Accessibility links

غيتس يقول إنه لا يوجد جدول زمني لنهاية العمليات العسكرية في ليبيا


أعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاربعاء في القاهرة أنه لا يوجد جدول زمني لنهاية العمليات التي اقرها مجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي في ليبيا.

وصرح غيتس للصحفيين بأن" مجلس الامن الدولي لم يحدد مهلة لمنطقة الحظر الجوي. لذلك أعتقد أنه لا يوجد جدول زمني لنهاية العملية".

وكان ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد بدأ عمليات عسكرية السبت ضد ليبيا عبر قصف جوي وبحري لاهداف عسكرية في البلاد تطبيقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الذي أقر مساء الخميس ويجيز استخدام القوة لحماية المدنيين.

وقد وصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس إلى القاهرة الاربعاء في زيارة تستغرق يومين لاجراء مباحثات حول ليبيا وحول العملية الانتقالية في مصر.

ومن المقرر أن يلتقي غيتس، القادم من موسكو في زيارة لم تكن مدرجة في برنامجه المعلن، الخميس المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر الذي تولى السلطة بعد تنحي حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

والتقى غيتس الأربعاء رئيس الوزراء المصري عصام شرف.

وصرح جيف مورال المتحدث باسم غيتس للصحافيين المرافقين لوزير الدفاع الاميركي بأن الاخير يري أن "انتقال مصر من تلقاء ذاتها إلى الديموقراطية وإلى حكومة مدنية أمر مشجع للغاية".

وتعهد الجيش المصري بتنظيم انتخابات تشريعية ثم رئاسية قبل نهاية العام الجاري.

وايد 77 بالمئة من المقترعين المصريين السبت الماضي خطة الجيش المصري للمرحلة الانتقالية خلال استفتاء بلغت نسبة المشاركة فيه 41بالمئة.

ومن المقرر أن يبلغ غيتس المسؤولين المصريين باخر تطورات الوضع في ليبيا وأن يستمع لوجهة النظر المصرية في هذا الشأن، بحسب ما ذكره أعضاء في وفد الوزير الاميركي طلبوا عدم ذكر اسمائهم.

وكان غيتس قد قال الثلاثاء في موسكو إن "الضربات العسكرية الكبيرة الجارية في ليبيا ستقل كثافتها خلال الايام المقبلة".

والتزمت مصر حذرا بالغا ازاء النزاع في ليبيا على حدودها الشرقية خصوصا بسبب الوضع الحساس لمليون ونصف مليون مصري يعملون في ليبيا عاد منهم 200 الف إلى بلادهم.

واعتبر وزير الدفاع الاميركي أن نتيجة الاضطرابات في اليمن حيث يواجه الرئيس علي عبدالله صالح تظاهرات صاخبة تطالب بتنحيه، ما زالت غير مؤكدة.

وقال غيتس للصحافيين في العاصمة المصرية "من الجلي أن انعدام الاستقرار كبير في اليمن. ما زال الوقت مبكرا لتوقع مسار الامور".

وتطالب احتجاجات شعبية منذ نهاية يناير/كانون الثاني برحيل صالح حليف الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم القاعدة. ورفض المتظاهرون الشباب اقتراحا بالحوار ويواصلون اعتصامهم في وسط العاصمة اليمنية.

وأقر مجلس النواب اليمني الاربعاء اعلان حالة الطوارئ، الأمر الذي رفضته المعارضة فيما بقيت مدرعات المعسكرين منتشرة في صنعاء.

واعربت الولايات المتحدة عن قلقها حيال تداعيات الاضطرابات الجارية على مكافحة القاعدة في جزيرة العرب.

إدانة تفجير القدس

وأدان غيتس الاعتداء الذي وقع الاربعاء بالقرب من محطة حافلات في القدس وأسفر عن مقتل امراة واصابة 30 شخصا آخرين، واصفا اياه بـ "الهجوم الارهابي المريع".

وسئل غيتس عن اعتداء القدس، فقال للصحفيين المرافقين له: "إنه بالتأكيد هجوم ارهابي مريع، وانني أعبر عن تعاطفي مع اسر المصابين".

ولكنه أضاف "لا أعتقد أنه يمكنني وصف الموقف بأنه يتدهور".

وانفجرت قنبلة أخفيت في كيس بالقرب من موقف باصات عند مدخل القدس.

وهي أول عملية تفجير في القدس منذ تولي بنيامين نتانياهو رئاسة الوزراء في 2009. وكانت آخر عملية تفجير جرت في 2004.

وتوعد نتانياهو برد حازم على هذه العملية.

وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية إن نتانياهو ابلغ بالتفجير اثناء اجتماعه مع وزرائه السبعة الرئيسيين لبحث ما ينبغي اتخاذه من تدابير في قطاع غزة بعد تصعيد اطلاق الصواريخ منه.

وجاءت هذه العملية في سياق تصاعد المواجهات بين اسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

واطلقت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي صاروخين من نوع "غراد" على مدينة بئر السبع جنوب اسرائيل الاربعاء قبل ساعات من تشييع ثمانية قتلى في غارات جوية اسرائيلية وسط دعوات للثأر.

