Accessibility links

logo-print

الرئيس اليمني يحشد مؤيديه في ظل مساع من المعارضة لدفعه إلى التنحي


أفادت مصادر يمنية رسمية يوم الخميس أن مجموعات من الشعب اليمني تضم علماء ومشايخ وأعيان ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات اجتماعية وشباب من مختلف محافظات الجمهورية ستتوافد للمشاركة في جمعة "الإخاء" لدعم الرئيس علي عبد الله صالح، حسبما قالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

وأضافت الوكالة أن تظاهرة الغد ستكون "للتعبير عن رفض الانقسام والاختلاف وتحقيق الاصطفاف الوطني لتحقيق التعاون والتكامل والتكافل والحفاظ على الأمن والاستقرار والشرعية الدستورية وإنجاح الحوار".

وتأتي هذه التظاهرة بدعوة من الرئيس صالح بعد أسبوع على الحشود الضخمة التي شهدتها العاصمة صنعاء في تجمعين متعارضين، احدهما مؤيد للرئيس اليمني الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما، والآخر مطالب بإسقاط نظامه.

وكان الرئيس اليمني أكد أمام مؤيديه أنه "ثابت" في وجه الحركة الاحتجاجية المطالبة برحيله غير أنه أكد في الوقت ذاته استعداده "لتسليم السلطة إلى أياد أمينة".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن صالح دعوته "الشباب إلى سرعة تشكيل أحزابهم ليعبروا عن أنفسهم وتطلعاتهم وألا يبقوا أدوات لدى أحزاب اللقاء المشترك المعارض".

وفي المقابل، يستعد المعتصمون المعارضون لصالح لتنظيم حشد شعبي كبير سينطلق غدا الجمعة من ساحة التغيير للمشاركة في ما أطلقوا عليه اسم "يوم الخلاص" بعدما كانوا قد تخلوا عن دعوتهم للزحف باتجاه القصر الجمهوري خشية وقوع أعمال عنف.

وسيرفع المعتصمون المعارضون لافتات تحدد مطالبهم، من بينها إسقاط النظام والإعلان عن "فترة انتقالية مدتها ستة أشهر".

وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه مدينة تعز الجنوبية تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص الذين رددوا شعارات تطالب بتنحي الرئيس صالح.

ويواجه الرئيس اليمني منذ نهاية يناير/كانون الثاني حركة احتجاجية تطالب بإسقاط نظامه، قتل فيها 80 شخصا بحسب منظمة العفو الدولية، بينهم 52 من المحتجين في صنعاء سقطوا برصاص قناصة و"بلطجية" قبل أسبوعين.

وأعلن عشرات الضباط العسكريين وبينهم اللواء على محسن الأحمر الذي كان يعد احد أبرز وجوه النظام، انضمامهم إلى الحركة الاحتجاجية.

وكانت المعارضة اليمنية أكدت الأربعاء تمسكها بمطلب رحيل صالح الذي اتهمته بالمناورة والإكثار من المقترحات للبقاء في السلطة، في وقت شدد فيه السفير الأميركي لدى صنعاء على أن بلاده ترغب برؤية "حلول سريعة للأزمة".

وترى الولايات المتحدة في صالح حليفا لمواجهة تنظيم القاعدة في اليمن، وقد أعلن وزير الدفاع روبرت غيتس في وقت سابق أن سقوط الرئيس اليمني وتسلم حكومة "موثوقة أكثر" مكانه سيطرح "مشكلة فعلية" للولايات المتحدة في مكافحة القاعدة.

XS
SM
MD
LG