Accessibility links

logo-print

كتائب القذافي وقوات الثوار تتناوب السيطرة على عدة مدن فيما يصل مبعوث للقذافي إلى تركيا


ظلت كتائب القذافي وقوات الثوار الليبيين تتناوب السيطرة على مدن أجدابيا والبريقة والعقيلة وراس لانوف وبن جواد، دون أن يتمكن أي من الطرفين المتقاتلين من السيطرة بصورة نهائية على تلك المدن.

ويقول الكيرنيل المتقاعد جيف ماكوسلاند محلل الشؤون العسكرية في شبكة تلفزيون سي بي إس نيوز إن كتائب القذافي تعتمد على أسلحتها الثقيلة التي لا تتوفر لدى الثوار:

"لم يتمكن الثوار من اختراق صفوف كتائب القذافي في المنطقة الواقعة بين أجدابيا والبريقة، ويبدو أن ذلك يعود إلى أنه لا تتوفر لدى الثوار قوات أرضية كافية لدحر القوات التي ما زالت موالية للقذافي".

ويقول ماكوسلاند إن تلك المنطقة أصبحت تقسم البلاد بصورة عملية إلى قسمين:
"يبدو أن هناك خطا قد رُسم على الرمال في تلك المنطقة، حيث أصبح الشطر الشرقي من البلاد يخضع الآن لسيطرة الثوار ابتداء من مدينة بنغازي، بينما ظل الشطر الغربي تحت سيطرة قوات القذافي".

مهام الطائرات الأميركية في ليبيا

وتفيد الأنباء أن الطائرات الحربية الأميركية ستواصل القيام بمهامها القتالية في ليبيا ليوم واحد آخر على الأقل بعد أن كان من المقرر انتهاء تلك المهام مع نهاية الأسبوع الماضي، وقد جاء هذا التمديد بناء على طلب من حلف شمال الأطلسي الذي يحتاج لأنواع من الطائرات الأميركية التي تستطيع تنفيذ عمليات لا تتمكن قوات الحلف الأخرى تنفيذها.

ويقول الكيرنيل المتقاعد جيف ماكوسلاند:
"سينتقل الدور المباشر الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بتوجيه ضربات جوية على أهداف في ليبيا إلى قوات حلف شمال الأطلسي وقوات الدول الأوروبية التي تشارك بطائرات حربية، وبالتالي يصبح الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة دورا مساندا".

ويقول ماكوسلاند إن تلك الخطوة لا تعني أن الولايات المتحدة ستكون بمنأى عما يجري في ليبيا:
"ما تسعى الولايات المتحدة للقيام به هو أن يتولى الجزء الأوروبي من الحلف قيادة هذه المهام، بينما يقتصر الدور الأميركي على الإسناد، رغم أنه سيكون دورا مهما جدا حيث يستطيع الحلف استدعاء الولايات المتحدة متى ما اقتضت الضرورة ذلك".

ويقول ماكوسلاند إنه ينبغي علينا أن نتذكر أن الولايات المتحدة هي الدولة الأهم في حلف شمال الأطلسي، وعليه فإن انتقال قيادة المهام القتالية في ليبيا إلى الحلف لا يعني أنه لن يكون لواشنطن دور فيما يحدث هناك:

"علينا أن ندرك أولا أن للولايات المتحدة دورا مهما جدا في حلف شمال الأطلسي، ونحن نعلم بالطبع أن القائد الأعلى لقوات الحلف أدميرال أميركي. وفضلا عن ذلك، سيظل هناك وجود عسكري أميركي كبير في البحر المتوسط، ولا سيما فيما يتعلق بالقوات البحرية".

مبعوث للقذافي في أنقره

وأعلنت مصادر رسمية تركية أن مبعوثا للعقيد معمر القذافي يصل إلى أنقرة الاثنين من اجل "طلب مساعدة تركيا" على التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع الثوار الليبيين.

وقال مصدر حكومي طالبا عدم الكشف عن اسمه "هناك مطالب قدمت إلى تركيا من طرفي النزاع" في ليبيا، أي قوات العقيد معمر القذافي والثوار.

