية أيضا بينما قالت هيئة رقابية في استراليا إن مستويات الخطر لا تستحق الانتباه وإنها لم تفرض أي قيود إضافية على الواردات الغذائية من اليابان.

ورغم القلق المثار حول مستويات الإشعاع فقد نفت اليابان وجود حاجة لتوسيع منطقة الحظر حول المحطة والتي يبلغ نصف قطرها حاليا 20 كيلومترا وتم إجلاء أكثر من 170 ألفا من سكانها منذ وقوع الزلزال والتسونامي في الحادي عشر من الشهر الجاري.
XS
SM
MD
LG