Accessibility links

logo-print

بريطانيا تعقد محادثات سرية مع النظام الليبي وتوقع استمرار الانشقاقات عن القذافي


ذكرت صحيفة غارديان البريطانية على موقعها الإلكتروني الجمعة أن حكومة لندن تعقد محادثات سرية مع محمد إسماعيل أحد المستشارين المقربين من نجل الزعيم الليبي سيف الإسلام، فيما تزايدت الدعوات لانشقاق مسؤولين ليبيين عن العقيد معمر القذافي.

ونقلت الصحيفة عن مصدر فضل عدم الكشف عن هويته في الحكومة البريطانية أن اللقاء السري تناول إمكانية إيجاد مخرج للقذافي، مشيرا إلى أنه واحد من اللقاءات التي نظمت خلال الأسبوعين الماضيين بين البلدين.

من جانبها، رفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق على تلك المعلومات، وأبلغت الصحيفة بأنها لا تعتزم تقديم تقارير يومية عن الاتصالات مع طرابلس.

جدير بالذكر أن إسماعيل، غير المعروف في ليبيا والخارج، هو شخصية رئيسية بمحيط سيف الإسلام وممثل طرابلس في مفاوضات شراء أسلحة، حسب ما كشف عنه موقع ويكيليكس.

دعوات للتخلي عن القذافي

في سياق آخر، قال السفير الليبي المستقيل في واشنطن علي الأوجلي إنه لا يزال لدى القذافي رجال يعتمد عليهم، غير أنه أكد أنهم إذا تخلوا عنه فستكون تلك الضربة القاضية للعقيد.

وأضاف الأوجلي "أنا أقدر كل شخص من أي موقع كان أن يعلن الانفصال عن هذا النظام. الآن في طرابلس مثلا لا تزال هناك وجوه موجودة كثيرة، مثلا اليد اليمنى للقذافي الآن هو عبد الله السنوسي. ولكن هل لو اتيحت الفرصة لعبد الله السنوسي للخروج من ليبيا، فإنه سيخرج."

وأعرب الأوجلي عن اعتقاده بأن معظم المسؤولين الليبيين يرغبون في التخلي عن نظام القذافي وينتظرون الفرصة للقيام بذلك. وأضاف "والله في اعتقادي كل مسؤول ليبي موجود في ليبيا الآن لو تتاح له فرصة أن يخرج وينشق عن القذافي سوف يخرج. هؤلاء المسؤولين الآن تحت رقابة وحراسة شديدة ومكثفة خاصة بعد خروج موسى كوسا".

من جانبه، قال نائب رئيس البعثة الليبية في الأمم المتحدة الدكتور إبراهيم الدباشي إن انشقاق كوسا عن القذافي يدل على أن هذا النظام في طريقه إلى السقوط.

وأضاف الدباشي خلال مقابلة مع قناة "الحرة" "فرار موسى كوسا يوضح للجميع بأن الوضع في ليبيا قد وصل إلى مرحلة لا يمكن يسلم منها أي شخص. فإذا أخذنا في الاعتبار ارتباط موسى كوسا الشديد بالعقيد معمر القذافي ومعرفته لكميات كبيرة من أسراره نعرف مدى خطورة الوضع في ليبيا. أعتقد أن ما قام به موسى كوسا يتطلع إلى القيام به الكثير من كبار المسؤولين الليبيين ولكنهم لا يجدون الفرصة لذلك".

وقال الدباشي إن هذا التطور سيفتح الطريق أمام شخصيات أخرى عسكرية ومدنية للانشقاق عن القذافي "مما سيشكل نقطة من النقاط الهامة في الطريق نحو سقوط النظام".

"النظام لا يقوم على أفراد"

في المقابل، أعلنت حكومة القذافي الخميس على لسان المتحدث باسمها موسى إبراهيم أن النظام لا يعتمد على أفراد.

وقال إبراهيم ردا على أسئلة الصحافيين حول استقالة كوسا "إنه كفاح أمة بكاملها. وهو لا يعتمد على أفراد أو مسؤولين أيا كانت رتبتهم".

من جهة أخرى، نفى المتحدث أنباء تحدثت عن انشقاق أو فرار شكري غانم رئيس مؤسسة النفط ورئيس المخابرات الليبية أبو زيد دوردة.

المقرحي مقابل الاعتراف بالثوار

في سياق آخر، قال السناتور الديموقراطي تشارلز شومر الخميس إنه يتوجب على الثوار الليبيين إذا كانوا يريدون الاعتراف بهم من قبل واشنطن أن يسلموا الليبي عبد الباسط المقرحي الذي أدين في تفجير لوكربي.

وطلب شومر في رسالة وجهها إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بأن تشترط وزارتها الحصول على التزام علني بتسليم المقرحي إلى الولايات المتحدة مقابل تقديم أي دعم على المدى الطويل أو الاعتراف بالمعارضة الليبية.
XS
SM
MD
LG