Accessibility links

logo-print

ضغوط في إسرائيل لتبني خطة سلام جديدة تتضمن انسحابا من القدس الشرقية والجولان


صعد مسؤولون إسرائيليون سابقون الأربعاء من ضغوطهم على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لتبني خطة سلام جديدة تسمح بإقامة دولة فلسطينية على قطاع غزة وغالبية مناطق الضفة الغربية تكون القدس الشرقية عاصمة لها مع الانسحاب من هضبة الجولان السورية.

وأفادت مصادر إسرائيلية أن الخطة أعدتها نحو 40 شخصية إسرائيلية مستقلة ومن المفترض أن يتم الكشف عنها رسميا في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.

وبحسب خطة الشخصيات الإسرائيلية، سيتم دفع تعويضات مالية للاجئين الفلسطينيين الذين قد يجد عدد منهم أنهم خسروا منازلهم بعد قيام دولة إسرائيل.

وتفرض الخطة على إسرائيل القبول بدولة فلسطينية في قطاع غزة وفي كل أنحاء الضفة الغربية تقريبا بما في ذلك القدس الشرقية، عدا الأحياء الجديدة للمستوطنات اليهودية التي قامت في هذه المنطقة.

وتنص هذه الخطة أيضا على انسحاب للقوات الإسرائيلية من كامل أراضي الجولان السوري مقابل ضمانات أمنية إقليمية ومشاريع اقتصادية.

وبحسب المصادر، فإن هذه الخطة تلقى دعم قادة سابقين في جهاز الاستخبارات الخارجية الموساد من بينهم داني ياتوم وآخرون من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي - شين بت بينهم ياكوف بيري وامي ايالون، فضلا عن رئيس سابق للأركان هو الجنرال امنون ليبكين وأساتذة جامعيين والرجل الأول سابقا في حزب العمل عمرام ميتزنا ويوفال رابين نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل اسحق رابين.

وقالت المصادر إن جميع هؤلاء المسؤولين السابقين كانوا ينادون بالرد بطريقة "واقعية" على مبادرة السلام العربية الصادرة عام 2002 والتي تجاهلتها إسرائيل.

يذكر أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز كان قد أطلق هذه المبادرة عندما كان وليا للعهد عام 2002 ، وأقرتها الجامعة العربية خلال قمة لها في بيروت.

وبموجب المبادرة، تقوم الدول العربية والإسلامية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل مقابل انسحاب كامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967، مما يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية وحل عادل لمسألة اللاجئين.

آشتون تدين قرار بناء وحدات سكنية جديدة

من ناحية أخرى، أعربت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون الأربعاء عن خيبة أملها العميقة لموافقة إسرائيل على مشروع بناء 942 وحدة سكنية جديدة في حي استيطاني يهودي في القدس الشرقية.

وقالت آشتون في بيان لها "اشعر بخيبة أمل عميقة للموافقة على بناء 942 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جيلو الإسرائيلية في القدس الشرقية".

وانتقدت آشتون أيضا مشاريع استيطانية أخرى ستنفذ في الضفة الغربية، مشددة على أن "الاتحاد الأوروبي يعتبر أن الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية غير شرعية في نظر القانون الدولي وتقوض الثقة بين الأطراف وتشكل عائقا أمام السلام".

بدوره، أدان وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة الأربعاء قرار إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة معتبرا أنها تمثل "عقبة حقيقية" أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن جودة تشديده خلال لقائه نائب المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط السفير ديفيد هيل على "إدانة الأردن ورفضه القاطع للنشاطات الاستيطانية الإسرائيلية وخاصة الإجراءات الاستيطانية التي تم الإعلان عنها مؤخرا".

واستنكر جودة أيضا ما تقوم به إسرائيل من إجراءات أحادية استفزازية وممارسات غير قانونية في كافة الأراضي الفلسطينية وبالأخص في القدس الشرقية، وفق تعبيره.

وأكد ان تلك الممارسات تمثل عقبة حقيقية أمام تحقيق السلام، داعيا إلى الوقف الفوري والكامل لها.

وبحسب الوكالة الأردنية، فقد جرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، لاسيما الجهود التي تبذلها الأطراف الدولية والإقليمية بهدف استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

يذكر أن بلدية القدس كانت قد أعطت يوم الاثنين الضوء الأخضر لبناء 942 وحدة سكنية استيطانية جديدة في حي جيلو في القدس الشرقية المحتلة.

وتتعثر عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية المتوقفة حول استمرار الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية.

واستؤنفت محادثات السلام المباشرة بين الطرفين لفترة قصيرة في بداية سبتمبر/ أيلول 2010 ثم ما لبثت أن توقفت بعد انتهاء فترة التجميد الإسرائيلي للاستيطان في الضفة الغربية والتي استمرت عشرة أشهر.

ويطالب المسؤولون الفلسطينيون بوقف كامل لبناء الوحدات السكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين قبل استئناف المفاوضات، وهو ما ترفضه حكومة بنيامين نتانياهو.

XS
SM
MD
LG