Accessibility links

الأسد يتهم جهات خارجية بتدبير "مؤامرة" ضد سوريا


اتهم الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأربعاء دولا لم يسمها بالمسؤولية عما تشهده سوريا من احتجاجات محذرا من أن سقوط سوريا يعني "زوال آخر عقبة من أمام المخطط الإسرائيلي"، حسب قوله.

وقال الأسد في خطاب له أمام مجلس الشعب السوري إن "سوريا تتعرض لمؤامرة كبيرة تمتد خيوطها من دول بعيدة وأخرى قريبة".

واعتبر أن من سماهم ب"المتآمرين" خلطوا بين ثلاثة عناصر، و"بدأوا بالتحريض في الفضائيات والانترنت ثم انتقلوا لتزوير المعلومات وشرعوا في التركيز على المحور الطائفي عبر التحريض للحث على المواجهة بين الطوائف قبل أن يبدأوا بقتل الأشخاص عشوائيا"، حسبما قال.

وأضاف الأسد أن "كل الشعب السوري يطالب بالإصلاح ومعظم الشعب لديه حاجات لم تلبى لكن الفتنة دخلت على الموضوع".

وأضاف الأسد قائلا "إن هناك ما يسمونه ثورة في بلدان عربية لكننا لا نسميها كذلك فهي حالة شعبية موجودة" معتبرا أن ما يحدث في العالم العربي "موجة ينبغي أن توجه بحسب مصالحنا".

وقال "إننا لا نستطيع القول إن كل من خرج متآمرا، فالمتآمرون قلة، لكننا في الدولة لم نفهم ما الذي حدث حتى بدأت عمليات تخريب المنشآت".

واتهم الأسد بعض القنوات الفضائية التي لم يحددها بممارسة التحريض ضد سوريا مشيرا إلى أنه "في بعض الفضائيات أعلنوا عن تخريب منشآت قبل تخريبها بساعة كاملة"، حسب قوله.

واستطرد الأسد قائلا "إننا مع الإصلاح، وهذا واجب الدولة لكن لا يمكن أن نكون مع الفتنة" مشيرا إلى أن "الدولة انكفأت وتركت للمواطنين الرد على ما حدث مما أعاد الوحدة الوطنية بشكل سريع إلى سوريا".

وأضاف أن سوريا "تمر بلحظة استثنائية تبدو التطورات فيها امتحانا لوحدتنا، وتشاء الظروف أن يتكرر ذلك كل حين بفعل المؤامرات المتصلة على هذا الوطن، وتشاء الظروف أن ننجح في مواجهة هذه المؤامرات كل مرة نجاحا باهرا يزيدنا قوة ومنعة"، حسبما قال.

وأقر الأسد بأن "التحولات الكبرى التي تحدث في العالم العربي ستترك آثرها على المنطقة وسوريا من بينها" معتبرا أن "ما يعني سوريا من هذا هو أن ما حدث يعزز وجهة النظر السورية التي تحدثت عن أهمية الإجماع الشعبي" حول السياسات المتبعة.

وقال إن لدى سوريا "خصائص مختلفة عن الدول العربية الأخرى في الوضعين الداخلي والخارجي" مشيرا إلى أن سياسة بلاده الداخلية مبنية على "الانفتاح والتواصل مع المواطنين داخليا بينما على الصعيد الخارجي فالأمور تتبدل عند وجود احتلال".

وأضاف أن سياسة سوريا الخارجية "قامت على أساس التمسك بالثوابت ودعم المقاومة" معتبرا أن ما حدث في العالم العربي سيؤثر على القضية الفلسطينية التي ستتغير من مسار التنازلات إلى التمسك بالثوابت، حسبما قال.

واعتبر الأسد أن "محصلة السياستين الخارجية والداخلية هي وجود حالة من الوحدة الوطنية غير مسبوقة" في سوريا.

وعبر الرئيس السوري عن حزنه وأسفه للأحداث التي شهدتها سوريا واستعرض ما قال إنها مسيرة إصلاح في سوريا منذ عام 2000 مؤكدا أن "الإصلاح عندما يكون انعكاسا لما يحدث في المنطقة يكون مدمرا بكل المقاييس"، حسبما قال.

وقال إن "هناك إجراءات سيتم اتخاذها غير تلك التي تم الإعلان عنها يوم الخميس بعضها يتعلق بتعزيز الوحدة الوطنية، والإعلام، ومكافحة الفساد، وزيادة فرص العمل، وسيتم الإعلان عنها عند الانتهاء منها" مشيرا إلى أن هذه الإجراءات بدأت فيها الحكومة السابقة وستتمها الحكومة الجديدة ومن بينها زيادة الرواتب.

ورفض الأسد تحديد جدول زمني لتنفيذ هذه الإجراءات معتبرا أن هذا الجدول "أمر تقني، ونحن نريد أن نقدم للشعب السوري الأفضل وليس الأسرع".

وسخر الأسد من أي تصريحات لاحقة قد تصف ما يعلنه بأنه "غير كاف" متهما القنوات الفضائية "بالكذب حتى تصديق كذبتها".

XS
SM
MD
LG