Accessibility links

logo-print

ارتفاع حصيلة ضحايا أحداث مدينة درعا السورية والأسد يقيل محافظ المدينة


ارتفعت حصيلة الضحايا الذين لقوا مصرعهم خلال الأحداث التي شهدتها مدينة درعا السورية منذ 18 مارس/آذار إلى نحو 21 قتيلا في حين حاول الرئيس السوري بشار الاسد احتواء الازمة عبر اعفاء محافظ درعا فيصل كلثوم من مهامه الاربعاء.

واكد ناشطون حقوقيون أن 15 شخصا على الاقل قتلوا يوم الاربعاء وحده في مدينة درعا جنوب سوريا والتي تشهد تظاهرات غير مسبوقة منذ يوم الجمعة.

وأشار الناشطون إلى أن عددا من القتلى لقي مصرعه اثر الهجوم العنيف الذي شنته القوات السورية على المعتصمين أمام مسجد العمري في درعا، جنوب البلاد فجر يوم الأربعاء فيما حملت السلطات السورية مسؤولية هذه الاحداث إلى "عصابة مسلحة"، واتهمت "جهات اجنبية" بـ "بث الاكاذيب".

وافاد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن إسمه لوكالة الصحافة الفرنسية بـ "مقتل تسعة اشخاص اثر اقتحام المسجد فجر الاربعاء، بينهم امرأتان وطفلة في الحادية عشرة من عمرها، وطبيب بالاضافة إلى عنصرين من قوى الامن".

واضاف في وقت لاحق "لقد قتل اليوم 6 اشخاص بعد اطلاق قوات الأمن السورية النار على معزين" اثناء عودتهم من تشييع ابتسام مسالمة البالغة من العمر 30 عاما والطبيب علي غضاب المحاميد" اللذين قتلا فجرا.

وقد أحرق مئات المتظاهرين الاحد القصر العدلي في درعا ومقرين لشركتي هاتف نقال اضافة إلى سيارات بعد يومين من مواجهات مع قوات الامن اوقعت ستة قتلى ونحو مئة جريح الجمعة.

واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع والرصاص لتفريق التظاهرات واعتقلت عددا من المشاركين فيها، وفق ناشطين حقوقيين.

ويخشى من وقوع اصابات جديدة بسبب انتقال التظاهرات إلى مدن مجاورة بعد ارتفاع عدد القتلى. ووردت معلومات لم يتم التحقق منها عن سقوط 4 قتلى في مظاهرات جرت بعد ظهر الاربعاء امام الدوار في منطقة داعل التي تبعد نحو 25 كم شمال درعا بحسب احد السكان.

كما اندلعت مظاهرات في بلدية الخارة شمال درعا شارك فيها نحو 2500 شخص، بحسب ناشط حقوقي.

وفي درعا، أشار مصدر حقوقي إلى اطلاق النار على متظاهرين من جديد بعد أن ساد الهدوء عصرا.

وفي خطوة لاحتواء الازمة والحد من الاحتقان، أصدر الرئيس السوري بشار الاسد المرسوم رقم 120 القاضي "باعفاء فيصل احمد كلثوم من مهامه كمحافظ لمدينة درعا" بحسب التلفزيون السوري الذي أورد النبا على شريط اخباري بشكل عاجل.

وكانت المواجهات قد اندلعت في درعا فجر الاربعاء عندما شنت قوات الأمن هجوما عنيفا على المعتصمين أمام المسجد العمري، كما أفاد ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه في اتصال أجرته معه وكالة الصحافة الفرنسية من نيقوسيا.

وأفاد المصدر "أن القوات باشرت عند الساعة الواحدة فجر الاربعاء بالتوقيت المحلي بشن هجوم على المعتصمين بعد أن قطعت التيار الكهربائي عن المدينة".

واضاف أن "نداءات استغاثة وجهت عبر منابر المساجد لاسعاف الجرحى وطلب النجدة من اجل احضار سيارات اسعاف".

وكان ناشطون افادوا أن المتظاهرين شكلوا منذ الثلاثاء درعا بشريا حول الجامع العمري خشية اقتحامه، وذلك بعد أن قام الجيش وقوات الامن بتفريق تظاهرة احتجاج انطلقت لليوم الخامس على التوالي وامتدت إلى مدن مجاورة.

