Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض يقلل من أهمية رسالة القذافي والناتو يتهمه باستخدام المدنيين دروعا بشرية


قلل البيت الأبيض يوم الأربعاء من أهمية الرسالة التي بعث بها الزعيم الليبي معمر القذافي إلى الرئيس باراك أوباما، مؤكدا أن الرسالة ليست الأولى من الزعيم الليبي، وذلك في وقت اتهم فيه حلف شمال الأطلسي القوات الموالية للقذافي باستخدام المدنيين دروعا بشرية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة أوباما إلى فيلادلفيا إن "الرئيس أوباما قد أكد منذ أسابيع أن وقف إطلاق النار في ليبيا يعتمد على الأفعال وليست الأقوال ووقف العنف" من جانب قوات القذافي.

وأضاف أن "الكلمات تختلف عن الأفعال" من جانب الزعيم الليبي، الذي يتهمه حلف شمال الأطلسي باستخدام المدنيين دروعا بشرية.

وقال الأدميرال البريطاني راس هاردينغ معاون قائد عملية "الحامي الموحد" الدولية في ليبيا للصحافيين إن "القوات الحكومية الليبية لجأت في الأيام الأخيرة إلى تكتيك غير تقليدي باستخدام السيارات المدنية في عملياتها واتخاذ المدنيين دروعا بشرية للتقدم إلى مواقع الثوار".

وأضاف الضابط الذي كان يتحدث من المقر العام لحلف شمال الأطلسي في نابولي بإيطاليا أن قوات القذافي استفادت من انخفاض هجمات الحلف بعد استخدام لهذه الأساليب ومن ثم فإنها تتقدم حاليا باتجاه مدينة اجدابيا التي يسيطر عليها الثوار، "وتطرح تهديدا مباشرا على هذه المدينة وكذلك على بنغازي" التي تعد معقل الثوار في الشرق الليبي.

استمرار الهجمات

وأكد هاردينغ أن حلف الأطلسي يواصل توجيه ضربات مباشرة إلى القوات التي تتقدم وعلى شبكة امداداتها اللوجستية وذخائرها مشيرا إلى أن الحلف نفذ ضربات موضعية لقطع طريق الإمدادات الرئيسي للقوات الحكومية إلى اجدابيا في الشرق ومصراتة في الغرب.

وقال إن الحلف يواصل كذلك الضغط بهجماته الجوية على ليبيا رغم استخدام قوات الزعيم الليبي معمر القذافي للدروع البشرية في قتالها مع المعارضة.

ومن ناحيتها، قالت كارمن روميرو المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي إن مصراتة التي تعد المدينة الوحيدة الكبرى في الغرب الليبي التي لم تسترد قوات القذافي السيطرة عليها، ما زالت تمثل أولوية قصوى لعمليات الحلف.

وأشارت إلى أن قوات القذافي تغير تكتيكاتها باستخدام مركبات مدنية وإخفاء الدبابات في مدن مثل مصراتة واستخدام دروع بشرية للاختباء خلفها. وأضافت انه على الرغم من ذلك "لم يخفت إيقاع عملياتنا ولم يتغير هدف ولا موقع ضرباتنا."

إصابة 12 هدفا

وعلى الصعيد الميداني، قصف الطيران البريطاني ست آليات مدرعة وست دبابات للجيش الليبي في مدينتي مصراتة وسرت الساحليتين، كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الأربعاء.

وأوضح بيان صادر عن الوزارة أن طائرات من طراز تورنادو ألقت الأربعاء صواريخ على أهداف عسكرية، وأصابت ما مجموعه 12 هدفا تضمنت ست آليات مدرعة وست دبابات.

وتشارك بريطانيا في الضربات الجوية التي يتولاها حلف الأطلسي عملا بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يسمح باللجوء إلى القوة في ليبيا لحماية السكان المدنيين.

وتحاصر القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي مدينة مصراتة منذ أكثر من أربعين يوما، في حين أن سرت التي تعد مسقط رأس القذافي لم تخرج عن سيطرة أنصاره منذ اندلاع النزاع العسكري هناك.

وفي شرق البلاد، اتجه مقاتلو المعارضة الليبية يوم الأربعاء صوب ميناء البريقة النفطي واستعادوا أراض أغلبها مناطق صحراوية بعد سقوطها في يد قوات القذافي قبل يوم. وفي منطقة الأربعين الواقعة بين البريقة واجدابيا على الطريق الساحلي المطل على البحر المتوسط تحدث مقاتلون عائدون من الجبهة عن هجمات صاروخية قرب الميناء.

وقال علي جمعة وهو من مقاتلي المعارضة إن القتال باستخدام قذائف الهاون وصواريخ غراد روسية الصنع يستعر قرب البريقة التي تمثل محور معركة مستمرة منذ أسبوع. وقال مقاتل آخر يدعى ادريس عبد الكريم إنه عاد من الجبهة قبل أقل من ساعتين وان المقاتلين على مشارف البريقة.

وبدوره قال محمد المصرفي العضو في وحدة القوات الخاصة التابعة للمعارضين إن الاشتباكات بدأت بعد أن تلقت قوات القذافي إمدادات وتحركت شرقا خارج ميناء البريقة النفطي.

وكانت قوات القذافي قد شنت هجوما شرسا يوم الثلاثاء دفع المقاتلين إلى التقهقر من البريقة في اتجاه اجدابيا التي تعد المدخل الغربي إلى معقلهم في بنغازي.

ووصل القتال في الشرق إلى طريق مسدود اذ تمنع الضربات الجوية الغربية التي بدأت في 19 مارس/آذار الماضي القذافي من توجيه ضربة قاضية للثوار بينما لا يتمكن المعارضون غير المؤهلين من التقدم باتجاه طرابلس.

XS
SM
MD
LG