Accessibility links

logo-print

الثوار الذين يحاربون قوات النظام الليبي في شرق ليبيا يحققون تقدما


قتل تسعة معارضين وأربعة مدنيين عن طريق الخطأ مساء الجمعة في غارة جوية للحلف الأطلسي قرب موقع البريقة النفطي في شرق ليبيا، وفق ما أفاد مسؤول مدني في اجدابيا مكلف الاتصال بحركة التمرد الليبية.

وقال عيسى خميس ان طائرة للتحالف شنت غارة على بعد حوالي 15 كيلومترا شرق البريقة استهدفت فيها خمس او ست آليات بينها سيارة إسعاف، وذلك بعدما أطلق احد الثوار النار فرحا من بندقيته الرشاشة.

وأوضح خميس لوكالة الأنباء الفرنسية "كان ذلك خطأ من المتمرد، فالطائرات اعتقدت أنها تتعرض لإطلاق نار فردت بالمثل على القافلة".

وأضاف أن تسعة معارضين قتلوا في هذه الغارة إضافة إلى ركاب سيارة الإسعاف، وهم السائق وثلاثة طلاب يدرسون الطب من بنغازي.

الثوار يسيطرون على مدينة البريقة

هذا وقد أكد الثوار الذين يحاربون قوات النظام الليبي في شرق ليبيا أنهم حققوا تقدما السبت ويسيطرون على مصب البريقة النفطي بعد معركة شديدة استمرت ثلاثة أيام، ويحاولون السبت احتواء بعض القناصة المختبئين التابعين لقوات العقيد معمر القذافي. وأكد الثوار أنهم يسيطرون على هذه مدينة البريقة التي شهدت خلال الأيام الأخيرة مواجهات عنيفة بالأسلحة الثقيلة لكن لم يتسن التأكد من مصدر مستقل ما إذا كان مجمل موقع البريقة بين أيديهم.

وشاهد احد مراسلي وكالة الأنباء الفرنسية جثثا متفحمة لأكثر من سبعة من جنود القوات النظامية على الطريق المؤدية إلى بلدة البريقة الجديدة.

والى جانب تلك الجثث توجد نحو 10 سيارات مكشوفة تابعة للجيش الليبي محترقة على حافة الطريق وحفرة يبلغ قطرها خمسة أمتار وعمقها مترين في مؤشر إلى ان قصفا جويا من حلف شمال الأطلسي استهدف ليل الجمعة السبت قافلة آليات ليبية خفيفة لأن لا شيء بين أسلحة الثوار يمكن أن يحدث مثل هذه الأضرار.

ويبدو أن المعارك توقفت صباح السبت على مشارف البريقة حيث لم يسمع سوى هدير مقاتلات حلف شمال الأطلسي تحلق فوق المنطقة.

ودارت معارك عنيفة الأربعاء والخميس حول البريقة وقال الطبيب عصام أبو حربة من قسم الطوارئ بمستشفى اجدابيا أن ثمانية أشخاص من عائلتين مختلفتين من بلدة ارغوب جنوب البريقة، قتلوا في ظروف اختلفت الروايات في شأنها.

وعلى بعد نحو 100 كيلومتر غربا ما زالت جبهة أخرى مشتعلة في مصراته 200 التي يسيطر عليها الثوار ويستهدفها قصف دبابات وقذائف قوات القذافي. وقال الثوار إن هذا القصف تسبب بسقوط 28 قتيلا في ثلاثة أيام.

وبعد أن أبدى رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل الجمعة استعداد الثوار الليبيين لاحترام وقف لإطلاق النار شرط أن توقف قوات القذافي هجومها على المدن التي يسيطر عليها المتمردون وتسمح للمواطنين المقيمين في غرب البلاد بحرية التعبير، غير أن طرابلس لم تلتزم بهذه الشروط.

قوات التحالف تغير على مواقع حكومية

من جانبها شنت قوات التحالف الدولي الجمعة غارات على مواقع حكومية في الخمس والرجبان في الجبل الغربي، شمال غرب ليبيا، على ما أفاد التلفزيون الرسمي.

من جهتهم أكد مسؤولون في البنتاغون أن الجيش الأميركي بدأ الجمعة يسحب مقاتلاته وصواريخه من مسرح العمليات العسكرية في ليبيا اعتبارا من نهاية الأسبوع.

وتريد الولايات المتحدة كما سبق ان أعلنت الاكتفاء بدور مساندة بعد ان تولى حلف شمال الأطلسي الخميس قيادة العمليات التي كان يشرف عليها منذ 19 آذار/مارس تحالف تشكله الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

طائرات سويدية تشارك في الغارات

في هذه الأثناء أقلعت ثلاث مقاتلات من طراز جي.ايه.اس غريبن أرسلتها السويد للمشاركة في عمليات الحلف الأطلسي متوجهة إلى سردينيا، وستشارك على غرار خمس طائرات أخرى من الطراز نفسه وأخرى من طراز سي-130 هركوليس سويدية الأحد في غارات على الأرض.

وفي حين اختلف المجتمع الدولي حول مسألة تسليح الثوار الليبيين، ابرم هؤلاء اتفاقا مع قطر لتسويق نفطهم الخام المستخرج من المناطق التي يسيطرون عليها مقابل الحصول على أغذية وأدوية ووقود، كما أعلن الجمعة احد مسؤوليهم في بنغازي معقل المعارضة في شرق البلاد.

التفاف على العقوبات الدولية

وأعلن علي الترهوني الذي عينه المجلس الوطني الانتقالي الليبي مستشارا نفطيا أن حكومة قطر أعطت موافقتها وأكدت أنها ستبيع النفط الخام لحسابها.

وفي إطار "التبادل" الرامي إلى الالتفاف على العقوبات الدولية ضد ليبيا، ستقوم قطر ببيع النفط وتزويد الثوار مقابل عائداته بمساعدة إنسانية، كما أضاف.

واستمرت أسعار النفط تسجل مستويات قياسية وتجاوز سعر البرميل الجمعة 108 دولارات لأول مرة منذ سبتمبر/أيلول 2008 في نيويورك على خلفية المعارك الدائرة في ليبيا.
XS
SM
MD
LG