Accessibility links

الحكومة المصرية تبدأ مفاوضات لمراجعة عقود وأسعار تصدير الغاز


بدأت الحكومة المصرية إجراء مفاوضات مع الدول التي يتم تصدير الغاز المصري إليها لمراجعة العقود والأسعار لضخ موارد إضافية للموازنة العامة للدولة، وفقا لما أكده وزير المالية سمير رضوان اليوم الاثنين.

ويتوقع رضوان أن يصل عجز الموازنة نهاية العام المالي الحالي في يونيو/حزيران المقبل إلى نحو 8.5 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، ليرتفع إلى نسبة 9.5 بالمئة فى العام المقبل، مشيرا إلى أن معدل النمو الاقتصادي سيتراوح بين 2.5 و 3.0 بالمئة خلال العام الجاري.

وأكد رضوان أن الحكومة تسعى إلى الحصول على قروض ومِنح ميسرة من البنك الدولي وشركات التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا أن العديد منهم خاصة قطر أبدت رغبتها القوية في مساندة مصر خلال الفترة الحالية.

وقال رضوان خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية الاثنين برئاسة الدكتورة ماجدة قنديل إن الحكومة أنفقت نحو سبع مليارات جنيه منذ قيام الثورة لتوفير السلع الأساسية في الأسواق، مشيرا إلى بدء توريد محصول القمح والذي يصل إلى نحو ثلاث ملايين طن، ويتوقع زيادته على مدار السنوات المقبلة.

وأعلن رضوان أنه سيتم طرح موازنة العام المقبل 2011/2012 لمناقشتها مع شباب ثورة 25 من يناير بدلا من مجلس الشعب، لوضع أولويات الإنفاق خلال المرحلة المقبلة، وتحويل الإنفاق الاستثماري إلى قطاعي التعليم والصحة.

وشدد رضوان على أن التوجهات الاقتصادية في مصر تتمثل في الاعتماد على القطاع الخاص لقيادة عملية التنمية والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بشكل شفاف من خلال وضع ضوابط لتقوم الحكومة بدور المنظم وواضع السياسات والمراقب وهو ما أكدت عليه اجتماعات مجلس الوزراء.

وكشف رضوان عن فتح ملف الخصخصة من اليوم الثاني لتوليه الوزارة، مؤكدا أن إستراتيجية الحكومة في الفترة المقبلة تقوم على فصل الملكية عن الإدارة وتأسيس "صندوق خزانة" وهو النظام المطبق في ماليزيا، موضحا أن عائد أرباح الشركات سيتم توجيهها إلى الاستثمار في مشروعات الشراكة.

وحول ما طرح حول تطبيق الضرائب التصاعدية، قال رضوان إن ملف الضرائب بالكامل مطروح على مجموعة من الخبراء لوضع نظام ضريبي فعال وعادل، وتابع أن صندوق النقد الدولي أوصى جميع الدول بضرورة مراجعة الأنظمة الضريبية كل خمس سنوات لتحقيق العدالة الاجتماعية.

وطالب رضوان وسائل الإعلام بمساعدة الحكومة في إقناع المجتمع بعدم جدوى نظام الدعم الحالي الذي لا يصل إلى مستحقيه، موضحا أن الدعم في صورته الحالية "غير كفؤ"، وأن الحكومة تسعى إلى وضع سياسة للاستهداف السليم وأنه في حالة ترشيد دعم السولار والبوتجاز سيتم توفير 2 مليار دولار فورا.

XS
SM
MD
LG