Accessibility links

logo-print

قلق خليجي من التدخل الإيراني على خلفية أحداث البحرين والكويت


عبّر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الطارئ في الرياض مساء الأحد عن قلقهم البالغ مما وصفوه بالتدخل الإيراني، وفقا لبيان صدر عن الاجتماع.

ويأتي هذا الموقف في ظل احتدام التوتر مع إيران، على خلفية أحداث البحرين، وإعلان الكويت اكتشاف شبكة تجسس إيرانية.

وأعلنت وكالة الأنباء السعودية أن وزراء خارجية الكويت والبحرين والإمارات وقطر وعمان وصلوا إلى الرياض للمشاركة في هذا الاجتماع لعقد اجتماع طارئ.

وعبر مجلس الشورى السعودي في أعقاب اجتماع عقده الأحد عن "استنكاره لهذه الافتراءات (الإيرانية) التي تتنافى مع المبادئ الإسلامية والأعراف والقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار".

ورأى البيان أن "هذه المقولات الصادرة من لجنة الأمن القومي الإيراني تؤجج نار الطائفية المقيتة التي يجب أن يترفع عنها كل عاقل يضع مصالح الأمة العليا فوق كل الاعتبارات".

إيران: التوتر نتيجة مؤامرة غربية وصهيونية

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الأحد أن التوتر القائم حاليا بين إيران ودول الخليج العربية هو "نتيجة مؤامرة غربية وصهيونية" طالبة من "شعوب المنطقة جعل الوحدة الإسلامية أولويتها".

وأضافت الوزارة في بيان "ننصح حكومات المنطقة بالاستماع لمطالب شعوبها لمنع هذه المؤامرات".

وعشية الاجتماع، أدان الأمين العام الجديد للمجلس عبد اللطيف الزياني في بيان نشر على موقع المجلس "بشدة استمرار التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".

واستنكر الزياني "الاتهامات الباطلة وغير المبررة التي تضمنها البيان غير المسؤول الصادر عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني" التي طالبت بانسحاب القوات السعودية من البحرين واتهمت الرياض بـ"اللعب بالنار" في الخليج.

وقال الزياني إن "المطالبة بسحب قوات درع الجزيرة من مملكة البحرين مرفوضة وتعد تدخلا في الشأن الداخلي لمملكة البحرين".

وأشار إلى ما أعلنت عنه الكويت حول شبكة التجسس الإيرانية، وقال إنها "إحدى حلقات التدخلات المرفوضة" من قبل إيران.

وحكمت محكمة كويتية الثلاثاء بالإعدام على إيرانيين اثنين وكويتي اعتقلوا في مايو/ أيار 2010 لانتمائهم إلى خلية تجسس لحساب إيران.

وقررت الكويت الخميس طرد دبلوماسيين إيرانيين متهمين بالتآمر على أمن الدولة.

إلى ذلك، نقلت صحيفة الحياة عن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح قوله إن الموضوع الإيراني سيطرح للنقاش في اجتماع الرياض الأحد.

أما صحيفة القبس الكويتية، فنقلت عن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد أن "التدخل الإيراني غير مقبول، ومرفوض من كل دول مجلس التعاون الخليج".

وقال الشيخ عبدالله عن شبكة التجسس الإيرانية في الكويت إن "إيران لم تشهد من دول مجلس التعاون وتحديدا الكويت، إلا كل خير ومحبة"، مشددا على أن أي إجراء خليجي تجاه إيران "يجب أن يتخذ بشكل جماعي ومدروس ويضع في الاعتبار امن واستقرار دول مجلس التعاون".

وأضاف: "سيكون هناك موقف واضح وجلي وجماعي تجاه إيران في ضوء التطورات الأخيرة".

إيران: السعودية تلعب بالنار

وكانت السعودية اتهمت إيران بالتدخل في شؤون دول الخليج ردا على الاتهام الإيراني الذي اعتبر أن المملكة "تلعب بالنار".

وأعرب مصدر مسؤول ليل الجمعة السبت لوكالة الأنباء السعودية الرسمية عن "بالغ الاستنكار والاستهجان للتصريح غير المسؤول والصادر عما يسمى بلجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لمجلس الشورى الإسلامي الإيراني، الذي نعت السياسة السعودية باللعب بالنار في منطقة الخليج وطالب المملكة بسحب قواتها من البحرين".

وأكد المصدر السعودي أن "ليس من حق إيران انتهاك سيادة مملكة البحرين أو إقحام أنفها في شؤونها أو شؤون أي دولة خليجية أو محاولة مصادرة حق البحرين المشروع في الاستعانة بقوات درع الجزيرة الخليجية".

وقامت السعودية بإرسال قوات إلى البحرين لمساعدتها في احتواء الحركة الاحتجاجية الشيعية.

أمين عام جديد للمجلس

كما يأتي الاجتماع في ظل تولي الأمين العام الجديد للمجلس، البحريني عبداللطيف الزياني، مهامه رسميا اعتبارا من مطلع أبريل/ نيسان خلفا لعبدالرحمن العطية.

وكان الفريق الركن الزياني وهو أول أمين عام لمجلس التعاون الخليجي من خلفية عسكرية، عين في منصبه في ديسمبر/ كانون الأول 2010 خلال قمة لقادة المجلس في أبو ظبي.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن الزياني (56 عاما) الذي يحمل شهادة في هندسة الطيران، تشديده على "أهمية توفير الأمن الشامل للمنطقة".

وأكد أيضا ضرورة "تنفيذ منطلقات وأهداف مجلس التعاون من تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس في جميع الميادين وتنفيذ الوحدة النقدية وصولا إلى وحدتها".

والزياني هو الأمين العام الخامس للمجلس الخليجي.

ويضم مجلس التعاون الذي تأسس عام 1981 الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت.

ومن أهداف المجلس ومقره الرياض "تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها".

وفي الأساس، تأسس المجلس في خضم الحرب العراقية الإيرانية لمواجهة إيران في الخليج بشكل جماعي.

XS
SM
MD
LG