وأوضح ديبلوماسي تركي رفيع المستوى أن مبعوث القذافي، نائب وزير الخارجية عبد العاطي العبيدي، الذي أجرى محادثات الأحد في اليونان، هو الآن "في طريقه" إلى أنقرة للبحث في إمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأكد المسؤول التركي ان ممثلين عن الثوار قد يصلون "قريبا" إلى تركيا لبحث الأمر ذاته.

وقد رفض شمس الدين عبد الملاح الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة الليبية الاثنين أي مرحلة انتقالية تحت حكم ابن الزعيم الليبي معمر القذافي سيف الإسلام، وكانت صحيفة نيو يورك تايمز قد ذكرت أن اثنين من أبناء الزعيم الليبي اقترحا ذلك.

وقال شمس الدين إن على القذافي وأبنائه الرحيل قبل بدء أي محادثات ديبلوماسية.

رحيل القذافي شرط أساسي

وأكدت إيطاليا أن رحيل القذافي عن السلطة شرط أساسي لتسوية الأزمة الحالية في ليبيا. كما اعترفت إيطاليا رسمياً بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيّا وحيدا لليبيا.

وقال فرانكو فراتيني وزير خارجية إيطاليا لدى لقائه علي العيساوي عضو المجلس الانتقالي المسؤول عن الشؤون الخارجية :
"لقد قررنا الاعتراف بالمجلس الانتقالي على أنه سبيل الحوار السياسي الشرعي الوحيد ليمثل ليبيا، وضمن إطار العلاقات الثنائية بين الطرفين قررنا افتتاح مكتب يمثل مصالح إيطاليا في بنغازي رسمياً، إذ يوجد هناك إيطاليون يعملون ويتعاونون مع المجلس الوطني، ولكن الأمر سيأخذ طابعا رسمياً".

وأضاف فراتيني أن رحيل القذافي شرط أساسي لحل النزاع في المنطقة:

"إن أي حلّ لمستقبل ليبيا يتضمن شرطاً مسبقاً وهو رحيل نظام القذافي، وخروجه من ليبيا ومغادرة القذافي نفسه وأسرته البلاد، وهذا هو الشرط السياسي الوحيد".

"موالون للقذافي هم ضحايا ضربة الأطلسي"

هذا وقد أكد رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي الممثل للثوار مصطفى عبد الجليل في مقابلة نشرت الاثنين أن بعض الضحايا المدنيين الذين قتلوا عن طريق الخطأ خلال ضربة جوية للحلف الأطلسي الجمعة في البريقة كانوا "مندسين" موالين للقذافي.

وكان تسعة معارضين لنظام معمر القذافي قتلوا في هذه الضربة لحلف الأطلسي، فضلا عن أربعة أشخاص كانوا داخل سيارة إسعاف هم السائق وثلاثة طلاب طب من بنغازي، على ما اعلن السبت للصحافيين عبد الحفيظ غوقة المتحدث باسم الثوار في بنغازي معقل الثوار في شرق ليبيا.

وحول إمكانية رحيل الزعيم الليبي عن السلطة، ذكر عبد الجليل بأنه "منذ البداية لم نعارض فكرة نفي القذافي". وأضاف "إننا نتحدث عن ذلك منذ مدة لا باس بها. ومن دون شك، لا يوجد بلد على استعداد لاستقباله."

ويذكر ان الرئيس الأسبق بل كلينتون قال إنه يرى ضرورة أن يبحث الرئيس أوباما تسليح ثوار ليبيا الذين يسعون للإطاحة بالقذافي.

وأشار كلينتون في مقابلة مع شبكة نلفزيون ABC إلى أنه ينبغي معرفة المزيد عن الثوار قبل تقديم المساعدة لهم إلا أنه يجب ألا يستبعد خيار تسليحهم. وأكد الرئيس الأسبق أنه يعبر عن رأيه الشخصي فقط.

XS
SM
MD
LG