واتهمت السلطات السورية "عصابة مسلحة" بالوقوف وراء الاحداث التي جرت فجر الاربعاء عندما اعتدت على "طاقم طبي فى سيارة اسعاف تمر بالقرب من جامع العمري في درعا مما أدى إلى مقتل طبيب ومسعف وسائق السيارة"، بحسب تصريح ادلى به مصدر رسمي لوكالة الانباء السورية الرسمية سانا.

وأضاف أنه على الاثر "قامت قوى الامن القريبة من المكان بالتصدي للمعتدين واستطاعت أن تصيب عددا منهم وتعتقل بعضهم وسقط شهيد من قوى الامن". وأكد المصدر الرسمي أن "قوى الامن ستواصل ملاحقة العصابات المسلحة التي تروع المدنيين وتقوم بعمليات قتل وسرقة وحرق المنشآت العامة والخاصة في درعا".

وتابع المصدر أن "العصابات المسلحة بدرعا قامت بتخزين أسلحة وذخيرة في جامع العمري واستخدمت اطفالا اختطفتهم من عوائلهم كدروع بشرية" مشيرا إلى أن قوات الأمن "تواصل العثور على مخابئ للاسلحة المهربة عبر الحدود واجهزة اتصال متطورة في درعا"

وبث التلفزيون السوري الرسمي عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي شريطا مصورا ظهرت فيه كمية من الاسلحة بينها مسدسات وبنادق كلاشينكوف وصناديق تحتوي قنابل يدوية وذخائر ومبلغا كبيرا من المال، مؤكدا أنه تم ضبطها في جامع العمري وقد خزنتها "العصابة المسلحة" التي اتهمتها السلطات السورية بالوقوف وراء احداث درعا فجر اليوم.

وظهر في الشريط الذي بثه التلفزيون الجامع خاليا من المعتصمين، كما بدت آثار لاطلاق النار.

ونقلت سانا عن مصدر رسمي قوله إن أهالي درعا "يتعاونون مع قوى الامن على ملاحقة افراد العصابة المسلحة واعتقالهم وتقديمهم للعدالة".

وأضاف المصدر أن "جهات خارجية تواصل بث الاكاذيب عن الاوضاع في درعا جنوب البلاد مدعية وصول رسائل وصور من داخل المدينة ووقوع مجازر وذلك لتحريض الاهالي وترويعهم"

وأكد مصدر رسمي لسانا أن "اكثر من مليون رسالة نصية وصلت من الخارج مصدر اغلبها من اسرائيل تدعو السوريين إلى استخدام المساجد منطلقا للشغب".

وافادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية بأن "الاجواء في مدينة درعا متوترة حيث خلت المدينة تقريبا من المارة واغلقت معظم المحال التجارية"، مشيرة إلى "انتشار عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب" في المدينة.

وانقطعت الاتصالات منذ صباح يوم الأربعاء مع مدينة درعا التي تحولت إلى ثكنة عسكرية، حسبما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وتوالت الادانات الدولية لقمع قوات الامن المتظاهرين في سوريا.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى "فتح تحقيق شفاف حول هذه المجازر ومحاسبة المسؤولين عنها"، مكررا "نداءه إلى السلطات السورية بان تحجم عن استخدام العنف وتلتزم بتعهداتها الدولية حول حقوق الانسان، بما فيها حق التجمع السلمي".

ودعت فرنسا سوريا الاربعاء إلى الكف عن "الاستخدام المفرط للقوة" ضد المتظاهرين ونددت بـ"أعمال العنف التي اوقعت قتلى وجرحى" ليل الثلاثاء الاربعاء في درعا، بحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "نشعر بقلق عميق لاستخدام العنف والترهيب والاعتقالات التعسفية التي تقوم بها الحكومة السورية لمنع الشعب من ممارسة حقوقه الاساسية. ندين هذه الاعمال".

وانطلقت حركة الاحتجاج في سوريا في الخامس عشر من الشهر الحالي من دمشق بناء على دعوة على موقع الفيسبوك حملت عنوان "الثورة السورية ضد بشار الاسد".
XS
SM
MD
LG