Accessibility links

logo-print

إسرائيل تسعى لإلغاء تقرير غولدستون حول الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة


أكد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الأحد أنه يريد العمل على إلغاء تقرير غولدستون حول الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في نهاية 2008، وذلك على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها القاضي غولدستون لصحيفة واشنطن بوست وقال فيها إنه يملك الآن معطيات جديدة عما جرى في ذلك الهجوم من شأنها أن تؤدي إلى تقرير مختلف عن السابق.

يأتي هذا بعد ردود فعل مشابهة من كبار المسؤولين الإسرائيليين في مقدمتهم الرئيس شيمون بيريز.

وقد طلب بيريز من غولدستون الاعتذار رسميا لإسرائيل في ضوء مقال له في الصحيفة الأميركية أعرب فيه عن اعتقاده أنه أخطأ في تقريره.

بينما دعا نتانياهو إلى إلقاء تقرير غولدستون في سلة قمامة التاريخ، وقال يجب الاعتراف بأن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم.

وسارعت تسيبي ليفني التي كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية إبان الحرب الأخيرة في غزة إلى القول إن مقالة واحدة من أجل إراحة الضمير غير كافية لتصحيح الخطأ الذي ارتكبه غولدستون بتقريره بحق إسرائيل، وإن عليه أن يعيد الشرعية إلى جميع العمليات العسكرية في المستقبل.

استنكار حماس والجهاد الإسلامي

في المقابل، عبرت حركة حماس الأحد عن استغرابها من موقف القاضي الدولي تراجع عن جزء من تقريره، داعية الأمم المتحدة إلى تنفيذ ما ورد فيه.

وأشار سامي أبو زهري الناطق باسم حماس في بيان إلى أن غولدستون قام بهذه الخطوة "رغم أن الاحتلال الإسرائيلي رفض استقباله أو التعاون معه مقابل استقباله في غزة وتقديم كل التسهيلات لعمل فريق غولدستون".

ودعت حماس الأمم المتحدة إلى "تنفيذ ما ورد في تقرير غولدستون لأنه أصبح أحد الأوراق والوثائق الدولية".

أما حركة الجهاد الإسلامي فعبرت في بيان عن استهجانها لتراجع غولدستون عما ورد في تقريره.

بيريز يتوجه إلى الولايات المتحدة

ويذكر أن الرئيس الإسرائيلي يتوجه الأحد إلى الولايات المتحدة حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس أوباما في البيت الأبيض الثلاثاء.

وجاء في بيان أصدره البيت الأبيض أن أوباما يتطلع إلى إجراء مباحثات مع بيريز حول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ومن المقرر أن يلتقي بيريز أيضا خلال زيارته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونائب الرئيس جو بايدن.

حملة دبلوماسية إسرائيلية

هذا وتعتزم إسرائيل بدء حملة دبلوماسية لمواجهة مساعي الفلسطينيين للتوجه إلى الأمم المتحدة والمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني بأن الدبلوماسية الفلسطينية حققت نجاحا كبيرا في الساحة الدولية تمهيدا للتوجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة. واتهم حماد الإدارة الأميركية بالانحياز الكامل لصالح إسرائيل.

يأتي ذلك فيما يستعد نتانياهو للقيام بجولة أوروبية لشرح موقف إسرائيل الرافض لأية محاولة فلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG