Accessibility links

logo-print

مئات الجرحى في اشتباكات بين محتجين يمنيين والشرطة


أصيب نحو 409 من المحتجين في اليمن بعد أن استخدمت الشرطة الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من تنظيم مسيرة إلى قصر للرئاسة في مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين، وفقا مصادر طبية.

وأبلغ مواطنون وكالة رويترز أن المتظاهرين رتبوا للمسيرة الساعة الثانية صباحا احتجاجا على قمع أمني للتجمعات في تعز جنوبي العاصمة أدى إلى قتل اثنين وإصابة المئات يوم الأحد. وشارك بضعة آلاف من المتظاهرين في المسيرة.

ودفعت احتجاجات تستلهم الانتفاضتين الشعبيتين في مصر وتونس حكم الرئيس اليمني إلى شفا الانهيار ولكن صالح دعا يوم الأحد لإنهاء العنف في إشارة إلى أنه لا يعتزم الاستقالة قريبا.

مئات الجرحى في تعز

وفي مدينة تعز جنوب صنعاء يوم الأحد، أطلقت الشرطة اليمنية النار والقنابل المسيلة للدموع على محتجين بعد أن حاولوا التظاهر باتجاه مبنى المحافظة ما أسفر عن مئات الإصابات، فيما دعا الرئيس علي عبدالله صالح المعارضة إلى الانسحاب من الشارع قبل التفاهم على نقل السلطة.

وذكر شهود عيان أن الشرطة اليمنية قتلت أحد المتظاهرين المطالبين برحيل النظام في تعز، إلا أن مصدرا مسؤولا نفى ذلك بحسب ما أفاد التلفزيون اليمني الرسمي.

ولاحقا، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن محافظ تعز نفيه مقتل أحد المتظاهرين، لافتا إلى جرح ثمانية من عناصر قوات الأمن إصابة أحدهم بالغة.

وأصيب 650 شخصا على الأقل في الأحداث بعضهم بالرصاص، بحسب مصادر طبية وشهود عيان، فيما كانت إصابات 20 شخصا حرجة جراء تنشق الغازات المسيلة للدموع.

وذكر الشهود العيان أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع والعيارات النارية لتفريق تظاهرة كانت متوجهة إلى مقر المحافظة في مدينة تعز التي تبعد نحو 200 كلم جنوب العاصمة صنعاء.

وأضاف الشهود أن الشرطة واصلت إطلاق النار فيما قامت قوات الأمن بدفع المتظاهرين باتجاه الساحة التي ينظمون فيها اعتصاما في إطار احتجاجات تعم البلاد للمطالبة بتنحي الرئيس اليمني.

وقال عضو في البرلمان طلب عدم كشف هويته أن الشرطة "تحاول اقتحام الساحة التي يجري فيها الاعتصام".

وعلى الصعيد السياسي، طالب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المعارضة بوقف الحركة الاحتجاجية قبل البحث في نقل السلطة سلميا في البلاد و"عبر الأطر الدستورية".

وتأتي هذه التصريحات غداة اقتراح المعارضة تنحي صالح وتسليم سلطاته إلى نائبه والتفاهم معه حول مرحلة انتقالية في البلاد.

صالح يطلب من المعارضة وقف الاعتصام قبل التفاهم

ودعا صالح خلال لقاء مع ممثلين لمواطني محافظة تعز في جنوب صنعاء في دار الرئاسة في العاصمة اليمنية، أحزاب اللقاء المشترك المعارضة إلى "إنهاء الأزمة عبر رفع المعتصمين ووقف قطع الطرقات... وإنهاء التمرد العسكري في بعض الوحدات".

وأعرب صالح عن استعداده للتفاهم حول نقل السلطة سلميا.

وقال: "نحن على استعداد لبحث نقل السلطة سلميا عبر الأطر الدستورية".

وكانت المعارضة اليمنية طلبت السبت من الرئيس اليمني التخلي عن السلطة لنائبه الذي يمكنها أن تتفاوض معه على اتفاق حول فترة انتقالية، كما قالت في بيان.

وقال اللقاء المشترك، وهو تحالف يضم المعارضة البرلمانية وحلفاءها، انه "أعد رؤية لخطوات وإجراءات انتقال السلطة" تنص من بين نقاط عدة على "إعلان الرئيس تنحيه عن منصبه، وتنتقل سلطاته وصلاحياته لنائبه".

وأضاف البيان أنهم "يطرحون رؤيتهم هذه لانتقال سلمي وآمن للسلطة".

وينتمي نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى حزب الرئيس صالح، حزب المؤتمر الشعبي العام.

ونص بيان المعارضة أيضا على أن يتولى مجلس انتقالي "تشكيل لجنة عليا للانتخابات والاستفتاءات العامة تتولى: إجراء الاستفتاء على مشروع الإصلاحات الدستورية، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بحسب الدستور الجديد".

ويواجه صالح الذي يتولى السلطة منذ 32 عاما، حركة احتجاج شعبية انطلقت في نهاية يناير/ كانون الثاني. وفي 25 مارس/ آذار كرر انه على استعداد لتسليم السلطة إلى خلف يتم اختياره في إطار عملية انتخابية يفترض أن تجري قبل نهاية العام.

إلا أنه وبعد أن تخلى عنه قسم من الجيش ومشايخ قبائل ورجال دين، حذر من مغبة وقوع اليمن في الفوضى في حال أرغم على التخلي عن السلطة.

وفي ساحة الاعتصام المطالب بسقوط النظام في العاصمة اليمنية، أكد الشباب المعتصمون رفضهم لمبادرة اللقاء المشترك.

وقال متحدث باسم الشباب على منصة الاعتصام أن مطالب الشباب واضحة وهي "رحيل صالح وجميع رموز النظام".

وميدانيا، قتل جندي واصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم شنه مسلحون قريبون من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال على نقطة تفتيش تابعة للجيش في بلدة الملاح بمحافظة لحج الجنوبية، بحسب ما أعلن أحد الضباط المرابطين في المكان لوكالة الصحافة الفرنسية.

XS
SM
MD
LG