Accessibility links

آشتون تدعو إلى عملية انتقال فورية في اليمن والمعارضة تتهم صالح بالتصعيد


دعت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الثلاثاء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى بدء عملية الانتقال السياسي في بلاده فورا ووقف العنف ضد المتظاهرين المطالبين برحيله.

وقالت آشتون في بيان لها "إنني أجدد دعوتي لبدء انتقال سياسي منظم دون أي تأخير لتسوية الأزمة وتمهيد الطريق أمام الإصلاحات".

وأضافت آشتون أن "هذه الرسالة أبلغتها بنفسي للرئيس اليمني في الأسبوع الماضي"، مشيرة إلى ضرورة أن "يبدأ نقل السلطة في اليمن الآن".

وأعربت المسؤولة الأوروبية عن قلقها إزاء التصدي العنيف للمتظاهرين ضد صالح يومي الأحد والاثنين، كما دعت الرئيس اليمني إلى الالتزام بتعهداته بضمان أمن المحتجين وإعطاء قواته تعليمات لوقف كل أشكال العنف دون تأخير.

يذكر أن 19 متظاهرا معارضا للنظام اليمني قتلوا الاثنين بنيران قوات الأمن في مدينتين يمنيتين في أحدث المظاهرات الداعية إلى تنحي الرئيس صالح الذي وصل إلى السلطة في عام 1978.

اتهام صالح بالتصعيد

وفي نفس الإطار، اتهم المتظاهرون المعارضون للنظام القائم في اليمن الرئيس صالح بتصعيد الأوضاع في العاصمة صنعاء بهدف قمع التظاهرات وفضها.

وقال عضو اللجنة التنظيمية لثورة اليمن علي الديلمي لـ"راديو سوا" إن المتظاهرين بدأوا بمسيرة سلمية الثلاثاء، وفوجئوا باعتداء قوات الأمن التي كان بعض عناصرها يرتدون ملابس مدنية.

وأضاف الديلمي أنه "كانت هناك مسيرة سلمية للشباب تعرضت لها خمس سيارات بالرصاص حيث أصيب العشرات وهناك شهيد بعد أن قامت السيارات بالاعتداء على المواطنين وصدمهم"، مشيرا إلى أن "هذه كانت البداية وإلى الآن ما زالت المستشفيات تستقبل الحالات".

وتزامناً مع تصاعد أحداث العنف في اليمن، رحبت أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة) بعرض السعودية الوساطة بين صالح والمعارضة.

وقال المتحدث باسم اللقاء المشترك محمد القحطان لـ"راديو سوا" إن المعارضة في انتظار رد صالح على المبادرة.

وتابع قائلا "لقد رحبنا بكل الجهود الرامية إلى تسريع نقل السلطة. نحن مع النقل الآمن والعاجل للسلطة لكن الكرة في ملعب الرئيس".

صالح يقبل الوساطة الخليجية

من جانبه، أعلن صالح، الذي تجاهل خطة لانتقال السلطة تقدمت بها المعارضة يوم السبت، دعوة دول الخليج العربية ودعا المعارضة للموافقة عليها.

وقال الرئيس اليمني لأنصاره في بلدة سنحان مسقط رأسه "سنبذل كل الجهود لإعادة الأمور إلى نصابها مع الشخصيات العقلانية في أحزاب اللقاء المشترك ومع الشخصيات السياسية التي تتحمل مسؤوليتها".

فرص القاعدة وسط التوتر

يأتي ذلك فيما تشعر إدارة الرئيس أوباما بقلق شديد إزاء تأثير الاضطرابات السياسية في اليمن واحتمال استغلال تنظيم القاعدة لانشغال الحكومة بتلك التوترات لتوسيع نطاق أنشطته داخل البلاد وخارجها.

ويتوقع كثير من المراقبين أن تكون الاضطرابات المتزايدة في اليمن قد وفرت لتنظيم القاعدة فرصة أكبر للتخطيط لشن هجمات على الولايات المتحدة.

وفي هذا الصدد، قال كبير محللي شؤون الأمن الوطني في شبكة تلفزيون CBS News هوان زاراتيه إن "لدينا في اليمن دولة توشك على الانهيار وشركاء لم يعد باستطاعتهم محاربة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".

وأضاف زاراتيه أن تنظيم القاعدة "شديد الحرص على توجيه ضربات إلى الولايات المتحدة، وهناك مؤشرات على أنه يريد القيام بذلك بطرق مبتكرة، الأمر الذي يجعل اليمن في وضع خطير ومتقلب بالنسبة للمسؤولين الأميركيين".

واعتبر أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يعمل في اليمن "أتيحت له الآن فرصة أكبر ليس فقط للتآمر ضد الولايات المتحدة بل أيضا للاستمرار في توسيع عملياته في اليمن".

وأضاف زاراتيه أن المناخ أصبح الآن مهيئا لزيادة الأنشطة الإرهابية في اليمن مؤكدا أن "أكثر ما يثير القلق هو أن السلطات اليمنية، بما فيها القوات المسلحة، أصبحت أكثر انشغالا بالاضطرابات السياسية الداخلية في اليمن ولم تعد تمارس ضغطا على القاعدة، الأمر الذي يوفر للتنظيم الفرصة لتوسيع نطاق عملياته واستقطاب مزيد من المقاتلين وتدريبهم والتآمر على الغرب".

XS
SM
MD
LG