Accessibility links

المعارضون الليبيون يؤكدون استعدادهم لوقف إطلاق النار إذا طبقته قوات القذافي


أكد المعارضون الليبيون الذين يقاتلون قوات الزعيم معمر القذافي أنهم سيوافقون على وقف إطلاق النار استنادا لشروط منها أن تخرج قوات القذافي من مدن في الغرب وتمنح الشعب حرية التعبير.

كما طالب رئيس المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي مصطفى عبد الجليل بسحب قوات "المرتزقة" من الشوارع في ظل أي وقف لإطلاق النار، وفقا لما ذكرته رويترز.

وقال في مؤتمر صحافي مع عبد الإله الخطيب مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا إن المعارضة ليس لديها اعتراض على وقف إطلاق النار بشرط أن يتمتع الليبيون في المدن الغربية بحرية كاملة في التعبير عن آرائهم.

وأضاف أن المعارضين سيحتاجون سلاحا ما لم تتوقف قوات القذافي عن مهاجمة المدنيين مكررا نداء بالمساعدة في مواجهة قوات القذافي. كما قال إن المعارضين لن يتراجعوا عن مطلبهم الأساسي بأن يغادر القذافي وأسرته ليبيا.

وقد أفاد شهود عيان بسماع أصوات إطلاق نار كثيف من أسلحة في وسط العاصمة الليبية طرابلس، مدة عشرين دقيقة قبيل فجر اليوم الجمعة، دون اتضاح السبب.

كما سُمعت أصوات سيارات تجوب شوارع وسط طرابلس بسرعة.

استمرار المعارك

هذا وقد استمرت المعارك اليوم الجمعة بين الثوار والقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي قرب منطقة البريقة النفطية شرق البلاد، في الوقت الذي تعرقل فيه الأحوال الجوية السيئة منذ ايام الغارات الجوية التي ينفذها التحالف الدولي.

وقد انتقل خط الجبهة بين الثوار وقوات القذافي صباح الجمعة إلى محيط منطقة البريقة، لكن الصحافيين منعوا للمرة الأولى من الاقتراب من المنطقة من جهة أجدابيا، بحسب ما ذكره مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

كما فرضت قيود للمرة الأولى على الدخول إلى منطقة الجبهة حيث منع الثوار الصحافيين والمدنيين من المرور من مدخل أجدابيا الغربي إلى خط الجبهة.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن خط الجبهة كان صباحا على بعد 40 كيلومترا تقريبا غرب أجدابيا التي تبعد80 كلم شرق البريقة. لكن تعذر على الفور الحصول على معلومات من مصدر مستقل حول من يسيطر على البريقة التي تبعد 800 كلم عن طرابلس.

وقال متحدث باسم المعارضة الليبية إن قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي تشن قصفا مدفعيا عنيفا على مدينة مصراتة التي يسيطر عليها المعارضون وإن قوات القذافي تهاجم المتاجر والمنازل في وسط المدينة.

وقال المتحدث واسمه سامي لرويترز عبر الهاتف "استخدموا دبابات وقنابل يدوية وقذائف مورتر وقذائف أخرى لقصف المدينة اليوم الجمعة وكان قصفا عشوائيا وعنيفا للغاية... لم نعد نميز المكان فالتدمير لا يمكن وصفه."

وتابع "الجنود الموالون للقذافي الذين دخلوا المدينة عبر شارع طرابلس ينهبون المكان.. المتاجر وحتى المنازل.. ويدمرون كل شيء."

وأضاف "انهم يستهدفون الجميع ومنازل المدنيين. لا أعرف ماذا أقول.. الله معنا."

سوء الأحوال الجوية وصرح قائد الجيوش الأميركية مايك مولن أن "المشكلة الكبرى لدى التحالف هي الطقس خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية". وأوضح أن "هذا العامل أدى أكثر من أي شيء آخر إلى تقليص وليس الغاء فعالية" الطائرات المكلفة تنفيذ الضربات حيث "تعذر عليها احيانا رؤية الاهداف بدقة".

وسمحت هذه الأحوال الجوية لقوات القذافي بشن هجومها المضاد نحو الشرق مع تمدد خطوط قتال الثوار، بحسب المصدر نفسه.

ألمانيا: لا يمكن حل الوضع عسكريا

وفي بكين اعتبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي الجمعة أن "الوضع في ليبيا لا يمكن حله بوسائل عسكرية"، داعيا الزعيم الليبي معمر القذافي إلى وقف إطلاق النار.

وقال الوزير الألماني اثر لقاء في بكين مع نظيره الصيني يانغ جياشي "لا يمكن تسوية الوضع في ليبيا بالسبل العسكرية".

