Accessibility links

اشتباكات بين الجيش اليمني والحرس الجمهوري واليمنيون يواصلون الاحتجاج


وقعت اشتباكات جديدة بين الجيش اليمني والحرس الجمهوري الموالي للرئيس علي عبد الله صالح فجر الخميس في حضرموت ، ما ادى الى اصابة ثلاثة عسكريين بجروح، كما افاد شهود عيان ومصادر طبية .

هذا ولا يزال آلاف المواطنين اليمنيين يحتشدون في ساحات وميادين مختلف المدن على الرغم من إعلان الرئيس علي عبد الله حالة الطوارئ في البلاد لمدة 30 يوماً.

وقد طعنت المعارضة في شرعية مصادقة البرلمان على قانون الطوارئ، وشدد عدد من أعضاء البرلمان في مقابلات مع مراسل "راديو سوا" في صنعاء عرفات مدابش على بطلان حالة الطوارئ لانتفاء الموجبات القانونية لها.

بهذا الصدد قال النائب زيد الشامي لـ"راديو سوا": "إعلان الطوارئ يخالف المادة 120 من الدستور التي تقول إن حالة الطوارئ تفرض بناء على القانون فلا يوجد قانون في اليمن للطوارئ، ولا توجد أسباب تؤدي لإعلان الطوارئ إلا شيء واحد أن يكسب الرئيس الناس بدون قانون".

من جانبه أعرب النائب خالد السعدي عن اعتقاده بأن الثورة لن تقهر، وقال لـ"راديو سوا": "الثورة ليست انقلابا على الدستور ولكن هذه ثورة شعبية. وهذه الثورات والشعوب لن تقهر أمام أي كان".

أما النائب علي الشال فقال إن خطوة إعلان حالة الطوارئ تعتبر غير قانونية وأضاف لـ"راديو سوا": "الإعلان في حد ذاته باطل من أساسه لأنه لا يوجد له أساس من القانون. وبالتالي الخطوة التي أقدم عليها الرئيس غير قانونية. وهذا الإعلان بطبيعته منعدم ولا يبنى على أسس قانونية".

في نفس السياق عبر النائب علي العمراني عن رفضه لوضع قانون يحد من حريات الشعب وقال لـ"راديو سوا": "نحن نواب انتخبنا من أجل الدفاع عن حريات الشعب وعن ممتلكاته وعن حقوقه، يستحيل أن نقف مع قانون يحد من حريات الناس ويأخذ أموالهم ويتسبب في إلحاق الأذى بهم فما بالك بقتلهم".

إعلاميون ينضمون إلى المعارضة

وإلى جانب البرلمانيين المعارضين لفرض قانون الطوارئ، انضم مجموعة من الإعلاميين العاملين في التلفزيون الحكومي إلى المعارضة ونصبوا خيمة للاعتصام في ساحة التغيير في صنعاء بعد أن استقالوا من عملهم.

وقال أحد المعتصمين: "تمثل هذه الخيمة الإعلاميين الأحرار الذين تنحوا عن قناة اليمن الفضائية الأولى باعتبارها أحدى أجهزة النظام الإعلامي التي كانت تقوم على تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام".

من جهته رأى علي سيف رئيس منتدى التنمية السياسية اليمنية أن رفض المعارضة اقتراح صالح بإجراء انتخابات مبكرة نهاية العام تشير إلى أن الساعات القادمة في اليمن ستكون حاسمة، وأضاف لـ"راديو سوا": "أنا قلت في لقاءات سابقة إن هذه لحظة الشعب اليمني وهي لحظة تاريخية، حاسمة وفاصلة. يبدأ فيها زمن جديد، يبدأ فيها بناء حياة جديدة، حياة حرية وعدالة وديموقراطية ومساواة. وما يجري الآن في الميادين هي عبارة عن معالجة ما عمله هذا النظام من تمزيق بأشلاء الوطن وحرب نفسية. هذا النظام يحاول أن يروج حكاية الحرب الأهلية".

