Accessibility links

logo-print

الرئيس أوباما يعلن أن معمر القذافي سيرضخ في نهاية المطاف للضغوط العسكرية ويتنحى عن الحكم


أعلن الرئيس باراك أوباما في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية "NBC" الثلاثاء أن الزعيم الليبي معمر القذافي سيرضخ "في نهاية المطاف" للضغوط العسكرية والدبلوماسية على نظامه وسيتنحى عن السلطة.

وقال إن العملية العسكرية التي انطلقت ضد النظام الليبي من قبل الائتلاف الدولي والتي قدمت فيها الولايات المتحدة قوتها النارية "جعلت القذافي في موقع الدفاع".

وأضاف "بالإضافة إلى فرض منطقة حظر جوي وحماية المدنيين، توجد بتصرفنا وسائل سياسية ودبلوماسية وعقوبات وتجميد ودائعه ستؤدي إلى تضييق الخناق على نظام القذافي."

وتابع "إذن، بفضل هذه الضغوط القوية، ليس فقط القوة العسكرية نتوقع أن يتنحى القذافي في نهاية المطاف عن السلطة".

المطالبة بشن غارات جوية ضد قوات القذافي في مدينة سرت

هذا وقد دعا معارضون ليبيون إلى تنفيذ غارات جوية غربية يوم الثلاثاء بعد أن أجبرهم وابل من نيران الأسلحة الآلية والصواريخ على تقهقر غير منظم أمام قوات الزعيم الليبي معمر القذافي إلى شرقي مدينة سرت مسقط رأس القذافي.

وقد احتمى معارضون كانوا ينتظرون على الطريق الصحراوي المفتوح بكثبان رملية وتلال ترابية وأطلقوا النار في اتجاه قوات القذافي عند وصولها.

ومع اشتداد الهجوم أسرع المعارضون إلى شاحناتهم الصغيرة وقادوها مسرعين صوب الشرق على الطريق إلى بن جواد الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا شرقي سرت.

وكان الرصاص يئز فوق الرؤوس وسقطت قذائف على الطريق وبجواره خلال تقهقر المعارضين الذين يفتقرون إلى التدريب وإلى هيكل قوي للقيادة.

ووصفت ايمان بوقيقس المتحدثة باسم المجلس الوطني المعارض التقهقر بأنه "انسحاب تكتيكي" لإبعاد قوات المعارضة عن قبضة ميليشيات العقيد القذافي وجنوده المرتزقة.

وأضافت خلال مؤتمر صحافي في بنغازي معقل المعارضين الرئيسي أن بن جواد ما زالت تحت سيطرة الثوار، لكن غرب بن جواد مباشرة هو خط جبهة القتال.

وقال الثوار إنهم أعادوا تجميع أنفسهم على المشارف الشرقية لبن جواد وأطلقوا النار على قوات القذافي فأوقفوا تقدمها.

وقال مقاتل من قوات المعارضة يدعى عبد السلام الاسدي يبلغ من العمر 25 عاما وهو موظف سابق في الحكومة في بنغازي إن خط الجبهة في بن جواد وإن القذافي لم يسيطر على البلدة.

ودعا الدول الغربية إلى توجيه ضربات جوية إلى مواقع القذافي قائلا إن قاذفات الصواريخ التي تستخدمها قوات القذافي لا تمكن قوات المعارضة من شن هجوم مضاد وأنها ربما تفقد المزيد من الأرض.

وقال مهندس عمره 50 عاما يدعى محمد العمان إن قوات المعارضة حققت مكاسب يوم الاثنين بسبب غارات التحالف الجوية وأن القذافي استغل فرصة عدم تنفيذ غارات جوية الثلاثاء فاستخدم قاذفات صواريخه.

وأعرب مقاتلو المعارضة عن تحديهم رغم أحدث جولة لقوات القذافي الأفضل تسليحا وتنظيما.

ويحمل عادل سرحان البالغ من العمر 30 عاما عنزا في شاحنته الصغيرة وقال إنه سيذبحها عندما تسيطر قوات المعارضة على سرت "إن شاء الله".

لكنه أقر بأن المعارضين يفتقرون إلى قيادة في المقدمة وقال إن القادة موجودون في المؤخرة.

وتحرك مقاتلو المعارضة بسرعة على الشريط الساحلي المحاذي للبحر المتوسط واستعادوا السيطرة على العديد من المرافيء النفطية بعد أن بدأت الطائرات الحربية الغربية غارات جوية على مواقع القذافي يوم 19 مارس/ اذار في شرق ليبيا وغربها.

وتوقف تقدمهم في اتجاه الغرب لدى اقترابهم من سرت عندما أطلقت قوات القذافي صواريخ وقذائف صاروخية ونيران أسلحة متوسطة العيار لردهم إلى الوراء نحو قرية النوفلية.

ويعتقد أن معظم السكان موالون للقذافي في منطقة سرت التي تسكنها قبيلة قذافة التي ينتمي إليها القذافي. وربما يكون تبرير تنفيذ غارات جوية تهدف في الأساس إلى حماية المدنيين أمرا أكثر صعوبة على المسؤولين العسكريين الغربيين في حالة سرت.

