Accessibility links

وزير الخارجية الليبية يصل إلى لندن ويعلن انشقاقه عن النظام


أعلنت الحكومة البريطانية أن وزير الخارجية الليبية موسى كوسا وصل إلى لندن الأربعاء واستقال من حكومة معمر القذافي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بيان إن كوسا وصل إلى البلاد قادما من تونس بمحض إرادته وأبلغ المسؤولين بالوزارة بأنه استقال من منصبه.

وأضاف المتحدث أن الحكومة البريطانية ترى ما حدث شيئا ايجابيا وتدعو المحيطين بالقذافي إلى التخلي عنه.

وقد ‎وصف مسؤول أميركي رفيع لوكالة الصحافة الفرنسية انشقاق كوسا بأنه "مهم جدا"، معتبرا أنه يدل على أن المحيطين بالقذافي لم يعد لهم ثقة بصلابة نظامه. وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن "الأمر يتعلق بانشقاق مهم جدا ومؤشر حول كون الأشخاص المحيطين بالقذافي يعتقدون بأن نهايته قريبة".

وكان نعمان بن عثمان كبير المحللين في معهد كويليام في لندن قد أعلن في وقت سابق أن كوسا انشق عن النظام الليبي لأنه لم يدعم منذ البداية الاعتداءات على المواطنين.

وأضاف "لقد قرر التخلي عن كل مهامه الرسمية والانشقاق عن النظام. وهذا سبب مجيئه إلى لندن".

وحول كيفية مغادرته ليبيا من دون التعرّض له، قال بن عثمان "عندما ذهب إلى تونس ذهب بشكل شبه رسمي، وهناك استطاع أن يدبر أموره ويغادر".

وعن السبب الرئيس لانشقاق كوسا، قال بن عثمان "لقد كان معروفا أنه لم يكن راضيا على الطريقة التي أديرت بها الأزمة".

وأضاف "ليس وحده بل هناك مجموعة لم يكونوا في حالة ارتياح أو موافقة على السياسات التي اتخذت".

بدوره، كشف المعارض الليبي من لندن رشيد بن حميدة لـ"قناة الحرة" عن انشقاق شخصيات مؤثرة في النظام الليبي عن القذافي.

من ناحيته، قال فضيل الأمين المحلل السياسي الليبي المقيم في واشنطن، إن لجوء كوسا إلى لندن يشكل مؤشراً على وجود انشقاقات خطيرة في صفوف المحيطين بالقذافي.

وقال في حوار مع "راديو سوا" "بحسب المعلومات التي لدي فإن أغلب الرسميين الحكوميين موجودون في باب العزيزية بطريقة أو بأخرى تحت الإقامة الجبرية ويتعرضون لضغوط كثيرة.

ولفت الأمين إلى أن عائلة القذافي هي التي تقود الحملة ضد المعارضة وليس القيادات الرسمية للدولة في ليبيا.

XS
SM
MD
LG