Accessibility links

اعتصام في العاصمة الأردنية عمان لحركة شباب 24 آذار للمطالبة بإصلاحات سياسية


شارك نحو600 شخص الجمعة في اعتصام في العاصمة الأردنية عمان دعت له حركة "شباب 24 آذار" للمطالبة بإصلاحات سياسية، فيما تجمع قرابة خمسين شخصا مرددين شعارات تأييد وولاء للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تحت أنظار رجال الأمن.

وتجمع المعتصمون في ساحة أمانة عمان الكبرى وسط عمان عقب صلاة الجمعة وهم يهتفون "الشعب يريد إصلاح النظام" و"اعتصام حتى إصلاح النظام" و"يسقط الاستبداد" و "وحدة وطنية ."

كما طالبوا بـ"إسقاط الحكومة وإسقاط البرلمان" و"محاكمة الفاسدين".

وقد حملوا لافتات كتب عليها "الشعب يريد إصلاح النظام" و"الشعب يريد حل البرلمان" إلى جانب إعلام أردنية.

وفي الوقت ذاته، تجمع قرابة خمسين شخصا على بعد نحو نصف كيلومتر من موقع الاعتصام حاملين صورة كبيرة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ومرددين شعارات تأييد وولاء له.

وتواجد في الموقع نحو 400 رجل أمن مجهزين بالخوذ والدروع لمنع الاحتكاك بين الطرفين، فيما راقب الموقف ممثلون عن المركز الوطني لحقوق الإنسان.

من جهته، قال زكي بني ارشيد رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، لوكالة الصحافة الأردنية خلال الاعتصام "جئنا اليوم للتأكيد على مطالب الشعب بالإصلاح ودعمنا وتأييدنا لمطالب حركة 24 آذار الإصلاحية".

وأضاف أن "ما جرى الجمعة الماضية لن يخيفنا أو يرعبنا ولن يثنينا عن مواصلة مسيرتنا في المطالب الإصلاحية".

وأشار إلى أن "الحديث الآن عن ضرورة دفع الاستحقاق الإصلاحي وتلبية المطالب الإصلاحية هو الذي سينهي كل مظاهر الحراك في الشارع، والحل الآن عند النظام وليس عند القوى الشعبية".

وشهدت عمان الجمعة الماضية مواجهات هي الأولى من نوعها منذ بدء حركة الاحتجاج قبل ثلاثة أشهر، بين معتصمين مطالبين بالإصلاح من حركة "شباب 24 آذار" ومتظاهرين موالين للنظام، أسفرت عن وفاة شخص وإصابة 160 آخرين.

ووقعت المواجهات عندما هاجم متظاهرون موالون المعتصمين الذين نصبوا خياما في دوار الداخلية الحيوي "ميدان جمال عبد الناصر" وسط عمان، قبل أن تتدخل قوات مكافحة الشغب للتفريق بينهم وفض الاعتصام.

وقد انسحب وطنيون وناشطون في أحزاب يسارية معارضة من حركة "شباب 24 آذار" اثر خلافات معها فيما يشكل الاسلاميون الغالبية العظمى من شباب الحركة.

وكان مسؤول أردني رفيع المستوى قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء إن التظاهرات الموالية للنظام يجب أن تقام خارج العاصمة عمان في حين سيتم تخصيص أماكن محددة لإقامة تظاهرات أحزاب المعارضة، موضحا أن ذلك هدفه تجنب العنف.

وأدان العاهل الأردني الثلاثاء خلال لقائه أعضاء لجنة الحوار الوطني حول الإصلاح المواجهات التي وقعت الجمعة مؤكدا أنه لن يسمح لأحد "بتخريب" مسيرة الإصلاح في البلاد، وأنه "الضامن" لعمل اللجنة.

وقرر 12 عضوا في اللجنة الأربعاء العودة لها بعد أيام على استقالتهم منها مع ثلاثة آخرين اثر المواجهات التي وقعت الجمعة، فيما يتوقع أن يتخذ الثلاثة الآخرين قرارا مماثلا بالعودة خلال الأيام القادمة.
XS
SM
MD
LG