Accessibility links

logo-print

الناتو يعلن تدمير ثلث القدرات العسكرية للقذافي وأنباء عن استجواب ليبيين في أميركا


أعلن حلف شمال الأطلسي "ناتو" يوم الثلاثاء أن العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الغربية قد دمرت 30 بالمئة من القدرات العسكرية لقوات العقيد معمر القذافي منذ بدء التدخل العسكري في ليبيا.

وقال الجنرال في حلف الناتو مارك فان اوم في لقاء مع صحافيين في مقر الحلف في بروكسل "لقد دمرنا ثلث القدرة العسكرية لقوات القذافي" استنادا إلى المعلومات الواردة في التقرير الذي قدمه الثلاثاء القائد الأعلى للعملية العسكرية في ليبيا إلى سفراء البلدان الـ28 الأعضاء في الحلف .

وقد بدأت عمليات التحالف الدولي في ليبيا في 19 مارس/ آذار الماضي، ثم تسلم حلف الأطلسي قيادتها في 31 من الشهر ذاته. ويؤكد الثوار الليبيون أنهم استفادوا من الغارات الجوية التي شنتها القوات الدولية ضد أهداف لقوات القذافي التي امتلكت تفوقا كاسحا على قوات المعارضة في بداية النزاع قبل تدخل القوات الدولية.

وبينما عانى الثوار من سوء التنظيم ونقص الإمدادات في بداية زحفهم للاستيلاء على العاصمة طرابلس مما عرضهم لنكسات فقدوا على إثرها غالبية المدن التي استولوا عليها في الشرق والغرب، فقد مكنت الغارات الجوية للطائرات الغربية الثوار من تنظيم صفوفهم واستعادة المبادرة والسعي لاستعادة بعض المدن التي فقدوها لصالح قوات القذافي.

طائرات حربية أردنية

وفي شأن متصل، أعلن وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة الثلاثاء انضمام طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي إلى قاعدة عسكرية أوروبية لتوفير الحماية لطائرات عسكرية أردنية تابعة للمملكة تنقل مساعدات إنسانية إلى ليبيا.

وقال جودة في مؤتمر صحافي عقده في عمان إن مقاتلات أردنية انضمت قبل يومين إلى إحدى القواعد العسكرية الأوروبية بهدف حماية طائرات المساعدات وتقديم الدعم اللوجستي لضمان تطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا.

ووصلت أول طائرة عسكرية أردنية إلى مطار بنغازي الاثنين محملة بعشرة أطنان من المساعدات الطبية والإنسانية. وكانت الحكومة الأردنية قد أكدت في 24 مارس/آذار الماضي أن المملكة لن تشارك في العمليات العسكرية في ليبيا، لكنها أبدت الاستعداد لتقديم دعم إنساني إن طلب منها ذلك.

وتشارك طائرات من قطر والإمارات في العمليات العسكرية الجارية حاليا، لكن الأخيرة تركز على المشاركة في الجهود الإنسانية في ليبيا فيما تشارك قطر في تطبيق حظر الطيران المفروض بمقتضى قرار من مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي.

بريطانيا تدعو القذافي إلى الرحيل

وفي السياق ذاته، دعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الستير بيرت العقيد القذافي إلى "الرحيل الآن" مؤكدا أن "ليبيا ليس لها مستقبل مع القذافي وهو في السلطة".

واعتبر بيرت في حوار نشرته صحيفة الشروق الجزائرية أن القذافي "جعل شعبه يعيش الجحيم وقتل المدنيين وهو متهم بجرائم بشعة"، موضحا أن المحكمة الدولية ومنظمة الأمم المتحدة "تنظران في هذه الجرائم." ورأى الوزير البريطاني أن رحيل الزعيم الليبي "هو أفضل فرصة لتمكين الشعب الليبي من مستقبل يعمه السلام والديموقراطية".

وأكد بيرت أن العمليات العسكرية في ليبيا ستستمر حتى التأكد من سلامة المدنيين من أي اعتداء محتمل. وحول المجلس الوطني الانتقالي قال المسؤول في الخارجية البريطانية الذي يزور الجزائر الثلاثاء "إننا لن نعترف بهم كحكومة ليبية لأن بريطانيا تعترف بالدول ولا تعترف بحكومات معينة".

وأضاف أن بريطانيا تنظر إلى زعماء المعارضة في ليبيا والمجلس الوطني الانتقالي على أنهم محاورون مؤهلون ومهمون كما أنها تأمل في أن تبني علاقات طيبة مع المجلس. واعتبر أن "التصريحات الصادرة عن المجلس تظهر انه ملتزم ببناء ليبيا حرة تحترم حقوق الإنسان".

استجواب ليبيين في الولايات المتحدة

في غضون ذلك، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء أن عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي FBI تقوم باستجواب ليبيين مقيمين في الولايات المتحدة للكشف عن وجود جواسيس أو إرهابيين محتملين يعملون لحساب الزعيم الليبي معمر القذافي على الأراضي الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بأنها واسعة الإطلاع أن هذه العملية تهدف أيضا إلى جمع معلومات مفيدة للتدخل العسكري في ليبيا ومنع أي هجوم انتقامي محتمل ضد رعايا أميركيين يمكن أن يخطط له القذافي أو يدعمه مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذه التحقيقات لا تأتي ردا على معلومات حول مخطط محدد من جانب القذافي.

وتابعت الصحيفة أن عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي بدأت تحقيقاتها هذا الأسبوع وتركز بشكل خاص على الأشخاص الذين لهم علاقات مهنية أو شخصية مع ليبيا لاسيما على الليبيين الذين لديهم تأشيرات إقامة في الولايات المتحدة مشيرة إلى أن عدد الأشخاص المعنيين قد يصل إلى عدة آلاف.

وشبهت وول ستريت جورنال هذه الحملة التي يقوم بها مكتب التحقيقات الفدرالي بتلك التي نفذها في عام 2003 عند بدء الاجتياح الأميركي للعراق والتي أدت إلى استجواب حوالي 130 ألف شخص.

وأشارت وسائل إعلام أميركية الأسبوع الماضي إلى أن عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA قد انتشرت في ليبيا لإجراء اتصالات مع الثوار وتوجيه ضربات التحالف الدولي ضد الأهداف التابعة للقذافي وقواته.

XS
SM
MD
LG