Accessibility links

logo-print

فرنسا تحذر الانظمة العربية من مغبة عدم اجراء اصلاحات كافية استجابة لمطالب شعوبها بالحرية


حذرت فرنسا الخميس كل الانظمة العربية بما فيها النظامان السعودي والسوري من مغبة عدم اجراء اصلاحات كافية استجابة لمطالبة شعوبها بالحرية، وذلك بعد تدخلها العسكري في ليبيا.

فقد اعتبر وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه في لقاء مع الصحافيين الخميس وتطرقه إلى الوضع في اليمن وسوريا والبحرين والسعودية، أن حركة الاحتجاجات في العالم العربي ستفرض نفسها آجلا أم عاجلا في كل مكان.

وقال جوبيه "أعتقد أن هذه الحركة لن يمكن قمعها. هناك بالطبع انظمة قمعية ستحاول البقاء، لكنها لن تصمد على المدى البعيد. هذه الحركة ستفرض نفسها مع مرور الوقت وآمل أن يكون ذلك في اقصر وقت ممكن".

وأضاف "يجب احترام تطلعات الشعوب للحرية والديموقراطية في كل مكان، وحظر العنف في كل مكان. نحن ندين اللجوء إلى هذا العنف وندعو إلى الحوار في أي مكان سواء في البحرين أو اليمن أو سوريا. لن اسرد لائحة الدول التي تشهد موجة الحرية هذه. إنها فرصة رائعة وحدث تاريخي ضخم ولا ينبغي أن نخشاه".

ومنذ أيام تنتقد فرنسا بحدة سوريا التي دعتها إلى "التخلي عن أي استخدام مفرط للقوة" والبدء "دون إبطاء" في اجراء اصلاحات سياسية.

وكانت باريس وراء اعادة سوريا إلى الساحة الدولية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 في بيروت لتحذو بعد ذلك حذوها كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وردا على سؤال عما إذا كانت ليبيا تشكل ناقوس انذار لانظمة قمعية أخرى في العالم، قال جوبيه "سيكون ذلك اشارة تنبيه". وأضاف أن "مهنة الديكتاتور اصبحت مهنة محفوفة المخاطر"، في اشارة إلى امكانية اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وردا على سؤال عن السعودية، أجاب جوبية أن تحليله "ينطبق على كل دول المنطقة". وقال "على جميع الدول أن تدرك أن تطلعات الشعوب يجب أن تؤخذ اليوم في الاعتبار. إنها منطقة معقدة جدا ويجب ايضا مراعاة خصوصيات كل دولة ومشاكل مكوناتها، فالعلاقة بين السنة والشيعة عامل أساسي".

وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز البالغ من العمر 86 سنة قد أعلن مؤخرا برنامج مساعدات اجتماعية غير مسبوق يشمل نفقات بنحو مائة مليار دولار إضافة إلى 36 مليار سبق الاعلان عنها في فبراير/شباط الماضي.

إلا أن العديد من ممثلي المجتمع المدني اعتبروا أن على هذه المملكة النفطية الغنية العمل على انشاء برلمان منتخب ومنح حريات عامة ومنح الاستقلالية للسلطة القضائية.

وقال وزير الخارجية الفرنسية "يقال دائما أن النفط هو الذي يتحكم في كل شيء. هذا غير صحيح، فالتفكير في أننا نفعل كل ذلك من اجل النفط تفكير مبسط". وأضاف "للحصول على النفط بشكل منتظم وبسعر رخيص كان الافضل ألا يحدث أي تغيير في ليبيا. ليس النفط هو الذي يدفعنا إلى كل ذلك. ففي البحرين الأمر لا يتعلق بالنفط وانما بالعلاقة بين السنة والشيعة".

XS
SM
MD
LG