Accessibility links

logo-print

أنباء اليمن تشير إلى مقتل 15 محتجا في مدينة تعز وإصابة 13 في الحديدة


قتل 15محتجا على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح بعد أن أطلق الجيش وقوات الأمن اليمنية النار لتفريق متظاهرين في مدينة تعز جنوب صنعاء، حسبما أفاد الدكتور صادق الشجاع مدير المستشفى الميداني للمعتصمين المطالبين برحيل الرئيس علي عبدالله صالح.

وأكد الشجاع أن "الحالة سيئة جدا مع استمرار قوات الأمن والجيش بإطلاق النار" لتفريق المتظاهرين الذي خرجوا في "يوم غضب" بعشرات الآلاف في المدينة التي تشهد مواجهات دامية لليوم الثاني على التوالي.

وذكر شهود عيان ان مدينة تعز تشهد توترا كبيرا بعد أن انطلقت تظاهرات من عدة نقاط في المدينة نحو مبنى المحافظة، فيما أطلقت قوات الأمن والجيش النيران على المتظاهرين لتفريقهم.

وأفاد شهود أن المتظاهرين تمكنوا من دخول باحة مبنى المحافظة حيث أطلق النار عليهم أيضا مدنيون مناصرون للمحافظ وللنظام.

وكانت المدينة شهدت الأحد تحركات ضخمة مطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح ومواجهات مع قوى الأمن أسفرت عن قتيل ومئات المصابين في صفوف المحتجين. وذكرت مصادر محلية ان السلطات اعتقلت حوالي 30 شخصا على خلفية الأحداث في المدينة الأحد.

إصابة 13 بالرصاص في الحديدة

من جانب آخر، اكدت مصادر طبية ان 13 شخصا اصيبوا بالرصاص في الحديدة فيما أصيب 400 شخص بحالات اختناق جراء تنشق الغازات المسيلة للدموع و30 شخصا بجروح ناجمة عن الحجارة والهراوات.

وذكر شهود عيان ومصادر محلية أن مواجهات قوية سجلت في الحديدة خلال ليل الأحد الاثنين بعد أن سار عشرات الآلاف من المتظاهرين باتجاه القصر الجمهوري في المدينة الساحلية للمطالبة برحيل صالح.

سقوط حليف مشكلة حقيقية

من جهتها، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأحد نقلا عن مسؤولين أميركيين ويمنيين أن الحكومة الأميركية في طور سحب دعمها للرئيس اليمني علي عبد الله صالح وتسهيل رحيله.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن واشنطن دعمت منذ زمن طويل صالح الموجود في الحكم منذ العام 1978، مضيفة أن إدارة الرئيس باراك اوباما "تجنبت انتقاده علنا ."

إلا أن الصحيفة أوردت أن مسؤولين أميركيين ابلغوا حلفاءهم اليمنيين أن هذا الموقف الأميركي غير قابل للاستمرار بالنظر إلى الاحتجاجات الشعبية الكبيرة التي يواجهها وأن على الرئيس اليمني مغادرة السلطة.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن هذا الأمر لا يؤدي في المقابل إلى إعادة النظر في موقف واشنطن من العمليات الأميركية لمكافحة الإرهاب في اليمن.

وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف اسمه للصحيفة أن المواجهة المستمرة بين صالح ومعارضيه "كان لها اثر سلبي مباشر على الأمن في سائر أنحاء اليمن" . وبحسب برقيات ديبلوماسية سرية كشفها موقع ويكيليكس مؤخرا، فإن مسألة خلافة الرئيس اليمني مطروحة منذ العام 2005 في الولايات المتحدة.

وسقوط حليف واشنطن سيمثل بحسب وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس "مشكلة حقيقية".

مجلس التعاون يدعو للحوار

من جهة أخرى دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مساء الأحد إلى الحوار في اليمن للخروج من الأزمة.

وقالت المعارضة اليمنية إن لجوء الرئيس علي عبد الله صالح في خطاباته الأخيرة إلى نبرة أكثر صرامة مع المطالبين بتنحيته تكشف عن موقفه الحقيقي المتشبت بالسلطة.

وفي هذا الشأن، قال محمد قحطان المتحدث باسم تجمع اللقاء المشترك الذي يضم أبرز قوى المعارضة اليمنية لـ"راديو سوا": "الكلام الناعم الذي أطلقه من قبل كان الهدف منه إعطاء انطباع للدول المانحة والأطراف الدولية" . وفي المقابل، اتهم نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجـَنـَدي المعارضة بمحاولة إملاء شروطها، وأنها تبالغ في تقديرها لقوتها في الشارع.

وقتل 95 شخصا على الأقل منذ بدء التحركات الاحتجاجية في اليمن نهاية يناير/كانون الثاني بحسب منظمة العفو الدولية.
XS
SM
MD
LG