Accessibility links

logo-print

دعوات للخروج بمظاهرات حاشدة في يوم جمعة الكرامة في سوريا


في أعقاب تصدي السلطات السورية بعنف للمحتجين المطالبين بإصلاحات ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى واعتقال المئات، قالت وكالة رويترز إن غضب الشارع السوري تزايد، وقد وردت دعوات للخروج في مظاهرات حاشدة في مختلف المدن السورية في يوم "جمعة الكرامة".

وذكرت الوكالة الجمعة أن آلاف السوريين خرجوا الخميس إلى وسط مدينة درعا الجنوبية.

وكانت قوات الأمن قد اقتحمت يوم الأربعاء الماضي المسجد العمري وقتلت ستة أشخاص بداخله كانوا يهتفون للحرية والثورة.

خطوة الأسد متأخرة

وعلى الرغم من إعلان الرئيس السوري بشار الأسد حزمة قرارات شملت زيادة أجور موظفي القطاع العام وتعديل معدل الضرائب فضلا عن تشكيل لجنة لدراسة إنهاء العمل بقانون الطوارئ المفروض في البلاد منذ عام 1968، إلا أن محللين سوريين رأوا أن خطوة الأسد جاءت متأخرة وأن وعوده لا تلبي تطلعات الشعب ولا تختلف كثيرا عما يتكرر في مؤتمرات حزب البعث.

وقد أقر نزار ميهوب الأكاديمي والمدير السابق للإعلام الخارجي في وزارة الإعلام السورية في حديث لـ"راديو سوا" بأن السلطات السورية أخطأت في تعاملها مع الاحتجاجات في درعا، غير أنه قال إن القرارات الإصلاحية التي اتخذتها القيادة السورية من شأنها أن تلقى تجاوبا على أرض الواقع.

وشدد ميهوب على أهمية أن تتجاوب المعارضة مع قرارات القيادة السورية. وأضاف "أعتقد أن القرارات التي اتخذت على المستوى الرسمي قرارات مهمة جدا على أكثر من صعيد".

وقال ميهوب "التغيير مطلوب، التغيير مهم، التغيير حاجة ولكن في إطار سلمي وليس في إطار الفوضى العامة".

من جهته، وصف عبد الكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان القرارات المتخذة من قبل القيادة السورية بالخطوة الإيجابية.

وقال لـ"راديو سوا" "أنا بالنسبة لي كناشط ومدافع عن حقوق الإنسان تتقاطع معظم هذه القرارات مع مطالبنا الحيوية وإن جاءت متأخرة ولكنها جاءت كحل إسعافي الآن حتى لا ينجرف الوضع بشكل يصعب التعامل معه بعد ذلك".

ردود دولية منددة بالعنف

وكانت الولايات المتحدة قد نددت بما وصفته بالقمع الوحشي للتظاهرات في سوريا ومقتل مدنيين فضلا عن اعتقال عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان إن الولايات المتحدة تندد بشدة بالقمع الوحشي للتظاهرات من جانب الحكومة السورية خصوصاً اللجوء إلى العنف وقتل مدنيين على يد قوات الأمن.

وأضاف كارني أن الإدارة الأميركية لا تزال تشعر بالقلق العميق بسبب التوقيفات الاعتباطية لناشطين حقوقيين، داعيا دمشق إلى ضبط النفس واحترام حقوق شعبها. من جانبه دعا وزير الدفاع روبرت غيتس الحكومة السورية إلى أخذ العبرة مما حصل في مصر.

ووصف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي إيهود باراك ما يحصل في العالم العربي من ثورات بأنه خطوة نحو المستقبل.

وقال غيتس "ما نراه حالياً هو الانفتاح على المستقبل، وجميع هذه الدول تتعامل مع ذلك، بعضها أفضل من أخرى، وقد جئت للتو من مصر حيث وقف الجيش المصري إلى جانب الشعب وسمح للمتظاهرين بالتظاهر وشجع على الثورة ولعل السوريين يتعلمون من التجربة المصرية".

في نفس السياق، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى وقف أعمال العنف ضد المتظاهرين في سوريا، معتبراً أنه لا يمكن لأي ديموقراطية أن تقبل بإطلاق النار على محتجين مسالمين.

وأعرب ساركوزي في قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل عن قلقه الكبير حيال تصاعد أعمال العنف في سوريا.

وفي لندن، دعا وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ الحكومة السورية لاحترام حق الشعب السوري في التظاهر السلمي واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمعالجة مظالمه المشروعة. كما طالب كافة الأطراف في سوريا بضبط النفس.
XS
SM
MD
LG