Accessibility links

logo-print

الرئيس اليمني يتهم أحزاب المعارضة بالتسبب في أحداث الجمعة الدامية


اتهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تكتل اللقاء المشترك الذي يضم أبرز أحزاب المعارضة، بالتسبب في مقتل عشرات المحتجين وسط صنعاء فيما يعرف باسم أحداث الجمعة الدامية.

وقال صالح في كلمة أمام عشرات من أنصاره يوم الاثنين: على الطامعين في السلطة أن يسلكوا سلوكاً حضارياً، وأن يتجهوا نحو صناديق الاقتراع، وإذا منحهم الشعب ثقته فسنسلم لهم السلطة أولاً بأول، لكن ليس بالطريقة الفوضوية والغوغائية وثقافة أحزاب اللقاء المشترك، التي يريدون من خلالها الصعود على دماء هؤلاء الشباب، والصعود إلى كرسي السلطة على دماء الشباب".

وسارع تجمع اللقاء المشترك بالرد على اتهامات الرئيس. وقال القيادي في التجمع محمد الصبري لـ"راديو سوا": "أنا أعتقد أن هذا الرجل لم يعد لديه ما يقوله، لا من الناحية السياسية ولا من الناحية الأخلاقية ولا من الناحية الشعبية والجماهيرية. لكن أعتقد أن ما يقوله بإيعاز من قوى للقوى الدولية وقوى إقليمية أو بتشجيع منها، لأن اليوم علي عبد الله صالح وهذه القوى يريدون أن يحولوا الأنظار وكأنها ثورة للأحزاب أو أنها اعتصامات لاتحاد الطلاب، وهذا ما يخالف الوقائع في اليمن. وسيتحملون علي صالح وهذه الجهات مسؤولية ما يترتب على هذا التصريح".

كما تبادل الجانبان الاتهامات بشأن دعم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي توجد عناصره في جنوب البلاد.

وأعرب مراقبون عن مخاوفهم من اتساع نفوذ القاعدة في ظل الأوضاع التي تسود البلاد الآن.

وفي هذا الشأن، قال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية في اليمن سعيد عـُبيد الجـُمحي لـ"راديو سوا": "إننا مقبلون على مستقبل مخيف ومشهد بالغ التعقيد يزداد تعقيدا كل يوم. القاعدة سيسعدها أن يتقاتل هذا النظام وتنتهك قواه وأيضا أن يحصل هناك إرباك في صفوف الذين يقاتلون النظام".

وأشار الجـُمحي إلى أن القاعدة تعادي المعارضة والسلطة في اليمن على حد سواء، قال: "ليست القاعدة متحالفة مع النظام، بل إن هذا النظام عدوها الأول، وتعتبر النظام اليمني وعلي عبد الله صالح بالذات هو العميل الأكبر الذي يأتي بالأميركيين ويطلق أيديهم في البلاد. وأيضا الذين سيأتون ويطالبون برحيل النظام هم إن كانوا كما يعلنون سوف يحكمون بالديموقراطية وأنهم سوف يجرون انتخابات وسوف يحسنون الوضع بمجتمع مدني أيضا هذا سوف يغضب القاعدة، القاعدة سوف يسعدها أن يتقاتل هذا النظام وتنتهك قواه وأن يحصل هناك إرباك في صفوف الذين يقاتلون النظام".

ويواجه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما، حركة احتجاجية تطالب بإسقاط نظامه منذ نهاية يناير/ كانون الثاني، قتل فيها 80 شخصا بحسب منظمة العفو الدولية.

مقتل 75 شخصا على الأقل في انفجار مصنع للذخيرة

ميدانيا، قتل 75 شخصا على الأقل بينهم أطفال ونساء في انفجار مصنع للذخيرة في مديرية خنفر بمحافظة ابين الجنوبية بعدما دخله عشرات المواطنين الاثنين للاستيلاء على محتوياته، كما أفاد مصدر محلي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتأتي هذه الكارثة غداة سيطرة عناصر من تنظيم القاعدة على منطقة جعار التي تقع خنفر ضمنها، واقتحام عناصر التنظيم المتطرف للمصنع والاستيلاء على كميات كبيرة من الذخائر.

وقد حملت السلطات القاعدة مسؤولية الكارثة.

