Accessibility links

logo-print

أوباما يجدد دعوته لغباغبو لترك السلطة وفرنسا تنفي التدخل في النزاع بكوت ديفوار


أعرب الرئيس أوباما عن "بالغ قلقه" إزاء الوضع الأمني في كوت ديفوار، مؤكدا دعمه لدور قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في حماية المدنيين وترحيبه بدور القوات الفرنسية في تقديم الدعم للبعثة الأممية.

وأضاف أوباما في بيان وزعه البيت الأبيض أن "العنف الذي نشاهده في كوت ديفوار كان من الممكن تجنبه لو احترم الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي" والتي أظهرت فوز منافسه الحسن وتارا.

وقال الرئيس الأميركي إنه "لوقف هذا العنف والحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء على الرئيس السابق غباغبو التنازل فورا وتوجيه أؤلئك الذين يحاربون نيابة عنه إلى إلقاء أسلحتهم".

وأضاف أوباما أن "كل يوم يستمر فيه القتال يجلب مزيدا من المعاناة مما يؤدي إلى إرجاء مستقبل السلام والازدهار الذي يستحقه شعب كوت ديفوار".

وأكد أوباما أن "الولايات المتحدة تنضم إلى المجتمع الدولي في الشعور بالقلق العميق إزاء وقوع مجازر في المنطقة الغربية للبلاد والمخاطر التي تواجه المدنيين الأبرياء خاصة أكثرهم ضعفا".

وشدد على ضرورة "التزام كافة الأطراف بضبط النفس واحترام حق الشعب الإيفواري"، مرحبا بتعهد الرئيس المنتخب الحسن وتارا بضمان محاسبة المسؤولين عن الهجمات ضد المدنيين.

وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل دعم مستقبل يتخلى فيه غباغبو عن السلطة، لكي يتمكن الرئيس وتارا وحكومة كوت ديفوار من تجاوز الأزمة الحالية وخدمة كافة الشعب اللإيفواري.

فرنسا تنفي التدخل

في سياق متصل، نفت فرنسا أي تدخل في الصراع الدائر في كوت ديفوار أو تقديم أي مساعدة مباشرة إلى أنصار الحسن وتارا، في وقت أكد فيه رئيس حكومتها فرانسوا فيون أن اثنين من الجنرالات يبحثان سبل استسلام غباغبو وتنحيه عن السلطة.

وأفادت مصادر فرنسية أن مفاوضات تدور حاليا بين مقربين من الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو وشخصيات فرنسية من أجل تأمين انتقاله للعيش في المنفى وربما على الأراضي الفرنسية.

وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية إن الدور الذي تقوم به فرنسا في مستعمرتها السابقة يندرج في إطار المهمة التي تقوم بها الأمم المتحدة وبالتالي فإن القوات الفرنسية الموجودة في أبيدجان تعمل تحت راية المنظمة الدولية.

وأوضحت الخارجية أن تدخل القوات الفرنسية في المعارك وعمليات القصف التي استهدفت قوات غباغبو والقصر الرئاسي لم يكن يندرج في إطار الاتفاقات العسكرية والدفاعية المعقودة بين باريس وأبيدجان، وإنما لتنفيذ ما أوصت به القرارات الدولية وآخرها القرار 1975 الذي صدر عن مجلس الأمن في نهاية مارس/آذار الماضي.

وكان المتحدث باسم حكومة غباغبو قد أعلن أن الرئيس المنتهية ولايته يفاوض على شروط رحيله عن السلطة، مؤكدا أن هناك مفاوضات مباشرة لتحقيق ذلك بناء على توصيات الاتحاد الإفريقي.

وقال المتحدث إن المفاوضات تجري كذلك مع السلطات الفرنسية لتأمين الشروط القضائية والأمنية لرحيل غباغبو وأسرته ومعاونيه.

من جهة أخرى أعلنت فرنسا أنها لا تزال في مرحلة تجميع رعاياها المقيمين في هذا البلد المضطرب.

وقالت الحكومة الفرنسية إنها شددت من الإجراءات الأمنية لحماية مواطنيها هناك بعد تعرض اثنين منهم للاختطاف، كما أعلنت عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة مليونين ونصف مليون يورو لكوت ديفوار.
XS
SM
MD
LG