Accessibility links

ثلاثة انتحاريين يقتحمون شركة بناء في ولاية أفغانية ويقتلون 24 عاملا


أعلن مسؤولون أفغان الاثنين أن ثلاثة انتحاريين اقتحموا بواسطة حافلة محملة بالمتفجرات مستودع شركة بناء في ولاية باكتيكا شرق أفغانستان، ما أدى إلى مقتل 24 عاملا وإصابة 59 آخرين بجروح بعد أن قتلوا حارسا امنيا بالرصاص، ثم فجروا حافلتهم.

ونددت وزارة الداخلية الأفغانية بالهجوم الذي وقع في إقليم بارمال المتاخم للحدود الباكستانية.

وقال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ان هذا الهجوم "لا يغتفر"، معتبرا إياه من صنع "أعداء أفغانستان الذين يعارضون تطور البلاد".

طالبان تعلن مسؤوليتها

من جهته قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد ان الحركة مسؤولة عن الهجوم.

لكن من المعروف ان حركة طالبان تبالغ في إعلان تبنيها لهجمات كما تضخم من حصيلة ضحايا هجماتها.

يشار الى ان شبكة حقاني الموالية للقاعدة، والمتمركزة بقوة في وزيرستان الشمالية في باكستان، تنشط في باكتيكا.

وهذه المجموعة أعلنت ولاءها لحركة طالبان وتبنت عددا من الهجمات الدامية ضد الأميركيين في أفغانستان، بينها الهجوم الانتحاري على قاعدة أميركية في العام 2009 الذي أدى إلى مقتل سبعة عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية - سي آي ايه.

وفي حادث آخر الأحد قتل خمسة مدنيين وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم شنه مسلحون مجهولون في ولاية خوست المجاورة، كما أعلنت السلطات. ولم تعرف دوافع القتل. ويستهدف المتمردون الإسلاميون في أفغانستان، المدنيين وكذلك القوات العسكرية والمسؤولين الحكوميين.

وقد تزايدت أعمال العنف ضد المدنيين منذ تدخل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للإطاحة بنظام طالبان في العام 2001 وهو ما أدى إلى حركة تمرد تزايدت حدة هجماتها في السنوات الماضية.

وقد أعلنت الأمم المتحدة أن سنة 2010 سجلت أعلى معدل قتلى في صفوف المدنيين منذ بدء النزاع عام 2001 وأشارت إلى مقتل 2777 شخصا في زيادة بنسبة 15% مقارنة مع العام2009.

تحديات أمنية ضخمة

ويؤكد هجوم الأحد التحديات الأمنية الضخمة التي تواجهها أفغانستان بعد اقل من أسبوع على إعلان الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أن الجيش والشرطة الأفغانيين سيتسلمان المهام الأمنية من حلف شمال الأطلسي في ثلاث ولايات وأربع مدن في البلاد هذا الصيف.

وقال الرئيس الأفغاني "هذا العام يمثل منعطفا في عملية بناء الحكومة وإرساء السلام . هذه هي السنة التي نتحمل فيها مسؤولياتنا بشكل اكبر".

وقال كرزاي ان الشعب الأفغاني يريد أن يتولى أمنه بنفسه لكنه اقر بان المهمة لن تكون سهلة في بلد شهد عقودا من الحروب ولا يزال يحارب تمرد حركة طالبان.

وهذا القرار بعد عشر سنوات تقريبا على التدخل الدولي، يعتبر الخطوة الأولى نحو بدء انسحاب القوات الدولية من أفغانستان بحلول نهاية العام2014 .
XS
SM
MD
LG