Accessibility links

logo-print

مقتل سبعة أجانب في هجوم على مقر الأمم المتحدة شمال أفغانستان


قتل سبعة موظفين أجانب في الأمم المتحدة وخمسة متظاهرين أفغان وأصيب عشرون آخرون في هجوم قام به متظاهرون على مكاتب الأمم المتحدة في مزار الشريف شمال أفغانستان.

وكان المتظاهرون يحتجون على قيام قس أميركي بحرق المصحف، مطالبين الحكومة الأفغانية بقطع كل العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في حال لم تلاحق القس الذي أحرق المصحف.

وأفادت حصيلة رسمية للأمم المتحدة نشرت في نيويورك إن الهجوم أسفر عن سبعة قتلى هم أربعة نيباليين وسويدي ونرويجي و روماني .

وأكد محمد نور حاكم ولاية بلخ التي عاصمتها مزار الشريف اعتقال أكثر من 20 متمردا ضالعين في الهجوم.

وأوضح الحاكم أنه لم يكن من المقرر أن تتجه التظاهرة إلى مكاتب الأمم المتحدة، لكن مجموعة من المتمردين عمدت إلى مهاجمة مقر البعثة الدولية. أما المتحدث باسم الشرطة في مزار الشريف لال زاي فقد أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن متمردين من طالبان اندسوا بين المتظاهرين.

وأوضح زاي أن اثنين من موظفي الأمم المتحدة قتلا بقطع رأسيهما، الأمر الذي نفاه المسؤول المحلي في الشرطة عبد الرؤوف تاج فيما أكد أن القتيلان تلقيا رصاصة في الرأس.

وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2009، قتل خمسة موظفين أجانب في الأمم المتحدة في هجوم استهدف دارا للضيافة في كابل وتبنته طالبان التي تخوض تمردا دمويا منذ الإطاحة بنظامها عام 2001.

مجلس الأمن يدعو إلى حماية أفضل للموظفين

من جانبه، دعا مجلس الأمن الدولي الجمعة الحكومة الأفغانية إلى توفير حماية أفضل لموظفي الأمم المتحدة، وذلك في ختام اجتماع طارئ للمجلس. وأصدر أعضاء المجلس الـ15 بيانا أدانوا فيه "بأقسى عبارات الإدانة" الهجوم.

ودعا المجلس في بيانه إلى سوق المسؤولين عن الهجوم أمام العدالة وأخذ كل الإجراءات الممكنة، بمساعدة من القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان "إيساف" من أجل توفير الحماية لموظفي الأمم المتحدة ومقراتها.

القس جونز: لا أتحمل أي مسؤولية عن الاعتداء

من جانبه، أعلن القس الأميركي تيري جونز الذي أحرق نسخة من القرآن الشهر الفائت أنه لا يشعر بأي مسؤولية عن الهجوم الدموي الذي شنه الجمعة متظاهرون على مقر للأمم المتحدة في أفغانستان احتجاجا على خطوته هذه.

وقال القس المتشدد لوكالة الصحافة الفرنسية: "لقد صدمنا بهذا النبأ"، وذلك ردا على سؤال عن الهجوم الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في مزار الشريف في شمال أفغانستان.

وأضاف القس الإنجيلي "نحن لا نشعر بأننا مسؤولون"، متهما "العنصر المتشدد في الإسلام بالبحث عن عذر لتبرير عنفه".

وقال: "حان الوقت لوقف العنف الذي يجتاح دولا إسلامية كباكستان وأفغانستان".

وفي 20 مارس/ آذار قام القس جونز، الذي يرأس جماعة إنجيلية صغيرة متشددة تدعى "دوف وورلد آوتريتش سنتر" مقرها غرينسفيل في ولاية فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة)، بإحراق نسخة من القرآن بعد "محاكمة" أجراها للكتاب المقدس لدى المسلمين وانتهت بإدانته والحكم عليه بالحرق.

وكان القس المتشدد المعادي للإسلام أثار عاصفة من ردود الفعل العالمية في سبتمبر/ أيلول 2010 عندما هدد بإحراق مئات المصاحف ردا على مشروع بناء مركز إسلامي قرب غراوند زيرو، موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرا في الاعتداءات التي نفذها تنظيم القاعدة قبل تسعة أعوام.

ولكنه سرعان ما عدل عن مشروعه هذا تلبية لنداءات وجهها إليه بهذا الصدد العديد من رؤساء الدول بمن فيهم البابا بنيديكت السادس عشر.

إدانات وردود فعل دولية

من ناحيته، أدان كل من الرئيس أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم بشدة ووصف الأخير في مؤتمر صحافي في نيروبي الهجوم بأنه جبان وأنه لا يمكن تبريره بأي شكل.

بدوره، ندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن بالهجوم، ووصف الهجوم في بيان صدر في بروكسل بأنه "مثال مؤسف على الجهل وعدم التسامح". في الوقت ذاته، أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم العمل الأساسي الذي حققته الأمم المتحدة في أفغانستان.

وصدرت أيضا إدانة من وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ووزير الخارجية الفرنسية برنار فاليرو.

يذكر أن هذا الهجوم يعتبر الأكثر دموية على المنظمة الدولية في أفغانستان منذ عام 2001 التي ينتشر فيها نحو 132 ألف جندي أجنبي معظمهم أميركيون دعما لحكومة كابل في مواجهة متمردي طالبان.

XS
SM
MD
LG