Accessibility links

أوباما مقتنع بأن القذافي سيتنحى وأنباء عن استعادة القذافي السيطرة على رأس لانوف


أفاد مراسلون لوكالة الأنباء الفرنسية من ميدان المعركة في ليبيا بأن قوات معمر القذافي استعادت صباح الاربعاء السيطرة على رأس لانوف، وذلك بعد أيام من سيطرة الثوار عليها، وأرغمتهم على الفرار شرقا من هذا المصب النفطي الاستراتيجي.

أوباما مقتنع بأن القذافي سيتنحى

وقد أعرب الرئيس باراك أوباما الثلاثاء عن قناعته بأن الزعيم الليبي معمر القذافي سيرضخ "في نهاية المطاف" للضغوط العسكرية والديبلوماسية على نظامه وسيتنحى عن السلطة وأكد أنه لم يستبعد تسليح المعارضة التي تسعى إلى إبعاده.

وقال الرئيس أوباما ان "الخناق يضيق" حول الحكومة الليبية لكن لا يبدو بعد أن القذافي يسعى إلى التفاوض للخروج من ليبيا على الرغم من عمليات القصف الشديدة لقواته من قبل تحالف دولي.

وأدلى أوباما بهذه التصريحات في مقابلات مع ثلاث شبكات تلفزيونية في إطار حملة للدفاع عن الاستراتيجية في ليبيا التي تشمل كلمة وجهها إلى الاميركيين الاثنين ومثول فريقه في مجلس الأمن القومي في الكونغرس.

وتعكس تصريحات أوباما محاولة واضحة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها لممارسة ضغوط متزايدة على القذافي وقواته لاقصائه عن السلطة.

وقال أوباما لمحطة التلفزيون الاميركية "ان بي سي" ان "توقعاتنا هي انه مع مواصلة ممارسة الضغوط وليس العسكرية فحسب، فإن القذافي سيتنحى عن السلطة في نهاية المطاف".

وتأتي تصريحات أوباما بعد مؤتمر دولي حول الخطوات التالية في ليبيا، عقد في لندن حيث صرح وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني بأن المشاركين "مجمعون" على ضرورة رحيل القذافي من ليبيا.

لكن فراتيني قال انه لم تعرض اي دولة حتى الآن على القذافي اللجوء.

أيام القذافي والمقربين منه معدودة

وفي مقابلة اخرى مع محطة "ايه بي سي"، رأى الرئيس الاميركي أن المحيطين بالقذافي ونظرا للضغوط الحالية على النظام قد يتخلون عن الزعيم الليبي. وقال إن "ما نراه الآن هو أن دائرة المقربين من القذافي تدرك أن الخناق يضيق وأن أيامهم معدودة على الأرجح وأنه يتوجب عليهم التفكير بخطواتهم التالية".

من جهة أخرى، لم يستبعد الرئيس الاميركي تسليح الثوار الليبيين، مع أنه لم يتخذ حتى الآن اي قرار نهائي.

وقال اوباما لمحطة ايه بي سي "ندرس كل الخيارات في هذه المرحلة". وأضاف "ندرس كل الخيارات المتعلقة بتقديم الدعم للمعارضة".

إمكانية تزويد الثوار بالاسلحة

وردا على سؤال للان بي سي عن امكانية تزويد الولايات المتحدة الثوار الليبيين بالاسلحة، أجاب اوباما "لا استبعد ذلك، ولكن لا اقول ايضا ان هذا الامر سيحصل". وتابع "ما زلنا نقيم ما يمكن ان تقوم به كتائب القذافي. مرت تسعة ايام على بدء" التحالف الدولي عملياته العسكرية في ليبيا واذا اضعفت هذه الكتائب فان تسليح الثوار قد لا يكون عندها ضروريا، على حد قوله.

وأشار اوباما في الوقت نفسه إلى أن معرفة واشنطن بهوية الثوار الليبيين واهدافهم وخططهم تتحسن لكنه ليست كاملة حتى الآن.

وقال إن أعضاء المعارضة الليبية الذين التقوا مسؤولين أميركيين بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون "اختبروا" بشكل كامل، موضحا ان بعض افراد المعارضة قد يكونون معادين للولايات المتحدة.

وأضاف لمحطة "سي بي اس" ان "هذا هو السبب الذي من اجله افكر بأنه من المهم لنا عدم التحرك باندفاع. يجب أن ندرس بدقة أهداف المعارضة".

وكان أوباما قد أكد في خطابه مساء الاثنين أن التدخل في ليبيا "حال دون وقوع مجزرة". وحذر في الوقت نفسه من حصول تدخل مباشر في ليبيا للاطاحة بنظام القذافي مذكرا ب"الخطأ" الجسيم في الارواح والميزانية الذي تسبب به غزو العراق عام 2003 للاطاحة بصدام حسين.

وفي نيويورك، اعتبر الرئيس أوباما الثلاثاء خلال تدشين مقرات جديدة للبعثة الاميركية لدى الامم المتحدة أن معالجة الملف الليبي خلال الاسابيع الماضية كان مثالا على الطريقة التي "يجب ان تعمل" بموجبها الاسرة الدولية.

وقال "حاليا في ليبيا نظهر ما هو ممكن عندما نجد الشجاعة وعندما نقوم بواجباتنا وعندما نكون موحدين".
XS
SM
MD
LG