Accessibility links

logo-print

ثوار ليبيا يستأنفون زحفهم نحو سرت بعد أن أعاقتهم قوات معمر القذافي


استأنف الثوار الليبيون بعد ظهر الاثنين زحفهم البطيء إلى سرت بعد أن تصدت لهم قوات العقيد معمر القذافي في الصباح وأوقفتهم عند مدخل بن جواد، وكان الثوار قد سيطروا الأحد على بن جواد بعد أن استعادوا مدينتي راس لانوف والبريقة النفطيتين، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وخلافا لتقدمهم السريع الأحد مستفيدين من الضربات الجوية للتحالف الدولي، لم يتقدم الثوار الاثنين سوى40 كيلومترا مع وصولهم إلى بلدة رأس العوجة على طريق سرت ليصبحوا على مسافة نحو 100 كيلومترا من مدينة سرت مسقط رأس العقيد القذافي.

وقد تعرض الثوار صباح الاثنين لقصف عنيف أثناء توجههم إلى النوفلية في الطريق إلى سرت، ليتراجعوا إلى بن جواد ويردوا بالمدفعية الثقيلة.

وبعد ظهر الاثنين بدأ الثوار يتقدمون من جديد مع القيام بتفتيش المنازل المحيطة بالطريق، في ظل مواجهة مقاومة أقل من قبل قوات القذافي.

غارات بريطانية على مستودعات ذخيرة

وفي هذه الأثناء، هاجمت المقاتلات البريطانية مستودعات الذخيرة الحكومية في سبها ودمرتها، مما يقطع خطوط الإمدادات لقوات القذافي.

وبدت مشاعر الثقة بالنفس على وجوه الثوار وهم يواصلون تقدمهم نحو العاصمة طرابلس، وهم يعربون عن تقديرهم لقوات التحالف الدولي التي أنقذتهم من بطش كتائب القذافي.

ويعني سقوط سرت فقدان القذافي أحد أهم المناطق الإستراتيجية غرب البلاد، وبقاء طرابلس مكشوفة أمام زحف الثوار.

ويقول فتحي الخليفة عضو تجمع أمازيغ ليبيا في أمستردام لـ "راديو سوا" إن الثوار أصبحوا أكثر تنظيما، مما يشير إلى قرب نهاية القذافي.

وحذر الخليفة من لجوء القذافي إلى نوع آخر من الهجمات على الشعب الليبي "القذافي عنده خلايا نائمة يمكن أن يلجأ إلى الأعمال الإرهابية من سيارات مفخخة إلى تفجير أماكن عمومية عن طريق أعوانه، وكل الاحتمالات مفتوحة داخليا في ليبيا،" وأضاف "يمكن فعلا أن يقوم بدافع الحقد والبغضاء بتنفيذ أفكار جهنمية أخرى انتقاما من الشعب الليبي حتى وإن انتهى عسكريا".

الناتو وقيادة العمليات في ليبيا

وقد أكد حلف الأطلسي تسلمه مهمة العمليات التي تنفذ في ليبيا لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي. وقال اللفتنانت جنرال تشارلز بوشار قائد عمليات الحلف في ليبيا:
" إنها عملية بالغة التعقيد، لكن حلف الأطلسي على استعداد ولديه القدرة على تولي إدارتها".

ونفى الجنرال ما يشاع حول سعي الحلف إلى توفير غطاء للثوار يمكّنهم من التقدم في مواجهة كتائب القذافي، وأكد أن المهمة الأساسية التي يتولاها حاليا تستهدف حماية المدنيين، قائلا:
" إن هدفنا هو حماية المدنيين والمراكز السكانية من أية هجمات أو تلك التي تكون عرضة لأي تهديد أو خطر في ليبيا".

وقال اللفتنانت جنرال تشارلز بوشار قائد العمليات إن تسلم كل المهام المتعلقة بليبيا يسمح لقواته بعد ذلك بقصف قوات القذافي إذا هددت بإلحاق الأذى بالمدنيين.

دعوة أنصار القذافي للتخلي عنه

وقد دعت فرنسا وبريطانيا الاثنين أنصار الزعيم الليبي معمر القذافي للتخلي عنه قبل فوات الأوان وطلبتا من الليبيين المعارضين له الانضمام إلى عملية سياسية تمهد الطريق لرحيله.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في إعلان مشترك "ينبغي أن يرحل القذافي فورا."

وأضافا "ندعو كل أنصاره للتخلي عنه قبل فوات الاوان". ودعوا كل من يقف ضده الانضمام إلى عملية تحول سياسي.
روسيا تنتقد التدخل في ليبيا

وفي سياق متصل، انتقد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الغارات التي يشنها التحالف، مدعيا أن التحالف انتهك قرار مجلس الأمن الدولي بفرض منطقة حظر الطيران فوق ليبيا.

وقال لافروف "نحن نشهد ونستمع في الوقت الحالي إلى الأنباء التي تشير إلى البيانات التي يصدرها المسؤولون في أوروبا وأميركا وتؤكد أن الهدف الوحيد من العمليات هو حماية المدنيين، ولكن من ناحية أخرى هناك تقارير لم ينفها أي منهم بأن الغارات تستهدف القوات التابعة للقذافي، وفي ذلك تناقض واضح. ونحن نعتقد بأن تدخل التحالف في الشؤون الداخلية وفي الحرب الأهلية لم يكن ضمن قرار مجلس الأمن".

بدء التحقيق في قضية تعذيب واغتصاب

على صعيد آخر، قال متحدث باسم حكومة القذافي في طرابلس إنه سيتم التحقيق بشأن ما قالته إيمان العبيدي حول قيام بعض أفراد كتائب القذافي باغتصابها وتعذيبها.

وقال موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة إن إيمان العبيدي حرة الآن مع عائلتها وأن المدعي العام بصدد دراسة قضيتها.

وأوضح إبراهيم في مؤتمر صحافي في طرابلس: "لقد أفرج عن الآنسة إيمان لأنها لم ترتكب أية جريمة كبرى، بل قامت فقط بدخول مكان لا يفترض أن تكون فيه، وادعت أنها تعرضت للاختطاف والاغتصاب وهذه قضية جنائية ضد أربعة أشخاص لا يمثلون غير أنفسهم ويجري التحقيق معهم".

وكانت إيمان قد توجهت إلى أحد فنادق طرابلس حيث يقيم صحافيون أجانب لتروي قصتها مع كتائب القذافي، الذين لم تسلم من بطشهم ومنعهم لها من الكلام حتى في الفندق.
XS
SM
MD
LG