Accessibility links

أوباما: تهديد القذافي باستهداف المعارضين حرك المجتمع الدولي لحمايتهم


كشف الرئيس أوباما في كلمة ألقاها الاثنين من جامعة الدفاع الوطني في واشنطن أن حلف شمال الأطلسي سيتسلم قيادة العمليات العسكرية في ليبيا يوم الأربعاء المقبل، لافتا إلى أن حماية المعارضة الليبية تعني حماية ثورتي مصر وتونس اللتين ألهمتا العالم.

وقال "لقد قرر الناتو تولي قيادة عملية تنفيذ قرار حظر السلاح وحظر الطيران بعد أن وافق بالأمس على تولي مسؤولية حماية المدنيين الليبيين أيضا. وهذا الانتقال في المسؤولية سيتم من الولايات المتحدة للناتو يوم الأربعاء المقبل. وبشكل عام فإن القيادة في تطبيق الحظر الجوي وحماية المدنيين على الأرض ستنتقل لحلفائنا وشركائنا. وأنا على ثقة بأن التحالف سيستمر في الضغط على ما تبقى قوات القذافي. وستلعب الولايات المتحدة دورا مساعدا بما فيها الاستخبارات وتقديم الدعم اللوجيستي والتقني من اجل التشويش على اتصالات القذافي".

"التحرك من أجل حماية المدنيين"

وأضاف "أن ليبيا تقع بشكل مباشر بين تونس ومصر وهما أمتان ألهمتا العالم عندما انتفض شعبيهما من أجل استعادة زمام أقدارهم. ولأكثر من أربعة عقود حكم الليبيون طاغية هو معمر القذافي حرم شعبه من الحرية وبدد ثرواتهم وقتل منافسيه في بلاده وفي الخارج وقتل أناس أبرياء بما فيها الأميركيين، الذين قتلوا بواسطة عملاء ليبيين".

وقال إن الولايات المتحدة كان لا بد لها من التحرك من أجل حماية المدنيين، مشيرا إلى أن ذلك التحرك منع وقوع مذبحة في بنغازي.

وأضاف "كنا نعلم أنه لو انتظرنا يوما واحدا إضافيا فإن بنغازي وهي مدينة بحجم شارلوت، كانت ستشهد مجزرة يمتد صداها عبر المنطقة ولبقيت في ضمير العالم".

وأكد أوباما أنه كان يتعين على المجتمع الدولي التحرك لإنهاء الأزمة في ليبيا بعد أن هدد العقيد معمر القذافي باستهداف المعارضين.

وقال أوباما "لقد صرح القذافي بأنه لن يبدي رحمة تجاه شعبه. لقد وصفهم بالجرذان وهدد بملاحقتهم بيتا بيتا من أجل معاقبتهم، لقد رأيناه في السابق يشنق المدنيين في الشوارع، وقتل الآلاف من الأشخاص في يوم واحد".

"لن نكرر أخطاء الحرب في العراق"

غير أن أوباما أعلن أن الولايات المتحدة "لا يمكن أن تسمح لنفسها" بتكرار أخطاء الحرب في العراق بمحاولتها الإطاحة عسكريا بالقذافي.

وقال "إذا حاولنا الإطاحة بالقذافي بالقوة فإن ائتلافنا سيتطاير".

وأضاف "يتوجب علينا عندها على الأرجح إرسال قوات أميركية على الأرض".

وقال أيضا "لقد سلكنا هذا الطريق في العراق، ولكن تغيير النظام استوجب ثماني سنوات وكلف آلاف الأرواح من الأميركيين والعراقيين وحوالي ألف مليار دولار. لا يمكننا أن نسمح لنفسنا بأن يتكرر هذا الأمر في ليبيا".

ولفت أوباما إلى أن عملية انتقالية ديموقراطية في ليبيا ستكون "مهمة صعبة" وستعود بشكل أساسي "للشعب الليبي".

وأوضح "حتى بعد رحيل القذافي، فإن 40 عاما من الطغيان ستترك ليبيا محطمة وبدون مؤسسات مدنية قوية".

وبشأن اجتماع لجنة التنسيق الذي سيعقد الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن قال أوباما "تتوجه الثلاثاء وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إلى لندن حيث ستلتقي المعارضة الليبية وتتشاور مع أكثر من 30 دولة. ستركز هذه المشاورات على نوعية المجهود السياسي الضروري للضغط على القذافي، في الوقت الذي ندعم انتقال نحو المستقبل الذي يستحقه الليبيون. فبينما تركز مهماتنا العسكرية بشكل دقيق على حماية الأرواح، نواصل السعي لتحقيق الأهداف الواسعة لليبيا".

"لم يجب عن كل الأسئلة"

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال الجنرال المتقاعد مارك كيميت إن الرئيس أوباما لم يجب على جميع الأسئلة التي طرحت حول طبيعة وهدف مهمة الولايات المتحدة في ليبيا.

وأضاف "من الواضح أن المهمة العسكرية تهدف لحماية المدنيين، وفرض حظر الطيران، لكنني لست متأكداً من سياسة الولايات المتحدة فيما يخص رحيل القذافي، وما إذا كانت تريد تسريع رحيله أم لا، وهل من مسؤولية للولايات المتحدة لإبعاده؟ ولا أعتقد أن الرئيس أجاب عن هذا السؤال".

شلقم يرحب بخطاب أوباما

بدوره، رحب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم بالخطاب الذي ألقاه الرئيس أوباما. ووصف شلقم الخطاب بأنه الأهم خلال رئاسة أوباما.

وقال في حوار مع "راديو سوا" "إن الخطاب يوضح Obama's Doctrine أي المبدأ الأخلاقي في التدخل. لأنه لو لم يتدخل المجتمع الدولي وعلى رأسه الرئيس أوباما، لما صدر القرار 1973 الذي يفرض حظرا جويا في ليبيا".

وأشار شلقم إلى أن العامل الأخلاقي كان حاضراً خلال الأزمة الليبية وقد ساهم في منع أن تكون ليبيا نسخة أخرى من رواندا.

اتهام الائتلاف بتقسيم ليبيا

وفي المقابل، اتهم نائب وزير الخارجية الليبية خالد الكعيم الائتلاف الدولي بالسعي إلى تقسيم ليبيا.

وحث الكعيم في مؤتمر صحافي عقده الاثنين في طرابلس الرئيس أوباما وكل القادة الغربيين على عدم دفع البلاد إلى حرب أهلية.

وقال إن "الثوار يواصلون مهاجمة قواتنا المسلحة"، مضيفا "في حال وصلنا إلى حرب أهلية فإن القرار 1973 الذي من شأنه حماية المدنيين سيؤدي إلى العكس إلى مقتل المدنيين".

ودعا الكعيم إلى حوار وطني من شأنه أن يقود إلى دستور جديد وقوانين جديدة.

XS
SM
MD
LG