Accessibility links

logo-print

بن عاشور يهدد بالاستقالة بسبب جدل حول تعيين وزير الداخلية التونسي الجديد


هدد عياض بن عاشور رئيس أهم الهيئات المعنية بالانتقال الديموقراطي في تونس بعد جلسة صاخبة أضطر لتعليقها على خلفية جدل حول تعيين وزير داخلية جديد في تونس، بالاستقالة من منصبه، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

واعتبر بن عاشور أن إصرار عدد كبير من أعضاء الهيئة على وجوب اتخاذ موقف من تعيين وزير الداخلية التونسي الجديد الحبيب الصيد الذي قالوا إنه من "رموز العهد السابق"، إنما هو في الواقع مسعى لتأجيل انتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقررة في 24 يوليو/تموز المقبل.

وقال بانفعال قبل إعلان رفع الجلسة "بكل صراحة هناك من يريد بشكل واضح تأخير الانتخابات وأنا أرفض تحمل مسؤولية هذا التوجه ونحن نريد تحقيق إرادة الشعب بتنظيم انتخابات "المجلس التاسيسي" في موعدها، فإذا كان البعض يسعى إلى ذلك فإني سأستقيل من هذه الهيئة".

وكانت جلسة يوم الأربعاء مخصصة في الاصل للانتهاء من مناقشة مرسوم تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، غير أن عددا كبيرا من أعضاء الهيئة أصروا على مناقشة تعيين وزير الداخلية الجديد الذي اتهمه البعض بأنه من رموز نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وكان قد تم الاثنين تعيين الحبيب الصيد وزيرا للداخلية خلفا لفرحات الراجحي ولم يتم الادلاء بأي تفاصيل عن أسباب التغيير.

وكان الصيد شغل منصب رئيس مكتب وزير الداخلية بين 1997 و2001.

وقدم العياشي الهمامي "يسار" عضو الهيئة خلال الجلسة مشروع بيان قال إنه يحظى بدعم 70 عضوا في الهيئة، وذلك للتعبير "عن رفض" تعيين الصيد باعتباره "مسؤولا سابقا في منظومة الاستبداد. وكان رئيس ديوان وزير الداخلية موقوفا حاليا على ذمة القضاء بتهم التعسف والتعذيب والقمع" في اشارة إلى عبد الله القلال وزير الداخلية الاسبق.

من جهته قال شكري بلعيد ممثل حزب الوطنيين الديموقراطيين "يسار" في الهيئة إن وزير الداخلية الجديد "كان يفترض أن يكون موقوفا مع رجالات العهد البائد"، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة الباجي قائد السبسي "كان تعهد باستبعاد أي وجه سياسي عمل مع بن علي وبهذا التعيين هو ينقلب على تعهده ويخون التزاما ، ونحن نرفض أن نكون شهود زور وعلى الجميع تحمل مسؤولياته".

وشدد بن عاشور في رده على هذه الاتهامات أن الهيئة معنية أساسا بتحقيق اهداف الثورة واهمها الاعداد لانتخاب مجلس تاسيسي وبحسب قانونها الاساسي "يمكنها أن تناقش سياسة الحكومة، ولكن بالتنسيق مع رئيس الوزراء"، مضيفا أنه تم تحديد موعد مع قائد السبسي الاثنين المقبل لتدارس كل ما يتعلق بسياسة الحكومة بما فيه تعيين وزير الداخلية.

وأكد قائد السبسي في حوار تلفزيوني مساء الأربعاء استعداد السلطات الانتقالية لأي "تعديلات موضوعية" لكنه أكد أنه "لا يقبل المشاركة في الحكم" وأنه سيتصدى لكل من يسعى "للاطاحة بالثورة" متهما البعض بالسعي لتأخير انتخاب المجلس التاسيسي.

وأوضح في حوار نقلته القنوات التونسية العامة والخاصة "نحن على استعداد لتعديلات موضوعية وقبلنا توسيع الهيئة لكن هناك من يريد المشاركة في الحكم ويسأل لماذا يعين هذا الوزير أو ذاك. هذا من صلاحياتي وأنا لا اتقاسم صلاحياتي مع أحد". وأضاف "هناك من يريد الاطاحة بالثورة ونحن لن نسمح بذلك".

أما بشان وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي فأكد قائد السبسي أنه "سيتولى مسؤولية كبرى في غضون يومين أو ثلاثة أيام"، دون مزيد من التوضيح.

من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء المؤقت أنه سيتم الاعلان الجمعة القادم عن جملة من المشاريع الهامة والحوافز المخصصة لتشغيل العاطلين عن العمل وللمناطق الداخلية التي كانت انطقلت منها شرارة الثورة التي اطاحت بنظام بن علي مشددا على أولوية توفير الأمن لجلب الاستثمار ودفع الاقتصاد التونسي.

XS
SM
MD
LG