Accessibility links

logo-print

المتظاهرون في سوريا يدعون للاعتصام حتى تحقيق مطالبهم الإصلاحية


وجه منظمو التحركات الاحتجاجية في سوريا دعوات للقيام بمظاهرات سلمية في كل المحافظات السورية، بعد صلاة الجمعة، أطلق عليها "جمعة الشهداء"، وتنطلق من مراكز العبادة باتجاه الساحات الكبرى.

وقال المنظمون، الذين لم يعرّفوا عن أنفسهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنها ستستمر على شكل اعتصامات حتى تحقيق المطالب الإصلاحية.

يأتي ذلك، على الرغم من أن الرئيس السوري بشار الأسد أمر بتشكيل ثلاث لجان، تتولى الأولى إعداد قانون لمكافحة الإرهاب لاستبدال قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1962، وتحقق الثانية في مقتل محتجين بمدينتي درعا واللاذقية، والثالثة تبحث حل مشكلة الجنسية لأكراد سوريا.

"التغيير الجذري"

وفي مقابلة مع "راديو سوا"، قلل المحلل السياسي محمد عويس المتخصص بشؤون الشرق الأوسط من أهمية هذه اللجان، وعبَّر عن تخوفه من قيام النظام السوري بإيجاد ما وصفه كبش فداء من خلال المظاهرات المتوقعة اليوم.

وقال عويس إن المطلوب من أجل مستقبل سوريا هو التغيير الجذري دون مماطلة أو تسويف.

وحمل عويس الأسد وحده مسؤوليةَ اتخاذ قرارات تاريخية لإخراج سوريا من مأزقها.

"تنحي الأسد غير وارد"

من جانبه، قال الصحافي والمحلل السياسي السوري فايز الصايغ إن عملية الإصلاح في سوريا ماضية في طريقها.

وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" إن أول عنوان هو عنوان الأحكام العرفية واستبدال بعض المواد في القانون كما البلدان الأخرى، ويسمى قانون مكافحة الإرهاب".

وأضاف "سوريا دولة محتلة أرضها وبالتالي فهي دولة مواجهة وإسرائيل تتربص".

وقال "على أية حال فإن قانون مكافحة الإرهاب هو عنوان، وقانون الأحزاب وحرية الأحزاب وحرية ممارسة العمل السياسي هو عنوان ثاني، هناك قانون الإعلام وحرية الإعلام لمن يشاء وأراد أن يتحدث في الإعلام بحرية وشفافية بالإضافة إلى رفع مستوى معيشة المواطن والعناوين الأخرى".

وشدد الصايغ على أن تنحي الرئيس بشار الأسد عن الحكم أمر غير وارد على الإطلاق حسب تعبيره، مؤكدا على أهمية الوحدة الداخلية التي تشكل قوة الشعب في سوريا، وفق ما أضاف.

"السوريون شعب حر"

وفي المقابل، قلل المعارض السوري صفوح البرازي من قدرة النظام في سوريا على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل بدء التظاهرات الشعبية.

وقال لقناة "الحرة" إن الخوف ذهب عن الشعب السوري، مشيرا إلى أن "شعب سوريا شعب حر وبطل تشهد له فرنسا وهو من أشجع شعوب المنطقة".

واتهم البرازي الأسد بالاستيلاء على السلطة بصورة غير شرعية حسب تعبيره.

وتأخذ المعارضة في سوريا على خطاب الأسد يوم الأربعاء عدم إشارته إلى إلغاء قانون الطوارئ، أو تحديد جدول زمني لإصلاحات كانت متوقعة من بينها تشريع بشأن الأحزاب السياسية وحرية الإعلام ومكافحة الفساد.

واشنطن تحذر رعاياها

هذا، وحذرت الولايات المتحدة من تصاعد حدة الاضطرابات في سوريا ونصحت رعاياها بمغادرة البلاد.

وقال مراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر إن وزارة الخارجية حذرت في بيان تنبيهي من خطورة الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تشهدها سوريا في الوقت الحالي.

وناشدت في البيان الأميركيين إلى تجنب أي سفر غير ضروري إلى سوريا في المرحلة الراهنة.

وذكر البيان أن الجهود التي تقوم بها الحكومة السورية للوم نفوذ جهات خارجية وراء الاضطرابات قد يؤدي إلى تأجيج مزيد من المشاعر ضد الأجانب.

XS
SM
MD
LG