إلا أن حسن زيد الأمين العام لحزب الحق وعضو المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك استبعد نشوب حرب أهلية في البلاد، وأضاف لـ"راديو سوا": "هو يهدد بحرب أهلية. لا يمكن حتى لو أراد أن يشعل حربا أهلية لا يمكن له أن يقود البلد إلى حرب أهلية. من نزلوا الشارع متمسكون بأن اعتصاماتهم وحراكهم سلمي وبالتالي سيتقبلون القتل ولن يكونوا طرفا في الحرب. اثنين: لا يوجد انقسام أهلي، معظم أبناء قبيلة سنحان بمن فيهم قبيلته وبنو عمه مع الثورة. لا يوجد طرفان. في مؤسسة عسكرية خاصة يمتلكها هو وأولاده وأولاد أخيه يهدد بأنه سيحارب المجتمع بها. لن تتاح له الفرصة لأن الناس قرروا تعطيل الآلة العسكرية بأهم شعار وهو سلمية حراكهم. لن يستطيع أن يوجه الدبابات والصواريخ والطائرات التي يهدد بها في قصف المسالمين".

دعوة أميركية للحوار

وفي هذه الأثناء دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون المعارضة والحكومة في اليمن إلى الحوار من أجل حل الأزمة التي تمر بها البلاد.

وذكرت كلينتون أن إدارة الرئيس أوباما تواصل توضيح موقفها الثابت لكافة الأطراف في اليمن والذي يكمن في وجوب مشاركة كل الأطراف المعنية في حوار حقيقي من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة في البلاد.

وكانت كلينتون تعلق على سؤال صحافي عن رفض المعارضة اليمنية للعرض الذي قدمه الرئيس علي عبد الله صالح وأعلن فيه استعداده للتنحي عن السلطة قبل نهاية العام الحالي، في حين أصرت المعارضة على ضرورة تنحيه فورا ومدى تأثير رحيله على محاربة القاعدة في اليمن.

وقالت كلينتون: "لن نقدم تنبؤات بشأن ما سيحدث في اليمن ولكنني أقول إن شعب اليمن لديه نفس الحقوق التي لدى شعوب في دول أخرى ونحن ندعم الحوار لمسار حل سلمي للوضع السياسي الراهن في اليمن".

وذكر مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية لمراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر أن "الرئيس اليمني أعلن استعداده للقيام بعملية انتقال سلمي للسلطة وأن توقيت وشكل هذا الانتقال يجب أن يتم الاتفاق بشأنه من خلال حوار حقيقي تشارك فيه كل الجهات في اليمن".

"من المبكر توقع مسار الأحداث"

هذا وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد قال الأربعاء في القاهرة حيث التقى مسؤولين لبحث التطورات في ليبيا والعملية الانتقالية السياسية في مصر، إن نتيجة الاضطرابات في اليمن ما زالت غير مؤكدة.

وصرح غيتس للصحافيين "من الجلي أن انعدام الاستقرار كبير في اليمن. ما زال الوقت مبكرا لتوقع مسار الأمور".

وتطالب احتجاجات شعبية منذ نهاية يناير/كانون الثاني برحيل الرئيس صالح الذي ظل في السلطة 32 عاما. ورفض المتظاهرون الشباب اقتراحا بالحوار ويواصلون اعتصامهم في وسط العاصمة اليمنية.

وقد أقر مجلس النواب اليمني الأربعاء إعلان حالة الطوارئ، الأمر الذي رفضته المعارضة فيما بقيت مدرعات المعسكرين منتشرة في صنعاء.

محاولة لتهريب أسلحة

وقد أعلن قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان الخميس أن قواته أحبطت محاولة تهريب 16 ألف قطعة سلاح من تركيا إلى صعدة في شمال اليمن حيث يتمركز المتمردون الحوثيون الشيعة.

وقال خلفان في مؤتمر صحافي في دبي إن شرطة الإمارة "أحبطت محاولة تهريب ضخمة لأسلحة قادمة من تركيا ومتوجهة إلى اليمن".

وأضاف أن "الشحنة مؤلفة من حوالي 16 ألف قطعة سلاح" وأنه "تم القبض على ستة أشخاص عرب يقيمون في الإمارات".

وتابع أن "الشحنة كانت متوجهة إلى صعدة" تحديدا رافضا الإعلان عن الجهة المعنية باستلامها. إلا أن خلفان قال إن هذه الشحنة "لم تكن موجهة بالطبع إلى الحكومة". واعتبر قائد شرطة دبي أن "الأسلحة تدل على أنه يمكن استخدامها في عمليات اغتيال".
XS
SM
MD
LG