Accessibility links

logo-print

قوات القذافي تهاجم بلدتين جنوب غرب العاصمة والتريكي يستقيل من منصبه


أفادت الأنباء بأن قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي هاجمت بلدتين يوم الأحد في منطقة جبلية إلى الجنوب الغربي من العاصمة الليبية حيث خرج السكان المحليون للمطالبة بإنهاء حكم القذافي.

وقال سكان المنطقة إن القوات الحكومية استخدمت الدبابات في قصف بلدة الزنتان، على بعد 160 كيلومترا من طرابلس، بينما قتل شخصان في يفرن المجاورة. وقال السكان إن قوات القذافي تقتل الماشية هناك.

وتقع البلدتان في المنطقة الغربية الجبلية التي تسكنها قبائل البربر وهم عرق منفصل عن معظم سكان ليبيا. وظل تأييد البربر للقذافي دائما أقل من تأييد مناطق أخرى له.

وذكرت الأنباء أن الثوار الليبيين باتوا على أبواب البريقة فيما يتقدم الثوار الليبيون بحذر وتردد ثم يتوقفون. فهم لا يدرون إلى أين تراجعت قوات القذافي، وفجأة يدوي صوت الانفجارات ليتراجعوا وسط حالة من الفوضى.

منذ أسبوعين يتواجه الفريقان للسيطرة على هذه المدينة النفطية الواقعة في شرق ليبيا على مسافة 190 كيلومتر من بنغازي. وصباح الأحد بدا كأن الثوار حققوا تقدما مع السيطرة على مجمع جامعة المهن البترولية الشاسع على المدخل الشرقي للمدينة.

وبالقضبان الحديدية يقوم بعض الشبان بتحطيم لافتة دعائية كتبت عليها قوات القذافي بالطلاء الأخضر "الله، معمر، ليبيا وبس".

رسالة من القذافي إلى حكومة اليونان

في سياق آخر، قال مسؤول رفيع في الحكومة اليونانية لوكالة رويترز إن نائب وزير الخارجية الليبية عبد العاطي العبيدي وصل إلى أثينا الأحد كي يسلم رسالة من الزعيم الليبي معمر القذافي لرئيس الوزراء اليوناني.

وأضاف المسؤول اليوناني أن الحكومة الليبية "طلبت إرسال مبعوث يحمل رسالة إلى رئيس الوزراء جورج باباندريو ولهذا حضر المبعوث الليبي إلى أثينا."

الثوار الليبيون يسعون لشراء أسلحة

من جهة أخرى، أعلن الثوار الليبيون رغبتهم في شراء أسلحة من أية دولة توافق على بيعها لهم. وقال مصطفى الغرياني المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي خلال حوار أجرته معه قناة الجزيرة الإنكليزية: "سنحاول شراء الأسلحة أو الحصول عليها من أية دولة صديقة تكون لديها الرغبة في مساندة قضية حقوق الإنسان في بلادنا".

وأضاف الغرياني أن الثوار بحاجة أيضا إلى التدريب على الأسلحة التي يحصلون عليها: "إذا تمكنا من شراء أسلحة تحتاج إلى تدريب فسنرحب بالحصول على ذلك التدريب من أية جهة. ونحن بطبيعة الحال نفضل تلقي التدريب من دولة عربية ولكننا سنرحب أيضا بتلقيه من أية دولة صديقة أخرى".

التريكي يستقيل من مناصبه

هذا وأفادت مصادر في الجامعة العربية بأن الدبلوماسي الليبي المخضرم علي التريكي استقال من مناصبه الرسمية في النظام الليبي وتخلى عن القذافي تماما.

وقد أجرى التريكي محادثات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية إلا أنه لم يدل بأية تصريحات عقب اللقاء. وقد تخلى التريكي عن مناصبه الرسمية إلا أنه لم يعرب عن تأييده للثوار الذين يسعون للإطاحة بالقذافي.

توتو يقترح تسوية للأزمة

وقد اقترح حائز جائزة نوبل للسلام الجنوب إفريقي ديزموند توتو الأحد تسوية للأزمة الليبية تتمثل في تقديم ضمانات للقذافي بأنه لن يتعرض للملاحقة مقابل تنحيه، موضحا أنها "أقل الحلول ضررا" لإنقاذ أرواح بشرية.

وفي مقابلة مع تلفزيون BBC البريطاني، صرح توتو الأسقف الانغليكاني السابق المؤيد لتنحي القذافي بأن أقل الحلول ضررا قد يتمثل في ترك القذافي "يتخلى بهدوء وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح".

وقد انسحب ديزموند توتو الذي يعتبر "الضمير الأخلاقي في جنوب إفريقيا" السنة الماضية من الحياة العامة وهو في الـ79 من عمره بعد سنوات قضاها في خدمة مكافحة التمييز العنصري ثم المصالحة الوطنية والديموقراطية.
XS
SM
MD
LG