Accessibility links

ضحايا في اليمن مع تجدد المواجهات فيما صدر ترحيب بالدعوة للحوار


قتل متظاهر وأصيب 30 آخرون بجروح الليلة الماضية في تجدد المواجهات مع الشرطة في مدينة تعز التي تشهد تظاهرات حاشدة لليوم الرابع على التوالي وسط شلل كامل للحياة فيها، حسبما أفاد متظاهرون وشهود عيان.

وقد اندلعت اشتباكات بين قوات منشقة من الجيش اليمني ومسلحين مدنيين في صنعاء أوقعت عددا من القتلى والجرحى، حسبما أفادت مصادر عسكرية وأمنية وشهود عيان، من دون وجود حصيلة، مؤكدة للضحايا وملابسات الاشتباك.

وقال مصدر عسكري إن جنديين من الفرقة الأولى مدرع التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر قتلا، وجرح 15 آخرون في اشتباك بين جنود الفرقة ومجموعات قبلية من قبائل سنحان وبني بهلول وبلاد الروس.

وأكد مصدر أمني رسمي مسؤول في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن ثلاثة قتلى سقطوا وجرح 15 شخصا من أبناء هذه القبائل في مسيرة سلمية مؤيدة للرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وأشار المصدر الرسمي إلى أن جنود الفرقة الأولى وميليشيات تابعة لجامعة الإيمان وبلاطجة من أحزاب اللقاء المشترك أطلقوا النار على المشاركين في المسيرة عند توجههم إلى مقر اللواء علي محسن الأحمر لإقناعه بتأييد الرئيس اليمني.

في المقابل، اتهم اللواء اليمني المنشق علي محسن الأحمر الرئيس اليمني بمحاولة اغتياله الثلاثاء في صنعاء، الأمر الذي أسفر عن وقوع عدد من الإصابات.

وأكد بيان للأحمر أن وجهاء قبليين جاؤوا إلى مقر قيادة المنطقة التي يتولى اللواء الأحمر إدارتها في صنعاء وطلبوا رؤيته قائلين إنهم وسطاء بينه وبين صالح.

واشنطن تدين بشدة اعمال العنف

من جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الثلاثاء إن الولايات المتحدة تدين بشدة أعمال العنف الحكومية ضد متظاهرين في اليمن جرت خلال الأيام الأخيرة محذرا الرئيس علي عبد الله صالح من مغبة استمرار هذا العنف.

ودعا كارني في بيان صادر مساء الثلاثاء الرئيس صالح إلى احترام حق لليمنيين في التظاهر سلميا كما دعا إلى إجراء تحقيقات كاملة حول هذه الأحداث ومحاسبة المسؤولين عنها على أعمالهم.

الرئيس صالح يريد التنحي

من جانب آخر، قال مسؤول يمني مقرب من الرئيس علي عبد الله صالح لصحيفة واشنطن بوست إن الرئيس اليمني يريد التنحي عن الحكم في بلاده، لكنه يخشى على مستقبله.

فقد أشار المتحدث باسم الرئاسة اليمنية أحمد الصوفي إلى أن صالح يعتبر نفسه زعيماً تاريخياً لليمن، وأن من المهم التعامل معه وفق هذا الاعتبار.

تأتي هذه المواقف بعد ساعات من تسلم الرئيس صالح قرار مجلس التعاون الخليجي بإجراء حوار بين القيادة اليمنية والمعارضة، وقد كرر صالح بدوره الترحيب بالقرار. كما رحبت المعارضة بهذا الحوار.

وكان سفراء السعودية وعُمان وقطر قد قدموا إلى الرئيس اليمني الليلة الماضية، القرار الرسمي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، بدعوة الحكومة اليمنية وأحزاب المعارضة للاجتماع في الرياض، لبحث حل للأزمة الراهنة في البلاد.

المعارضة اليمنية ونقل السلطة

في هذا الإطار، قال محمد قحطان المتحدث باسم تجمع اللقاء المشترك الذي يضم أبرز قوى المعارضة "إن المعارضة اليمنية ترحب بكل الجهود الرامية إلى تسريع نقل السلطة"، مشيرا إلى أن المعارضة مع النقل الآمن للسلطة، لكن الكرة في مرمى الرئيس".

هذا وتدخل المعارضة اليمنية الحوار عقب تسريبات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز قالت فيها إن واشنطن تفكر في سحب تأييدها للرئيس اليمني لتسهيل رحيله عن السلطة .

فقد قالت المستشارة المستقيلة من وزارة الخارجية اليمنية جميلة علي رجا لـ"راديو سوا" "إن بقاء عبد الله صالح لن يحقق إصلاحات في اليمن، لذا لا جدوى من بقائه".

غير أن القيادي في تجمع اللقاء المشترك المعارض حاتم أبو حاتم دعا واشنطن إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة.
XS
SM
MD
LG