Accessibility links

المجلس الأعلى يصدر إعلانا دستوريا للعمل بالمواد المعدلة في الاستفتاء


أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية اليوم الأربعاء إعلانا دستوريا يتضمن المواد التي وافق الشعب على تعديلها في الاستفتاء الأخير للعمل بمقتضاها، وتنظيم سلطات المرحلة الانتقالية لحين انتخاب السلطة التشريعية ورئيس للجمهورية.

وجاء نص البيان كالتالي: "استجابة لمطالب الشعب باعتباره مصدر جميع السلطات، وإيمانا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأحقية الشعب في تقرير الأسس والمبادئ التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة، وما اقتضاه ذلك من تعطيل العمل بأحكام الدستور الصادر في سبتمبر سنة 1971، وحل مجلسي الشعب والشورى بموجب الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 13 من فبراير سنة 2011.

فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة رغبة منه في تكريس دولة القانون خلال هذه المرحلة الفارقة من تاريخ البلاد، وتهيئة مناخ الاستقرار الذي يتيح استنفار كافة الهمم والطاقات البناءة لشعب مصر العظيم، بما يكفل تقدم البلاد ويمهد لإقامة نظام حكم جديد، يقوم على دعائم من الحرية والديموقراطية والمساواة وتداول السلطة على أساس ديموقراطي سليم، ويكفل حماية الحقوق والحريات للمواطنين على أساس من المساواة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون، ويضمن قيام مؤسسات دستورية محددة الاختصاصات، بما يحقق التوازن بين جميع السلطات، قد كلف المجلس لجنة لإعداد تعديلات دستورية طرحها على الشعب لاستفتائه في شأنها.

وإذ عاود الشعب المصري العظيم صباح الـ19 من مارس التأكيد على جدارته بالحرية والديموقراطية التي ناضل طويلا في سبيل الحصول عليها، وأفصح عن حرصه على مكتسباته وعزمه على ممارسة حقه الدستوري، والسير بالبلاد نحو الديموقراطية الحقة، فتوافدت جموع المواطنين في مشهد حضاري غير مسبوق على مقار لجان الاستفتاء لتقرر مصير وطنها، حيث بلغ إجمالي الحضور (18537945) موزعة على النحو التالي:

الأصوات الصحيحة: 764ر366ر18

الأصوات الباطلة : 190ر171

الموافقــــون : 577ر192ر14 بنسبة 77 بالمئة

غير الموافقــين: 187ر174ر4 بنسبة 23 بالمئة.

وفى ضوء ما أسفرت عنه نتيجة الاستفتاء من الموافقة على التعديلات الدستورية المطروحة، فقد قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة إصدار إعلان دستورى، لتنظيم السلطات في المرحلة الانتقالية القادمة، يتضمن أحكام المواد التي وافق عليها الشعب للعمل بمقتضاها، وذلك لحين الانتهاء من انتخاب السلطة التشريعية (مجلسي الشعب والشورى) وانتخاب رئيس الجمهورية."

يشار إلى أن المواد التي طرحت للاستفتاء شملت المادة 75 بتعديلها المقترح الذي يشترط على من يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية أن يكون مصري الجنسية، هو ووالداه وزوجته، كما يمنع مزدوجي الجنسية من خوض الانتخابات الرئاسية.

وشمل الاستفتاء كذلك خمس مواد أخرى هي المادة 76، التي تحدد شروط الترشح لانتخابات الرئاسة وتفرض حصول المرشح على تزكية من 30 عضوا في مجلس الشعب، أو جمع 30 ألف توقيع من 15 محافظة على مستوى الجمهورية، أو أن يكون المرشح عضوا في حزب له أي مقعد في مجلسي الشعب والشورى.

وتضمن الاستفتاء أيضا المادة 77 التي تنص على أن مدة الرئاسة هي أربعة أعوام تجدد مرة واحدة، والمادة 88 التي تنص على الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، بداية من إعداد الجداول وحتى إعلان النتيجة، والمادة 93 التي تنص على أن الفصل في صحة عضوية نواب البرلمان يكون من اختصاص محكمة النقض.

وشملت التعديلات كذلك المادة 139 التي تنص على وجوب تعيين نائب لرئيس الجمهورية، والمادة 148 الخاصة بإعلان حالة الطوارئ، والتي تمنع تجديد حالة الطوارئ لأكثر من ستة أشهر، إلا باستفتاء عام بين أبناء الشعب، والمادة 189 التي أضيف إليها بند خاص بوجوب انتخاب جمعية تأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد.

XS
SM
MD
LG