وقال معارضون إنهم واجهوا عداء صريحا من بعض المدنيين أثناء اقترابهم من المدينة.

وقال مقاتل من قوات المعارضة يدعى أشرف محمد 28 عاما كان يرتدي حزاما من ذخيرة سلاح سريع الطلقات إن بعض السكان أطلقوا النار على المعارضين المنسحبين من داخل منازلهم لمساندة قوات القذافي.

وقال رجل من السكان يدعى مصطفى موسى 49 عاما أثناء فراره من النوفلية في سيارة أجرة إن قوات القذافي تسيطر على البلدة فيما يبدو أن ميليشيات مسلحة مؤلفة من سكان محليين تساندها .

مصراتة تتعرض لهجوم مكثف

وقال معارضون في مدينة مصراتة في غرب ليبيا إنهم يتعرضون لهجوم مكثف يوم الثلاثاء من قوات الزعيم الليبي معمر القذافي وناشدوا الحكومات المجتمعة في لندن مساعدتهم.

وقال متحدث باسم المعارضين يدعى محمد في اتصال هاتفي عبر الأقمار الصناعية "قوات القذافي تشن هجوما مكثفا وحملات عسكرية شرسة علينا في مصراتة." وأضاف "أنهم مصممون على السيطرة على المدينة. اليوم كان صعبا على قوات المعارضة."

ومصراتة التي تخضع لحصار مستمر منذ عدة أسابيع هي آخر معقل كبير للمعارضة في غرب ليبيا. ويشير بعض الزعماء الغربيين للمدينة كدليل على أن التدخل العسكري الغربي يجب أن يستمر لحماية المدنيين في الصراع الليبي.

وقال محمد "ضرب التحالف سفن القذافي في منطقة الميناء في مصراتة بعد أن حاولت تنفيذ عمليات انزال مساء الاثنين".

وذكر متحدث آخر يدعى سامي لوكالة أنباء "رويترز" في وقت سابق أن ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب كثيرون آخرون بجروح مساء الاثنين.

وقال "قوات القذافي حاولت قبل ساعة دخول المدينة عن طريق البوابة الشرقية. الشبان يحاولون صدها."
ومضى يقول "القصف العشوائي مستمر."

وفي لندن حيث اجتمع أكثر من 40 حكومة وهيئة دولية لبحث مستقبل ليبيا قال ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني يوم الثلاثاء "بينما اتحدث.. سكان مصراتة يواجهون هجمات قاتلة من النظام."

ولا يمكن التحقق من مصادر مستقلة من صحة التقارير الواردة من مدينة مصراتة الساحلية التي تبعد نحو 200 كيلومتر إلى الشرق من العاصمة طرابلس لأن المسؤولين الليبيين لا يسمحون للصحافيين بالعمل بحرية من المدينة.

وتقول السلطات في طرابلس إن المعارضين إسلاميون متشددون يحتجزون السكان رهينة.

وتتحدث الروايات الواردة من مصراتة المعزولة عن المنطقة الرئيسية للمعارضة الليبية في شرق البلاد عن عمليات قصف للمدينة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وعن قناصة يطلقون الرصاص وعن قرب نفاد للطعام والمياه.

وقال سامي المتحدث باسم المعارضة "الوضع الإنساني كارثي. هناك نقص في الطعام والدواء. المستشفى لم يعد قادرا على التعامل مع الوضع."

وقال معارضون في مدينة بنغازي في شرق ليبيا في وقت سابق الثلاثاء إن 124 مدنيا قتلوا خلال الأيام التسعة الماضية للقتال في مصراتة.

وحث طبيب ليبي مقيم في بريطانيا قال إنه على اتصال مع أناس من مصراتة الحكومات الغربية على بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين في المدينة من الهجمات.

وقال الطبيب الذي لم يرغب في الكشف عن اسمه خشية الإنتقام من أفراد عائلته الذين ما زالوا في ليبيا "قوات القذافي تتقدم مجددا صوب مصراتة وتقصف الأحياء السكنية بالدبابات ومدافع المورتر... على قوات التحالف أن توقف هذه المجزرة المستمرة. إما أن يكونوا ملتزمين التزاما كاملا بحماية هؤلاء المدنيين أو أن يتركوهم لمصيرهم."

وقال أحد سكان مصراتة الذي تحدث إلى "رويترز" من داخل المدينة إن القوات الغربية بطيئة أكثر مما ينبغي في تقديم المساعدة التي تحتاجها مصراتة.

وقال المتحدث محمد "أفضل حل لإنقاذ شعبنا هو تسليحنا. نحتاج الآن إلى أسلحة لنحمي أنفسنا."

واستهدفت ضربات جوية غربية قاعدة جوية قرب مصراتة وبعض المواقع التي تسيطر عليها القوات الموالية للقذافي. ولكن المعارضين يقولون إن القوات الحكومية حركت مدرعاتها إلى داخل المدينة مما جعل من الصعب ضربها من الجو.

XS
SM
MD
LG