وتابع للصحافيين "لا يمكن أن يكون هناك سوى حل سياسي وعلينا إطلاق العملية السياسية. هذا يبدأ عندما يوقف القذافي إطلاق النار ليسمح لعملية السلام أن تنطلق".

الزعيم الليبي يمنى بانتكاسة

وبالرغم من إحراز قوات القذافي تقدما على الأرض، شهد الزعيم الليبي انتكاسة سياسية بعد انشقاق وزير خارجيته موسى كوسا ومغادرته إلى لندن ، وهو أحد رموز النظام الرئيسيين.

واعتبر وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الخميس أن "استقالة موسى كوسا دليل على أن نظام القذافي الذي شهد انشقاق مسؤولين كبار، منقسم ويواجه ضغوطا وينهار من الداخل" .

وتابع "أنه يتحادث حاليا طوعا مع مسؤولين بريطانيين".

واشنطن:انشقاق كوسا ضربة قاسية للقذافي

كما اعتبر متحدث باسم البيت الأبيض الخميس أن انشقاق كوسا يشكل "ضربة قاسية" للقذافي ويؤكد أن المحيطين بالزعيم الليبي فقدوا ثقتهم بنظامه.

وموسى كوسا الذي يبلغ من العمر59 عاما معروف بمشاركته النشطة في السنوات الماضية في كل المفاوضات التي أتاحت عودة ليبيا إلى الساحة الدولية. وقد شغل منصب نائب وزير الخارجية بين 1992 و1994 ثم عين رئيسا لجهاز الاستخبارات المنصب الذي تولاه حتى 2009 قبل ان يكلف حقيبة الخارجية.

وأكد موسى ابراهيم المتحدث باسم نظام معمر القذافي الخميس استقالة كوسا الأربعاء، موضحا أنه حصل على اذن لمغادرة البلاد للعلاج في تونس. واعتبر أن الاستقالة "قرار شخصي" لموسى، مؤكدا أن "ليبيا لا تعتمد على أفراد" . وأكد أن القذافي وأبناؤه سيبقون في ليبيا "حتى النهاية".

مستشار ليبي يجري محادثات في لندن

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية على موقعها الالكتروني الخميس أن أحد مستشاري معسكر القذافي في طرابلس يجري محادثات مع الحكومة البريطانية. لكن الخارجية البريطانية رفضت التعليق على المعلومات التي تحدثت عن أن مسؤولين بريطانيين التقوا محمد إسماعيل أحد المستشارين المقربين لسيف الإسلام نجل معمر القذافي، لإجراء محادثات سرية.

من جهته قال الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي يحكم ليبيا منذ 42 عاما، الخميس إن الغربيين المشاركين في العملية العسكرية في بلاده بدأوا "شيئا خطيرا لا يمكن السيطرة عليه" و"سيصبح خارج مقدرتهم مهما امتلكوا من وسائل الدمار"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الليبية الرسمية.

حلف الأطلسي يتولى مهامه في ليبيا

مما يذكر أن حلف شمال الأطلسي تولى الخميس قيادة كل العمليات في ليبيا، بعد أن كانت منذ 19 مارس/آذار من مسؤولية تحالف دولي بقيادة أميركية وفرنسية وبريطانية. من ناحية أخرى، صرح أمين عام حلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن ان مهمة الحلف ستنتهي "عندما يتوقف تهديد المدنيين" لكن يستحيل تحديد موعد لذلك.

كما رفض فكرة تسليح الثوار معتبرا أن حلف الأطلسي يتدخل عسكريا "لحماية الشعب الليبي وليس لتسليح الشعب".

السويد تقرر المشاركة

وفي ستوكهولم، اقر البرلمان السويدي الجمعة باكثرية كبيرة مشاركة ثمانية من طائراتها المقاتلة "غريبن" مع التحالف الدولي في ليبيا، وهو التدخل الأول لقوات جوية سويدية في الخارج منذ 48 عاما.

لكن البرلمان لم يسمح للطائرات تنفيذ ضربات على الأرض، حيث ستكتفي بفرض الحظر الجوي، استجابة لطلب المعارضة.

كما سترسل السويد طائرة نقل C-130 للتموين في الجو، وطائرة تجسس حسب ما أعلنت الحكومة الثلاثاء.

إيصال مساعدات إنسانية إلى مصراته

وعلى الصعيد الإنساني تمكنت سفينة وافدة من مالطا وتنقل 150 طنا من المساعدات الطبية والغذائية الخميس من تقديم المساعدة لسكان مصراته التي تحاصرها قوات القذافي منذ أكثر من 40 يوما، بحسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية على متنها.

وقد أصبح حوالي سبعة آلاف شخص اغلبهم من الدول الإفريقية محاصرين في المدينة حيث يمكثون في ملاجئ عشوائية.
XS
SM
MD
LG