Accessibility links

logo-print

قوات الثوار الليبيين تتقهقر باتجاه الشرق نتيجة لهجمات مكثفة لقوات القذافي


أضطرت قوات الثوار الليبيين إلى التقهقر بسرعة باتجاه الشرق يوم الأربعاء متخلية عن أراض وعدة بلدات نفطية بنفس السرعة التي استولت عليها بعد أن شنت قوات معمر القذافي هجمات مكثفة بالصوايخ والمدفعية على الثوار المسلحين بأسلحة خفيفة.

وكان الثوار قد تمكنوا بمساعدة غارات جوية غربية من تحقيق مكاسب ميدانية خلال يومين وسيطروا على أراض تمتد على الساحل بطول أكثر 200 كيلومتر واستولوا على مرافيء نفطية استراتيجية. لكن الثوار تقهقروا وتخلوا الآن عن مكاسبهم لقوات القذافي الأفضل تسليحا.

وسوف يثير فشل الثوار في التمسك بالأراضي التي سيطروا عليها والضغط على القذافي رغم أكثر من عشرة أيام من الغارات الجوية بقيادة الغرب قلق الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى تريد أن ترى رحيل الزعيم الليبي.

وقد تدفقت المئات من السيارات والشاحنات الصغيرة التابعة للمعارضين وعليها مدافع آلية مسرعة إلى الشرق من البريقة في حالة من الارتباك باتجاه أجدابيا التي استولى عليها المعارضون بعد خمسة أيام من القتال مع قوات القذافي حتى بعد بدء الغارات الجوية.
وقال المعارض محمد البريقي "نحن عائدون إلى اجدابيا... سنتجمع هناك وباذن الله سنعود إلى البريقة اليوم."

وتجمعت عشرات العربات التابعة للمعارضة عند البوابة الغربية لأجدابيا التي تبعد نحو 140 كيلومترا إلى الجنوب من معقل المعارضة في بنغازي. لكن لا يبدو أن مقاتلي المعارضة يعيدون تجميع صفوفهم في مواقع دفاعية هناك.

وصاح رجل يرتدي الزي العسكري "المدنيون في الداخل .. المدنيون في الداخل."
وعندما سئل عما يحدث قال أحد المعارضين "لا نعرف. يقولون إنه ربما تكون هناك مجموعة من قوات القذافي قادمة من الجنوب." وهناك منطقة صحراوية مفتوحة في الجنوب.

وتمثل أجدابيا التي تعرضت لقتال شرس البوابة إلى شرق ليبيا الخاضع لسيطرة المعارضين. كما تقع على مفترق طرق رئيسي أحدها يقود إلى بنغازي بينما يقود الآخر إلى الميناء النفطي في طبرق قرب الحدود مع مصر.

وقد فرت أسر ليبية باتجاه الشمال إلى بنغازي مع انتشار أنباء عن تقهقر مقاتلي الثوار. وغص الطريق خارج أجدابيا بالسيارات التي تقل المواطنين مع أمتعتهم.

وكان المعارضون قد تقدموا إلى ما بعد مدينة بن جواد الساحلية التي تبعد 525 كيلومترا إلى الشرق من العاصمة طرابلس. لكن مع اقترابهم من سرت مسقط رأس القذافي واجهوا نيرانا أشد ضراوة من جانب قوات القذافي.

وقال عز الدين صالح "قوات القذافي لديها صواريخ جراد التي يصل مداها إلى 40 كيلومترا... إذا توفرت لدينا صواريخ جراد يمكن أن نحرر ليبيا في يوم واحد."

وقال مقاتل آخر يدعى مفتاح محمد لرويترز "نحتاج الضربات الجوية. إذا حدث قصف جوي آخر يمكن أن نصل إلى مصراتة.. بنادق كلاشنيكوف.. قذائف صاروخية.. صواريخ خفيفة.. هذه هي أسلحتنا."

وطالب المعارضون كثيرا بالحصول على أسلحة أفضل من الغرب وشن مزيد من الغارات الجوية، لكن حتى بعض أعضاء حركة المعارضة يقرون بأن أحد أكبر التحديات التي تواجههم يتمثل في تنظيم صفوف قواتهم التي تعتمد على الحماس لكنها تفتقر إلى الخبرة.

وقال المقاتل رافع عباس قبيل سماع أصوات الطائرات قرب راس لانوف "أين القوات الجوية الفرنسية؟ لن نتمكن من الوصول إلى سرت إلا بمساعدة من القوات الجوية الفرنسية."

وقال مقاتل يدعى أحمد عاد من راس لانوف لرويترز "جاءت طائرات فرنسية وقصفت قوات القذافي."
لكن الغارات الجوية فيما يبدو لم تظهر أي دليل على إبطاء تقدم قوات القذافي أو وقف تراجع قوات المعارضة.

XS
SM
MD
LG