Accessibility links

logo-print

استمرار المعارك بين الثوار وقوات القذافي في ليبيا


خاض ثوار المعارضة في ليبيا قتالا عنيفا لإعادة السيطرة على بلدة البريقة النفطية في شرق البلاد بعد يوم من استيلاء قوات القذافي عليها، في حين تولى حلف شمال الأطلسي (ناتو) قيادة العمليات العسكرية تنفيذا لقرار مجلس الأمن بفرض منطقة حظر جوي في ليبيا.

وقد استعادت قوات القذافي راس لانوف والسدرة إلى غربي البريقة، إلا أن منطقة الزويتينة الواقعة شرقي البريقة لا تزال تحت سيطرة المعارضة.

وصرح الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إبراهيم صهد بأن خسارة الثوار الليبيين لمنطقتي راس لانوف وبن جواد واستمرار قصف قوات القذافي لمنطقة مصراتة، رغم فرض الحظر الجوي لا يعني شيئا بالنسبة للثوار، لأنهم عازمون على مواصلة القتال من أجل استرجاع كل المناطق الليبية.

وأضاف صهد "لا بد من أن نفرق بين المناطق. بن جواد خسارتها لا تعني شيئا والحرب في الصحراء علمتنا بأن كسب الأرض وفقدانها لا يعني شيئا. لكن هناك نقاط معينة ينبغي أن ننظر إليها. بالتأكيد راس لانوف مهمة جدا لأن فيها مصنع البتروكيماويات وأيضا فيها ميناء لتصدير البترول الخام والبترول المكرر والمشتقات النفطية المختلفة، لكن حتى هذا لا يعني شيئا لأننا رأينا كيف تبدلت الأيدي في راس لانوف".

وأكد صهد حاجة الثوار للتسلح من أجل مواجهة قوات القذافي، مضيفا "الأهمية في هذه الناحية تكمن في أنه اتضح أمامنا جليا أن الثوار بحاجة إلى أسلحة وبحاجة إلى نوعيات خاصة من الأسلحة حتى يستطيعوا أن يتعاملوا مع قوات القذافي.. من ناحية ثانية هناك غياب واضح على الأقل خلال اليومين الماضيين للضربات الجوية التي عهدناها في الماضي والموجهة إلى قوات القذافي الأرضية لم نر ضربات جوية على المحور من سرت إلى بن جواد إلى البريقة."

سوء الطقس حد من الضربات الجوية

وقد أعلن قائد الجيوش الأميركية الأميرال مايك مولن الخميس أمام أعضاء مجلس الشيوخ أن سوء الأحوال الجوية في ليبيا منذ بداية الأسبوع يحد من فعالية الضربات الجوية ضد قوات القذافي.

وقال مولن إن المشكلة الكبرى في الأيام الثلاثة أو الأربعة الأخيرة كانت الطقس، إذ منعت الغيوم الطائرات من استهداف قوات للقذافي بدقة مع التأكد من أنها لا تسبب سقوط ضحايا في صفوف السكان المدنيين.

وقال إنه في المقابل سمحت الأحوال الجوية لقوات العقيد بشن هجومها المضاد نحو الشرق في حين كانت خطوط الثوار ممتدة.

من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن قيادة العمليات العسكرية في ليبيا انتقلت بالفعل إلى حلف الناتو.

وقال كارني إن الشعب الليبي سيكون قادرا على تقرير مستقبله وأن الولايات المتحدة ستدعم توجهاته.

وأضاف كارني "نحن نتخذ تدابير منفصلة عن المهمة العسكرية، وجنبا إلى جنب مع شركائنا الدوليين، من أجل أن نمارس نوعا من الضغوط على معمر القذافي لعزله، وإيصاله إلى استنتاج مفاده أنه لم يعد قادرا على البقاء في السلطة، وأنه يجب أن يتنحى".

وأعرب كارني عن اعتقاده بأن الحدث الأهم الذي حدث في الساعات الـ24 الماضية هو انشقاق أحد المقربين من القذافي.

وأضاف "إذا كان هناك من دليل يشير أكثر من أي وقت مضى إلى أن الدائرة الداخلية المحيطة بمعمر القذافي أصبحت مفككة، هو انشقاق موسى كوسا وذهابه إلى المملكة المتحدة. لذلك نحن نعتقد أن الضغط له تأثير واضح، ونحن سنبقيه بالتعاون مع شركائنا."
XS
SM
MD
LG