Accessibility links

إحالة مديري أمن الغربية السابق والحالي إلى الجنايات بتهمة قتل المتظاهرين


وجهت نيابة غرب طنطا تهمة قتل 25 متظاهر وإصابة 60 لكل من اللواء رمزي تعلب، مدير أمن محافظة الغربية السابق والقليوبية حاليا، واللواء مصطفى البرعي مدير أمن الغربية الحالي، واللواء صلاح محرم مدير أمن الإدارة العامة للأمن المركزي، وعلاء الببياني حكمدار الغربية الحالي وثلاثة ضباط آخرين وأحالتهم إلى محكمة الجنايات.

وأكد مدحت السرنجاوي، المحامي بالنقض، في لقاء مع "راديو سوا"، أن الإحالة جاءت على خلفية الانفلات الأمني الذي شهدته البلاد وتحديدا يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي "لما اسند إليهم من إصدار أوامر مباشرة بقتل المتظاهرين" على حد قوله.

وأضاف السرنجاوي أنه "تم المعاينة للجثث من قبل الطب الشرعي" وتبين أن "جميع الإصابات في الرأس والصدر وهذا يعني أنه تم إصدار أوامر مباشرة بالقتل وليس الإصابة" مشيرا إلى أن العقوبة في هذه الحالات تصل إلى الإعدام.

يذكر أن قضايا قتل المتظاهرين ستنظر أمام دوائر مختلفة في المحافظات حيث تم إحالة مدير أمن الإسكندرية ونائبه وآخرون إلى محكمة جنايات الإسكندرية ومدير أمن البحيرة ومدير قطاع الأمن المركزي إلى جنايات البحيرة، ومدير أمن محافظة 6 أكتوبر والجيزة إلى جنح الجيزة بينما يحاكم وزير السياحة السابق أحمد جرانة، و رجل الأعمال أحمد عز ووزير الإسكان السابق أحمد المغربي، وخمسة ضباط آخرين في التجمع الخامس بالقاهرة.

وقالت مصادر مطلعة على التحقيقات التي أجرتها النيابة في أحداث قتل المتظاهرين إنه سيتم محاكمة اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، في هذه القضية ومعه ثلاثة من مساعديه برتبة لواء وهم عدلي فايد، مساعد أول الوزير لقطاع الأمن العام، وحسن عبد الرحمن مساعد أول الوزير مدير جهاز مباحث أمن الدولة، وأحمد رمزي مساعد أول الوزير لقطاع الأمن المركزي.

وبررت المحكمة جمعهم في محاكمة واحدة بأن طبيعة عمل كل منهم بداية من الوزير تكفل له إصدار تعليمات وأوامر وقرارات في جميع المحافظات، فيما يحاكم باقي المتهمين من مديري أمن وضباط كل في محافظته.

وأكدت المحكمة أن مسألة الدفاع عن النفس لم ترد في التحقيقات نهائيا خاصة أن المتظاهرين والضحايا لم يحملوا أسلحة.

وأضافت المصادر نقلا عن جريدة المصري اليوم أن الاتهامات الموجهة إلى العادلى، وفايد، وعبد الرحمن، ورمزي، تتمثل في القتل العمد، والشروع في القتل، والإضرار المتعمد بالممتلكات، وإحداث تلفيات، والاشتراك في هذه الجرائم بطريق الاتفاق والمساعدة، وإحداث فراغ أمنى، وإشاعة الفوضى، وتكدير الأمن العام، وترويع الآمنين، مشيرة إلى أن الأربعة شركاء مع كل مدير أمن تثبت التحقيقات تورطه في جرائم قتل المتظاهرين.

في سياق متصل، من المقرر أن تقدم لجنة خاصة مشكلة من قانونيين كبار ومسؤولين خلال هذا الأسبوع دراسة إلى المجلس العسكري عن تجربة جنوب إفريقيا في المصالحة القومية‏ كنموذج يمكن أن يحتذي به في الحالة المصرية‏.

وتطبق التجربة الجنوب افريقية في حالة الموافقة عليها وإصدار قانون خاص بها على رجال الأعمال والسياسة الذين تنسب إليهم مخالفات اقتصادية ومالية دون الجرائم المتعلقة بالنفس وسفك الدماء‏.‏
XS
SM
MD
LG