Accessibility links

logo-print

توسع دائرة الاحتجاجات في سوريا وسقوط مزيد من القتلى


توسعت الاحتجاجات في أنحاء سوريا أمس الجمعة في تحد كبير لحكم حزب البعث الحاكم منذ 48 عاما، بعد أن قتلت قوات الأمن السورية عشرات المتظاهرين في جنوب البلاد خلال الأيام الماضية.

وسقط المزيد من القتلى بعد صلاة الجمعة مع ورود تقارير تفيد بمقتل 23 شخصاً على الأقل، بما في ذلك وللمرة الأولى في العاصمة دمشق، وتحديداً في حي المعضّمية، حيث أكد شهود عيان مقتل ثلاثة أشخاص في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد.

وفي مدينة درعا في الجنوب، شارك عشرات الآلاف في تشييع جنازات بعض القتلى وهم يرددون كلمة حرية.

وتفرق الحشد المؤلف من آلاف الأشخاص تحت وابل من الرصاص والغاز المسيل للدموع.

نقص في المستلزمات الطبية

وفي اتصال مع "راديو سوا" أكد الطبيب محمود الأيوبي، وهو يعمل في إحدى مستشفيات درعا، أن القطاع الطبي في المدينة بات يعاني من نقص كبير في المستلزمات الطبية.

وقال الأيوبي إن كل الإصابات التي تعرّض لها المواطنون في مدينة درعا على أيدي قوى الأمن كانت قاتلة وناتجة عن أعيرة نارية، أما الجرحى في صفوف رجال قوى الأمن السورية فكانت إصاباتهم ناتجة عن تعرضهم للحجارة.

ونفى الأيوبي وجود عصابات مسلحة في منطقة درعا، مشيرا إلى أن الحديث عن عصابات إنما هو إشاعات يطلقها محافظ درعا وأجهزة الأمن، وقال إن "هذا الخبر عار عن الصحة".

وفي بلدة الصنمين في محافظة درعا، قال سكان محليون إن 20 شخصا قتلوا عندما أطلق مسلحون النار على حشد خارج مبنى للمخابرات العسكرية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن قوات الأمن قتلت مهاجمين مسلحين حاولوا اقتحام مبنى في الصنمين.

وفي مدينة حماة بوسط سوريا، قال سكان إن متظاهرين تدفقوا على الشوارع عقب صلاة الجمعة وهتفوا بشعارات داعية إلى الحرية.

وبالمقابل لوح آلاف من أنصار الأسد بالأعلام خلال مسيرات في دمشق ومدن أخرى لإعلان تأييدهم لحزب البعث والرئيس السوري بشار الأسد.

تنديد دولي بالعنف

هذا ونددت الولايات المتحدة مجددا أعمال العنف في سوريا إثر سقوط قتلى الجمعة في مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن السورية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "ندين بشدة أعمال العنف" في سوريا، و"نحث الحكومة السورية، كما فعلنا مع حكومات أخرى في المنطقة، على التقيد بالسبل السلمية والمشاركة في حوار سياسي مع الشعب، لأن هذه الطريق هي الأفضل".

وتابع كارني "نحث أيضا الحكومة السورية على الامتناع عن احتجاز ناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أو صحافيين تحت أي ظرف". بدورها، أعربت لندن عن قلقها الشديد إزاء استخدام العنف ضد المتظاهرين في سوريا.

وقال أليستر بورت وزير الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "يحق لجميع السوريين التعبير عن رأيهم بطريقة سلمية"، داعيا دمشق إلى "احترام هذا الحق" و"الافرقاء كافة خصوصا قوات الأمن السورية إلى ضبط النفس".
XS
SM
MD
LG