Accessibility links

تأييد شعبي أميركي للإطاحة بالقذافي رغم تصاعد الحملة الجمهورية ضد سياسة أوباما في ليبيا


شدد الجمهوري جون بينر رئيس مجلس النواب الأميركي من انتقاداته للرئيس باراك أوباما فيما يتعلق بتكلفة العملية العسكرية في ليبيا وأهدافها، فيما أظهر استطلاع للرأي العام الأميركي وجود تأييد شعبي كاسح في الولايات المتحدة للإطاحة بالقذافي ودعم المشاركة العسكرية الأميركية في ليبيا.

وقال استطلاع للرأي تم الكشف عن نتائجه يوم الخميس إن 60 بالمئة من الأميركيين يؤيدون العمل العسكري الذي تقوم به الولايات المتحدة ودول أوروبية في ليبيا لفرض منطقة لحظر الطيران لحماية المدنيين من قوات العقيد معمر القذافي.

وأضاف الاستطلاع الذي أجرته وكالة رويترز ومؤسسة إيبسوس أن 48 بالمئة من الأميركيين وصفوا القيادة العسكرية للرئيس أوباما باعتباره قائدا أعلى للقوات الأميركية بأنها "حذرة ومبنية على التشاور" بينما رأى 36 بالمئة من الأميركيين أن أسلوب قيادته العسكرية "غير حاسم ومهتز" وقالت نسبة 17 بالمئة إنه "قوي وحاسم".

وبحسب الاستطلاع فإن نسبة 79 بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن الولايات المتحدة وحلفاءها ينبغي أن يحاولوا الإطاحة بالقذافي الذي يحكم ليبيا منذ 42 عاما.

انتقادات جمهورية

وتأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه الرئيس أوباما انتقادات حادة من خصومه الجمهوريين بسبب التدخل العسكري الأميركي في ليبيا.

وبعث رئيس مجلس النواب جون بينر برسالة إلى الرئيس أوباما الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي، تساءل فيها عن كيفية تقييم الإدارة لنجاح العملية العسكرية في ليبيا وما اذا كان ذلك يستوجب رحيل الزعيم الليبي معمر القذافي قبل انتهاء العملية العسكرية الأميركية هناك.

ولم يعترض بينر على فكرة حماية المدنيين في ليبيا من هجمات قوات القذافي، لكنه أسهب في مخاوف من "عدم توضيح طبيعة المهمة وعدم إجراء مشاورات بشأنها" كما تساءل عما إذا كان بقاء القذافي في السلطة بعد انتهاء العملية العسكرية مقبولا وإذا لم يكن كذلك فكيف سيتم إجباره على التنحي.

وسأل بينر أوباما أيضا في الرسالة عما إذا كانت وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" قد وضعت تقييما للتكلفة المالية للمهمة وفترة مشاركة القوات الأميركية فيها بعد التخلي عن قيادتها وطبيعة الدور الأميركي في حال انهيار التحالف الحالي الذي يقوم بالعملية.

وكان الرئيس أوباما قد بعث برسالة إلى الكونغرس يوم الاثنين الماضي قال فيها إن الضربات الجوية الموجهة إلى قوات الحكومة الليبية والدفاعات الجوية هدفها منع وقوع كارثة إنسانية في ليبيا.

وبدأت العملية يوم السبت بعد أن وافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس على إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا.

وقال بينر إنه على الرغم من أن إدارة أوباما "تشاورت بكثافة" مع منظمات خارجية مثل جامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلا أنها قدمت عرضا "محدودا وفي أحيان متناقضا" عن المهمة للشعب الأميركي.

إلى ذلك، قال مساعد في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون إن لجنة العلاقات الخارجية في المجلس دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أو مسؤولا آخر للحديث أمام اللجنة عن الأزمة في ليبيا الأسبوع القادم.

ولم يختلف الحال كثيرا في مجلس الشيوخ الذي يشكل فيه الديمقراطيون أغلبية إذ طلب السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار من السناتور الديمقراطي جون كيري الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية عقد جلسة خاصة لمناقشة التدخل في ليبيا لمعرفة الأهداف والاستراتيجية الأميركية هناك.

XS
SM
MD
LG