وشارك الاف الفلسطينيين الغاضبين في تشييع القتلى الثمانية في مدينة غزة وهم اربعة مدنيين من عائلة واحدة قتلوا في حي الشجاعية، واربعة من مقاتلي حركة الجهاد الاسلامي قتلوا في غارة جوية مساء الثلاثاء.

حماس تحرص على استعادة التهدئة

من ناحية أخرى، اكد المتحدث باسم حكومة حماس الاربعاء حرص حكومته على استعادة التهدئة مع اسرائيل في قطاع غزة عقب تفجير القدس.

وقال طاهر النونو المتحدث باسم بالحكومة في بيان صحفي "نؤكد أن موقفنا في الحكومة ثابت من حماية الاستقرار والعمل على استعادة الاوضاع الميدانية التي كانت سائدة خلال الاسابيع الماضية".

وكان يشير إلى التهدئة غير المعلنة التي كانت سائدة في قطاع غزة بين اسرائيل وحماس.

وتابع "نؤكد على رفضنا لسياسة العدو الصهيوني جر شعبنا إلى مربع التصعيد لانقاذ حكومة الاحتلال من ازمته السياسية".

ودعا "الجامعة العربية والدول المشاركة بها كافة إلى التحرك العاجل للجم هذا العدوان الصهيوني على شعبنا ومنعه من استغلال الانشغال الاقليمي والدولي لارتكاب مجازر بحق شعبنا".

كما دعا أيضا "الامم المتحدة ومجلس الأمن إلى وضع حد لجرائم الاحتلال ضد شعبنا واعادة البحث في تقرير غولدستون وتطويره ليشمل المجزرة البشعة التي ارتكبت يوم الثلاثاء وحصدت عددا من أطفال غزة".

وأضاف المتحدث باسم حكومة حماس أن "تثمن الحكومة الفلسطينية الموقف القوي الذي عبر عنه معالي وزير الخارجية المصرية نبيل العربي تجاه التصعيد الاسرائيلي ضد قطاع غزة والذي لمسنا فيه نخوة عروبية أصيلة".

كما أدان وزير الخارجية المصرية نبيل العربي الاعتداء الذي وقع الاربعاء في القدس وأسفر عن مقتل امراة واصابة اكثر من 30 شخصا اخرين محذرا اسرائيل من "الاندفاع إلى عملية عسكرية في غزة".

وجاءت هذه العملية في سياق تصاعد المواجهات بين اسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة.

وفي وقت سابق من اليوم أعلن أن رئيس حكومة حماس المقالة اسماعيل هنية "يجري اتصالات خارجية وداخلية لتجنيب القطاع مواجهه جديدة مع الاحتلال الاسرائيلي".

واضاف البيان أن هنية "أجرى اتصالا هاتفيا مع رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد الاسلامي لبحث التصعيد".

وتاتي هذه الاتصالات بعد مقتل ثمانية فلسطينيين بينهم اربعة من مقاتلي حركة الجهاد الاسلامي الثلاثاء في عدة غارات شنها الجيش الاسرائيلي الذي صعد هجماته على قطاع غزة ردا على اطلاق قذائف وصواريخ.

وردا على ذلك اطلقت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي صباح الاربعاء صاروخين من نوع "غراد" على مدينة بئر السبع جنوب اسرائيل.

ومساء، اعلنت كتائب المقاومة الوطنية وهي الجناح المسلح للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في بيان مشترك مع سرايا القدس مسؤوليتهما عن اطلاق "صاروخ غراد على مغتصبة عسقلان مساء الاربعاء".

واوضحتا في البيان ان "هذا القصف ياتي ردا على مجازر الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة وعمليات القصف الهمجي لشعبنا الأعزل متوعدين بمزيد من عمليات القصف ضد هذه المغتصبات الزائلة".

الأردن يدين

كما أدان الاردن الاربعاء تفجير القدس و"العدوان الاسرائيلي" على غزة الذي ادى الى مقتل ثمانية اشخاص، معربا عن قلقه البالغ "للعنف والعنف المضاد" الذي شهده قطاع غزة الثلاثاء والقدس الغربية يوم الأربعاء.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية محمد الكايد في تصريحات نشرت الاربعاء إن "الاردن يدين بشدة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والذي أدى الى سقوط عدد من الضحايا المدنيين بينهم نساء واطفال خلال اليومين الماضيين، كما يدين بشدة الانفجار الذي استهدف حافلة ركاب تقل مدنيين في القدس الغربية" اليوم الاربعاء.

وأضاف ان ذلك يأتي "انطلاقا من موقف الاردن المبدئي الرافض والمدين لقتل المدنيين أو استهدافهم باعتبار ذلك يشكل خرقا للقانون الانساني الدولي والمنظومة العالمية لحقوق الانسان والقيم الانسانية والعربية والاسلامية".

وحذر الكايد من أن "اي تصعيد عسكري من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة"، داعيا إلى "وقف حلقة العنف والاستهداف والقتل والتدمير هذه فورا".

كما دعا الكايد المجتمع الدولي إلى "العمل الفوري والمركز لانجاز حل الدولتين وفق الفترة الزمنية التي حددتها الرباعية الدولية والتي تنتهي فى شهر سبتمبر/أيلول القادم والعمل على احلال السلام الشامل وانهاء الحصار الجائر على قطاع غزة".
XS
SM
MD
LG