Accessibility links

logo-print

الثوار يتقدمون نحو سرت ومصادر صحفية تتحدث عن وقف تقدمهم


أعلن الثوار الليبيون أنهم يتقدمون نحو مدينة سرت مسقط رأس القذافي رغم تضارب الأنباء حولها نظرا لصعوبة الموقف هناك، كما تقول اليزابيت بامر مراسلة تلفزيون CBS في طرابلس:
" ثمة إحتمال قوي أن تكون معركة سرت مريرة ودامية ، فقوات القذافي هناك تزيد تحصيناتها، فضلا عن أن سكان المدينة من الأنصار الأقوياء للقذافي، لذلك ستكون تلك لحظة حاسمة."

ويؤكد أحد الثوار أن الهدف من مواصلة التقدم هو الوصول إلى طرابلس:
" يؤمن المقاتلون بشيء واحد فقط وهو مواصلة الزحف غرباً مهما كلف الأمر، فقد فقد الكثيرون أسرهم وأصدقاءهم، ولذلك لا يوجد شيء آخر أمامنا سوى إيقاف ما يجري فنحن لم نعد نحتمل هذا الوضع".

على صعيد آخر، أفادت مصادر صحفية أن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي أوقفت تقدم الثوار الليبيين نحو سرت صباح الاثنين بعد أن بدأوا زحفهم إلى المدينة مسقط رأس القذافي.

وأضافت تلك المصادر إن مقاتلي المعارضة تعرضوا الاثنين لنيران رشاشات كثيفة من جانب قوات القذافي التي قدمت في حافلات على الطريق التي تربط بن جواد بالنويفلية في اتجاه سرت.

وكانت المعارضة الليبية المسلحة قد استولت الأحد على مدينة بن جواد بعدما استعادت راس لانوف النفطية خلال تقدمها بدعم من الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي.

وكان المتحدث باسم المعارضة الليبية المسلحة قد أعلن في وقت سابق سيطرة قواته على مدينة سرت، لكن مصادر صحفية مستقلة قالت إنها لم تسجل مشاهدات لانتشار مقاتلين من المعارضة في مسقط رأس القذافي.

قوات التحالف تقصف مدينتين

ومع استمرار المواجهات بين الحكومة الليبية والمعارضة على الأرض - قصفت قوات التحالف الدولي الاثنين مواقع في مدينتي سبها ومزدة، كما دوى انفجاران كبيران في تاجوراء، الضاحية الشرقية للعاصمة طرابلس، وفق ما أفادت به مصادر رسمية ليبية وشهود عيان.

وقالت طرابلس إن القصف على سبها أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال أصيبوا بحروق بالغة.

روسيا تعتبر ما يحدث تدخلا

على صعيد ردود الأفعال الدولية، اعتبرت روسيا الاثنين المساعدة التي يقدمها الغرب للثوار الليبيين "تدخلا" في الشؤون الليبية لا يسمح به مجلس الأمن الدولي، معربة عن قلقها من الأهداف النهائية للضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي على هذا البلد.

وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين "نرى تقارير إعلامية بشأن مسؤولين من الدول المشاركة في العملية العسكرية يقولون إنهم يسعون فقط إلى حماية السكان المدنيين".

وأضاف "ولكن من ناحية أخرى نرى تقارير، ولا ينفيها احد، بان قوات التحالف تقصف قوات معمر القذافي لدعم المتمردين المسلحين، وهنا تناقض واضح" .

وأضاف "نعتقد أن تدخل التحالف في حرب اهلية أمر لا ينص عليه قرار مجلس الأمن الدولي" .

وتنطوي تصريحات لافروف على مخاوف موسكو بان يكون الهدف النهائي من العملية العسكرية هو الإطاحة بنظام القذافي لصالح الثوار.

وامتنعت روسيا عن التصويت على قرار مجلس الأمن الذي يسمح بالقيام بعملية عسكرية، إلا أنها لم تستخدم حق النقض - الفيتو الذي كان يمكن أن يحول دون صدور القرار.

قطر تعترف بالمجلس الوطني الليبي

من ناحية أخرى، اعترفت قطر بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي. ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن هذا المجلس يمثل ليبيا وشعبها، حيث أنه يضم ممثلين لمختلف مناطق البلاد ويحظى بقبول الشعب الليبي. وبذلك تكون قطر ثاني دولة تعترف بالمجلس بعد فرنسا.

بريطانيا تستضيف مؤتمرا خاصا بليبيا

تستضيف بريطانيا الثلاثاء مؤتمرا خاصا بالأوضاع في ليبيا بمشاركة جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، والدول المشاركة في العملية العسكرية التي بدأت قوات التحالف تنفيذها لفرض الحظر الجوي، من أجل منع قوات القذافي من قتل المزيد من أفراد شعبه.

وفي تصريح لـ"راديو سوا"، قال باري مارستون المتحدث باسم الخارجية البريطانية، إن للمؤتمر أهدافا عدة، وأضاف: "لابد من فرصة للتنسيق مع الأطراف المختلفة من اجل تحقيق رؤية واضحة للمستقبل في ليبيا. وهذا المؤتمر فرصة مهمة جدا من اجل مناقشة الأوضاع الجارية ومساعدة الشعب الليبي".

كما أعربت بريطانيا عن ارتياحها إزاء نتائج العمليات العسكرية التي بدأت منذ أكثر من أسبوع، وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية لـ"راديو سوا" إن تلك العمليات حققت أهدافها.

كما أكد باري مارستون على ضرورة تنحي القذافي عن السلطة من أجل صالح البلاد، لكنه قال إن الأمر يعود للشعب الليبي، وليس لبلاده، وذلك في إشارة إلى ما أعلنه وزير خارجية إيطاليا، والذي قال إن بلاده ستقدم خلال مؤتمر لندن مقترحا مشتركا مع ألمانيا ينطوي على وقف إطلاق النار وفتح ممر إنساني آمن وتنحي الزعيم معمر القذافي.

ورغم ترحيب لندن بما يقوم به المجلس الانتقالي، أكد المتحدث باسم الخارجية البريطانية أن لندن لن تعترف بهذا المجلس بعكس ما قامت به كل من فرنسا وقطر.

تركيا مستعدة للقيام بوساطة

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن بلاده مستعدة للقيام بوساطة بين الزعيم الليبي معمر القذافي والثوار المعارضين لنظامه، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة بريطانية الاثنين.

وقال اردوغان لصحيفة الغارديان انه إذا طلب طرفا النزاع من تركيا أن تتولى دور الوساطة، "فإننا سنتخذ خطوات للقيام بذلك" في اطار حلف شمال الأطلسي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي.

وأضاف "لا يمكننا أن نتجاهل مطلقا الحقوق الديموقراطية والحريات التي يطالب بها الشعب الليبي، ولا يمكن تأجيل أو تأخير التغيير أو التحول". وتركيا من بين الدول المدعوة للمشاركة في المؤتمر حول ليبيا في لندن ويشارك فيه وزراء الخارجية من 35 بلدا من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والوزير الفرنسي الان جوبيه.
XS
SM
MD
LG