Accessibility links

زيناوي يحذر مصر من استخدام اريتريا كأداة لزعزعة الاستقرار في أثيوبيا


حذر رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي الثلاثاء كلا من مصر واريتريا من محاولة "زعزعة استقرار" بلاده، قائلا إن "إثيوبيا لن تكتفي بالدفاع السلبي أمام الاعتداءات"بل "ستساعد الشعب الاريتري على التخلص من النظام الديكتاتوري" في أسمرة، حسب قوله.

واتهم زيناوي في خطاب ألقاه أمام البرلمان اريتريا بدعم المتمردين الشباب الإسلاميين في الصومال والمجموعات المتمردة الإثيوبية مثل جبهة تحرير أورومو والجبهة الوطنية لتحرير أوغادين، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال زيناوي إن مصر تقف مباشرة وراء قيام إريتريا بتدريب واستخدام شباب وقوات محلية مخربة (المتمردون الإثيوبيون) لإرهاب اثيوبيا متهما مصر بأنها "تدعم هذه العناصر المخربة"، حسب تعبيره.

وأضاف زيناوي في خطابه أن "أحد إستراتيجيات مصر هي تهديدنا باستخدام القوة العسكرية،" مستطردا بالقول "إننا لا نخشى هذه القوة".

وتابع قائلا "قد يثير ذلك خطرا ما، خطرا محدودا، لكن ذلك لا يعني أننا لا نستطيع الدفاع،" مضيفا أنه "على المصريين أن يدركوا أننا لا نريد لهم أي ضرر."

وأوضح زيناوي أنه "حتى الآن كانت إستراتيجيتنا تتمثل في الدفاع عن سيادتنا بتسريع التنمية، لكن الآن لم يعد بإمكاننا الاكتفاء بهذا الدفاع السلبي" الذي لا يشكل "البديل الوحيد"، وذلك من دون الكشف عن البدائل الأخرى أمام حكومته.

وحذر زيناوي جارته بالقول "إذا سعت الحكومة الاريترية إلى مهاجمتنا فإننا سنرد بالشكل المناسب." يذكر أن اريتريا كانت جزءا من اثيوبيا قبل ان تستقل عنها عام 1993، وقد خاضت الدولتان حربا حدودية بين عامي 1998 و2000 قتل خلالها نحو 80 ألف شخص، ورغم اتفاق السلام الموقع بينهما في الجزائر عام 2000، ما يزال التوتر سائدا بينهما.

وفي الجانب الآخر، تتنازع مصر وإثيوبيا على تقاسم مياه النيل بعد توقيع عدد من دول منابع نهر النيل في مايو/أيار الماضي على اتفاقية تعيد تحديد حصص وطريقة استخدام مياه النهر.

ويعد هذا الاتفاق، الذي قاطعته مصر والسودان، تعديلا لمعاهدة تقاسم مياه النهر الموقعة عام 1929 بين مصر وبريطانيا القوة الاستعمارية آنذاك، والتي تمنح دولتي المصب مصر والسودان حصة تبلغ نحو 87 بالمئة من مياه النيل.

XS
SM
MD
LG