Accessibility links

logo-print

الحكومة السورية تقدم استقالتها الثلاثاء وسط دعوات إلى مواصلة الاحتجاجات


أفاد مسؤول سوري رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحكومة السورية القائمة منذ عام 2003 ستقدم استقالتها اليوم الثلاثاء وسيتم تشكيل حكومة جديدة.

يأتي ذلك فيما يدعو المحتجون المناهضون للحكومة السورية إلى مواصلة الاحتجاجات في البلاد من أجل المطالبة بالإصلاح، وأطلقت على موقع فيسبوك دعوات للسوريين للمشاركة في إضراب عام الأربعاء وسط أنباء عن دعوات رسمية للخروج في تظاهرات تأييد للرئيس السوري بشار الأسد.

وينتظر السوريون في اليومين القادمين خطاب الأسد الذي سيوجهه للشعب ويتحدث فيه عن جملة إصلاحات هامة، وقد وصف نائب الرئيس فاروق الشرع الخطاب المرتقب بالمطمئن.

في هذه الأثناء، تتجه أعين المراقبين إلى مدينة اللاذقية الساحلية التي بدأت تصلها تعزيزات عسكرية، بعدما شهدت مقتل وجرح العشرات بينهم رجال أمن السبت الماضي إثر إطلاق أعيرة نارية من قبل مسلحين، فيما اتهمت السلطات قوى خارجية بالوقوف وراء موجة العنف الدموي التي عصفت بالبلاد منذ منتصف الشهر الحالي.

وقد نفى مصدر سوري مسؤول التقارير الصحافية التي تحدثت عن قيام قوات الأمن في بلاده بإطلاق النار على متظاهرين في مدينة درعا الواقعة على بعد 100 كيلومتر جنوب غرب العاصمة دمشق.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد صرح الاثنين للصحافيين بأنه تحدث مع الأسد خلال الأيام الماضية وشجعه على الاستماع للمطالبات الشعبية في بلاده.

كما تلقى الأسد اتصالاً من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي قدّم له دعم بلاده في وجه ما يستهدف دمشق من "مؤامرة لضرب أمنها واستقرارها"، بحسب تعبير وكالة الأنباء الرسمية السورية.

إلى ذلك أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن إلغاء السلطات السورية قانون الطوارئ هو خطوة ضرورية في الاتجاه الصحيح نحو الإصلاح في سوريا.

شخصيات معارضة تستنكر الطائفية

هذا، وأصدرت شخصيات معارضة بارزة في سوريا بيانا الاثنين أعلنوا فيه استنكارهم للطائفية والتزامهم بالسعي إلى تغيير ديمقراطي دون اللجوء للعنف وذلك في أعقاب اضطرابات اللاذقية.

وقال الإعلان الذي وقعته شخصيات سنية وعلوية ومسيحية إنه يجب احترام التنوع الطائفي والإثني ومعتقدات ومصالح وخصوصيات كل أطياف المجتمع السوري وعدم السماح تحت أي ظرف ولأي كان بالإساءة إليها أو بانتهاكها أو بتقييد دورها في الحياة العامة والإقرار بحقها في التطور.

ومن بين الموقعين على البيان ميشيل كيلو وأحمد طعمة والخبير الاقتصادي البارز عارف دليلة والصحافي البارز فايز سارة.

فنانون سوريون يدعون إلى حداد وطني

هذا، ودعا أكثر من 30 فنانا سوريا الاثنين من بينهم دريد لحام وعباس النوري ورشيد عساف وجمال سليمان وبسام كوسا وأيمن زيدان وسلافة معمار ويارا صبري، إلى "إعلان الحداد على الشهداء في درعا" و"محاسبة من تسبب بإراقة دماء".

ودعا الفنانون في بيانهم إلى "إعلان حداد وطني في عموم سوريا على أرواح شهدائنا في محافظة درعا وباقي المحافظات"، كما طالبوا بـ"محاسبة كل من تسبب في إراقة تلك الدماء الغالية وكشف الملابسات التي أدت إلى هذه الاضطرابات بشفافية تامة".

كما أشاد الفنانون بـ"الخطوات الإصلاحية التي أعلن عنها مؤخرا من قبل القيادة السياسية"، مؤكدين "على ضرورة الإسراع في تنفيذها وإتمام ما بدئ من إصلاحات، سواء المتعلقة بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كإيقاف العمل بقانون الطوارئ ورفع مستوى معيشة المواطن ومحاربة الفساد وإطلاق سراح السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي وإصدار قانون الأحزاب".

وأعلن الفنانون تأييدهم "لأي حراك سلمي يحقق كرامة وحرية ورفع مستوى معيشة المواطن السوري"، مؤكدين معارضتهم "وبشدة أي شكل من أشكال التحريض والتجييش الذي من شأنه أن يأخذ البلاد إلى حالة من الفوضى والخراب والدمار".

وقال المخرج الليث حجو لوكالة الصحافة الفرنسية ردا على سؤال حول ما سمي "قوائم العار السورية" على موقع فيسبوك التي ضمت فنانين ممن وردت أسماؤهم في البيان "كلنا مواطنون سوريون وليس من حق أحد أن يوزع تصنيفات بمن هو الخائن ومن هو الوطني".

وتشهد سوريا منذ أسبوعين احتجاجات غير مسبوقة ضد النظام ولا سيما في درعا في جنوب البلاد.

XS
SM
MD
LG