Accessibility links

logo-print

تقديرات بمقتل مئة شخص في درعا و20 ألف متظاهر يشاركون في مراسم تشييع


شارك أكثر من 20 ألف متظاهر الخميس في مراسم تشييع في مدينة درعا بجنوب سوريا، فيما أكد ناشطون حقوقيون أن مئة شخص على الأقل قد قتلوا في المدينة يوم الأربعاء على أيدي قوات الأمن السورية، الأمر الذي نفته سلطات دمشق التي قدرت أعداد القتلى بعشرة أشخاص.

وقالت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار الاسد في لقاء مع صحافيين إن "عدد القتلى بلغ عشرة أشخاص" منذ اندلاع الأحداث في درعا يوم 18 مارس/آذار الجاري.

وأضافت أنه "كان هناك تسعة قتلى حتى مساء أمس إلى أن توفي أحد الجرحى مما رفع محصلة القتلى إلى عشرة اشخاص" مشيرة إلى أن "الأرقام التي تعطى عبر الإعلام لا تتناسب مع الواقع".

ولفتت إلى "عدم وجود أي جثة في مستشفى درعا الوطني فمن قتل او استشهد يتم دفنه فورا"، حسبما قالت.

وأضافت أن سوريا ستشهد قريبا "قرارات مهمة جدا" على كل المستويات، مشيرة إلى أن "مطالب سكان درعا مبررة وتخضع للدراسة وتحظى بالاهتمام".

أكثر من 100 قتيل

في المقابل، أكد الناشط الحقوقي المعارض أيمن الأسود لوكالة الصحافة الفرنسية أن هناك أكثر من مئة قتيل في درعا التي قال إنها بحاجة إلى أسبوع لدفن شهدائها، على حد قوله.

واتهم الأسود قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الذين شاركوا الأربعاء في تشييع قتلى سقطوا لدى اقتحام قوات الأمن بعد منتصف ليل الثلاثاء المسجد العمري في المدينة لفض اعتصام فيه.

وأكد ناشط آخر أن عدد القتلى في مدينة درعا والقرى المجاورة لها قد يتجاوز الـ 501 قتيل مشيرا إلى أن العديد من القتلى مواطنون جاؤوا من القرى المجاورة لدرعا للمشاركة في التشييع وقامت قوات الأمن بإطلاق النار عليهم.

السلطات تعتقل ناشطا حقوقيا

من جهة أخرى، ذكرت منظمة حقوقية الخميس أن الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت الأربعاء الناشط الحقوقي مازن درويش على خلفية تصريحات إعلامية أدلى بها حول الاعتقالات في سوريا وأحداث درعا.

ونقل بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان وهو منظمة حقوقية غير حكومية مقرها في لندن أن الأمن السوري "اعتقل الناشط الحقوقي مازن درويش بعد استدعائه للتحقيق معه يوم 23 مارس/ آذار" الجاري.

وكان الامن السوري قد اعتقل درويش من قبل على خلفية مشاركته في الاعتصام الذي قام به أهالي معتقلين في 16 مارس/ آذار أمام وزارة الداخلية لتقديم رسالة الى وزير الداخلية السورية سعيد سمور يناشدونه فيها إخلاء سبيل أبنائهم، إلا أنها أطلقت سراحه مساء اليوم نفسه.

وأعرب المرصد في بيانه عن "استهجانه الشديد واستنكاره البالغ لإصرار السلطات السورية على الاستمرار بحملات الاعتقال التعسفية غير المسبوقة التي تشنها أجهزتها الأمنية وتطال نشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان".

وجدد المرصد مطالبته للحكومة السورية "الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والسماح بلا قيد او شرط بعودة السوريين من أصحاب الرأي خارج البلاد الذين يخشون اعتقالهم في حال عودتهم".

يذكر أن درويش (37 عاما) صحفي وعضو في الاتحاد الدولي للصحافيين ومؤسس ورئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، كما يشغل منصب نائب رئيس المعهد الدولي للتعاون والمساندة في بروكسل وعضو في المكتب الدولي لمنظمة مراسلين بلا حدود.

مظاهرة في دبي تندد بقتل المدنيين في درعا

وفي هذه الأثناء، تظاهر نحو مئة سوري أمام القنصلية السورية في دبي مطالبين بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومرددين هتافات مناهضة لحزب الله اللبناني وإيران، وذلك على خلفية أحداث مدينة درعا.

وقال متظاهرون إن "إسرائيل أرحم من النظام السوري، هي لم تفعل بهم ما فعله" الأسد، كما اتهموا النظام السوري باستخدام عناصر من حزب الله المدعوم من إيران لقتل السوريين في درعا.

وقام المتظاهرون الذين أدوا الصلاة على أراوح قتلى درعا في مسجد قريب، بالاعتداء على شخص قالوا إنه موظف في القنصلية بعدما اتهم المحتجين بأنهم "خونة" وردد هتافات مؤيدة للنظام السوري.

يذكر أن مدينة درعا تشهد تظاهرات غير مسبوقة منذ 18 مارس/آذار الجاري أدت إلى صدامات مع قوى الأمن فيما حملت السلطات مسؤولية هذه الأحداث إلى "عصابات مسلحة" واتهمت جهات أجنبية ببث الأكاذيب، حسبما قالت.

XS
SM
MD
LG