Accessibility links

logo-print

تحذير من تلوث إشعاعي "خطير" للمواد الغذائية في اليابان


حذرت منظمة الصحة العالمية من تلوث إشعاعي "خطير" للمواد الغذائية في اليابان، وقالت إن الاشعاعات التي تم رصدها في أغذية، بعد أن ألحق زلزال اليابان أضرارا بمحطة نووية، تمثل "وضعا خطيرا".

وخلف الزلزال الذي وقع في 11 مارس/ آذار وأمواج المد التي نجمت عنه أكثر من 21 ألف قتيل أو مفقود وسيكلف الاقتصاد نحو 250 مليار دولار، لكن رئيس الوزراء أكد أن الوضع في المحطة النووية يتحسن ببطء. إلا أن المخاوف من أن تكون الجسيمات المشعة التي انبعثت في الجو قد لوثت الأغذية وموارد المياه قد زادت منذ وقوع الزلزال.

ونقلت وكالة رويترز عن بيتر كوردينغلي المتحدث باسم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لغرب المحيط الهادئ والمقيم في مانيلا قوله: "من الواضح أنه وضع خطير".

وأكد أن الوضع أكثر خطورة بكثير مما كان يعتقده أي أحد في الأيام الأولى، حين ساد اعتقاد أن مشكلة من هذا النوع ستقتصر على ما بين 20 و30 كيلومترا.

وحثت وزارة الصحة بعض السكان قرب المحطة على الا يشربوا من مياه الصنابير بعد رصد مستويات عالية من اليود المشع. وزاد القلق بسبب حالات الخضروات والألبان الملوثة على الرغم من تطمينات المسؤولين بأن المستويات ليست خطيرة.

وأصدرت الحكومة أمرا بوقف جميع شحنات السبانخ من أربع مقاطعات تحيط بالمحطة النووية كما حظرت شحنات الحليب من مقاطعة فوكوشيما.

وقال كوردينغلي إنه لا توجد أدلة على أن الغذاء الملوث من فوكوشيما وصل إلى دول أخرى. وتستورد اليابان الغذاء لكنها تصدر كميات كبيرة من الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان والأطعمة البحرية إلى أكبر أسواقها في هونغ كونغ والصين والولايات المتحدة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الصين ستراقب الأغذية المستوردة من اليابان مشيرة إلى هيئة مراقبة الجودة بالبلاد. وقالت كوريا الجنوبية إنها ستوسع نطاق عمليات التفتيش على الإشعاع في المنتجات الغذائية الزراعية اليابانية المصنعة والمجففة بعد أن كان هذا يقتصر على المنتجات الطازجة.

وأشار البنك الدولي إلى تقديرات خاصة لتكلفة الكارثة على اليابان تراوحت بين 122 و235 مليار دولار، وقال إن الكارثة ستعطل النمو الاقتصادي لليابان لفترة وجيزة قبل أن تنطلق إعادة الاعمار وتعطي للاقتصاد دفعة.

ويعمل 300 مهندس على مدار الساعة في محطة فوكوشيما لاحتواء أسوأ حادث نووي منذ كارثة تشرنوبيل في أوكرانيا عام 1986 وضخوا آلاف الأطنان من مياه البحر للمحطة الساحلية حتى لا ترتفع درجة حرارة قضبان الوقود أكثر من اللازم وتصدر المزيد من الاشعاعات.

وأدى الزلزال الذي بلغت قوته تسع درجات وتبعته أمواج مد عادية الى تشريد اكثر من 350 الف شخص. وتعاني بعض المناطق من نقص الغذاء والماء والعقاقير والوقود كما أن الانخفاض الشديد في درجة الحرارة في شتاء اليابان يمثل عبئا إضافيا.

XS
SM
MD
LG