وأكد شهود عيان للوكالة أن مبنى المصنع التابع لوزارة الدفاع ويحمل اسم "7 اكتوبر"، قد احترق تماما.

وحمل مصدر مسؤول في المحافظة عناصر القاعدة مسؤولية الحادث بحسب موقع 26 سبتمبر الذي أشار أيضا إلى أن موقع المصنع محاصر من قبل تلك العناصر الإرهابية ولم تسمح بدخول سيارات الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع ولا لسيارات الإسعاف لنقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات.

وكان مسؤول أمني أكد للوكالة الأحد أن عناصر من تنظيم القاعدة تمكنوا من السيطرة على مدينة جعار بعد مواجهات عنيفة مع الجيش اليمني.

وكان مسحلون تمكنوا الأحد أيضا من السيطرة على مركز للشرطة وأقاموا خمسة حواجز عند مدخل جعار، وفق ما أفاد شهود ومصدر في الشرطة.

وقال مصدر في الأجهزة الأمنية للوكالة إنهم عناصر من القاعدة.

واتهم القيادي في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال العميد المتقاعد علي محمد السعدي، صالح بتشجيع القاعدة على توسيع نفوذها في الجنوب في محاولة لإقناع الغرب بأن تنحيه سيؤدي إلى الفوضى في اليمن.

وقال السعدي في بيان إن "النظام يلجأ اليوم إلى إضعاف قدرات وحدات الجيش في الجنوب عامة وتحديدا في أبين بهدف إيهام العالم بان القاعدة في طريقها إلى الإمساك بزمام الأمور في اليمن".

ويأتي ذلك فيما تتوالى الأنباء عن ضعف أو حتى غياب سيطرة الحكومة اليمنية على مناطق يمنية عدة لمصلحة قبائل ومسلحين، وخصوصا في محافظتي صعدة وعمران الجوف في الشمال ومحافظتي مأرب (شرق صنعاء) وشبوة في الجنوب.

ويكيليكس: صالح خدع الرياض في محاولة لقتل أحد خصومه

وفي شأن آخر، كشفت صحيفة نروجية الاثنين استنادا إلى مذكرة دبلوماسية سربها موقع ويكيليكس أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح "على ما يبدو" أن يستخدم السعوديين من غير علمهم للقضاء على اللواء علي محسن الأحمر الذي انضم مؤخرا إلى المحتجين.

ففي شتاء 2010 تم توجيه طائرات مقاتلة سعودية كانت تشارك في قصف التمرد الزيدي الذي تشهده اليمن منذ 2004 إلى مبنى قدم للسعوديين على أنه مقر مهم للمتمردين، بحسب صحيفة افتنبوستن نقلا عن مذكرة سرية صادرة عن السفارة الأميركية في الرياض.

لكن العملية ألغيت عندما أدرك الطيارون السعوديون أنهم يوشكون على قصف المقر العام لعلي محسن الأحمر.

وأفادت الصحيفة أن علي محسن الأحمر هو "أخ غير شقيق وحليف مقرب ومنافس كبير لرئاسة" علي عبد الله صالح.

وتابعت: "على ما يبدو حاول صالح التخلص من خصم محتمل"، مؤكدة أنها تملك الوثائق الدبلوماسية الـ250 ألفا التي حصل عليها موقع ويكيليكس.

وعلى عكس عادتها لم تنشر الصحيفة نسخة الفاكس للمذكرة الدبلوماسية على موقعها على الانترنت.

وتحدثت المذكرة التي لم يحدد تاريخها عن لقاء "سري" تم في 6 شباط/فبراير 2010 بين دبلوماسيين أميركيين ونائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلطان.

والجنرال علي محسن الأحمر هو قائد المنطقة الشمالية الشرقية لكتيبة المدرعات الأولى، وذاع صيته في 21 مارس/ آذار عند إعلان انضمامه إلى الاحتجاجات ضد صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما.

وطلب الأحمر الأحد في بيان قرأه المتحدث باسمه الأحد من الرئيس اليمني أن يرحل "باسم ثورة" الشعب اليمني ووعد بإنجاح الثورة السلمية للشباب بكل السبل الممكنة ومهما كان الثمن.

XS
SM
MD
LG