Accessibility links

غيتس يقوم بزيارة مفاجئة لبغداد لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين


وصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس مساء الاربعاء إلى بغداد في زيارة غير معلنة قادما من الرياض حيث أعلن عن وجود "أدلة" حول سعي ايران إلى استغلال أزمة البحرين لاثارة الاضطرابات في المنطقة، وسيلتقي خلال هذه الزيارة مع كبار المسؤولين العراقيين.

وقد حطت طائرة غيتس عند التاسعة والنصف 18:30 تغ قادمة من السعودية حيث قام بزيارة مقتضبة التقى خلالها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ومسؤولين آخرين.

وقال غيتس للصحافيين قبل مغادرته السعودية "لدينا أدلة على أن الايرانيين يحاولون استغلال الوضع في البحرين، كما لدينا أدلة على انهم يتحدثون عما بامكانهم القيام به لاثارة المشاكل في أماكن أخرى".

وأضاف أنه بحث خلال اجتماعه مع الملك عبد الله الذي استمر ساعة ونصف الساعة "التطورات في المنطقة وبالتاكيد ايران".

وتابع "لقد ناقشنا سبل وقف أعمال زعزعة الاستقرار والمنظمات المتطرفة التي تسعى إلى استغلال الاضطرابات في المنطقة" وأضاف أن "السعوديين لا يشعرون بالقلق على أنفسهم وانما على ما يحدث في المنطقة بما في ذلك موقف ايران".

وتتهم السعودية والولايات المتحدة ايران بالرغبة في زعزعة استقرار المنطقة والتآمر على دول الخليج باستخدام شيعة هذه الدول الذين يعتبرون أنفسهم مهمشين.

وقد شهدت البحرين المجاورة للسعودية والتي تضم مقر الاسطول الخامس الاميركي مواجهات دامية بين قوات الأمن ومتظاهرين غالبيتهم شيعة يطالبون باصلاحات سياسية من منتصف فبراير/شباط إلى منتصف مارس/آذار الماضيين.

على الصعيد العراقي، سيلتقي غيتس كبار المسؤولين كما سيتفقد الجنود الاميركيين، كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الاميركية للصحافيين طالبا عدم ذكر اسمه إن غيتس سيؤكد "خلال محادثاته مع كافة المسؤولين، دعمه لكي يكملوا عملية تشكيل الحكومة وخصوصا الحقائب الأمنية" في اشارة إلى عدم اتفاق الكتل السياسية على تعيين وزراء للدفاع والداخلية والامن الوطني.

وأضاف أن وزير الدفاع "سيؤكد كذلك دعمه لهم لكي يستمروا قدما في اتفاقات المصالحة" في اشارة إلى اتفاقات اربيل بين كبار القادة لانهاء أزمة سياسية استمرت تسعة اشهر انتهت بتشكيل غير مكتمل للحكومة في حين ما تزال بنودها الأخرى دون تنفيذ حتى الآن.

وأكد المسؤول أن غيتس "سيشدد على أهمية تعيين وزير للدفاع لأن هناك امورا يجب حلها، ومن مصلحتنا المشتركة التأكد من أن قوات الامن العراقية ستكون في وضع جيد بنهاية عام 2011"
وتابع أن "الانخفاض الكبير في عدد قواتنا سيكون أواخر الصيف ومطلع الخريف".

يذكر أن الجيش الاميركي سحب القسم الاكبر من قواته التي بلغ عددها خلال العامين 2007 و 2008 حوالى 170 الف جندي، وقد أنهى مهامه القتالية أواخر شهر أغسطس/آب 2010.

وينتشر حاليا أقل من خمسين ألف جندي تنحصر مهامهم في تدريب ومساعدة القوات العراقية، على أن يكون انسحابهم كاملا نهاية العام الحالي.

وردا على سؤال حول احتمال التمديد للقوات الاميركية، قال المسؤول أن وزير الدفاع لا يستبعد سيناريو مماثلا لكن الأمر يعود إلى بغداد لتطلب ذلك لكي يتم التفاوض مجددا حول الاتفاقية الامنية بين البلدين والموقعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

وأضاف أنه إذا طلب العراقيون ذلك، سيكون "في صالحهم أن لا يتأخروا، فالاشهر تمر ولم يتبق سوى القليل وأن الكرة في ملعبهم الان".

وتابع "بالامكان أن نتوقع بقاء متطرفين من القاعدة إلى ما بعد عام 2011 وهذا سيشكل تحديا. لا أعتقد باننا نعتبره تهديدا استراتيجيا للاستقرار بشكل عام".

وختم قائلا "نعتقد بأن التحدي الأكبر سيكون من جهة الدفاع الخارجي وحماية أجوائهم لأنه لن يكون لديهم قدرات تقليدية كبيرة. وبالتالي، فان هذا سيكون أمرا يجب أن يواصلوا العمل عليه".

يذكر أن رئيس الاركان العراقي الفريق ابو بكر زيباري كان قد حذر في شهر أغسطس 2010 من أن الانسحاب الاميركي سابق لأوانه، مؤكد أن الجيش العراقي لن يكون قادرا على القيام بمهامه الامنية بشكل تام قبل عام 2020.

وكان الرئيس الاميركي السابق جورج بوش قد عين غيتس الذي سيتقاعد خلال العام الحالي وزيرا للدفاع في ديسمبر/كانون الأول 2006 بينما كانت الأوضاع الامنية في العراق في غاية السوء.

وقد زار غيتس العراق حوالى عشر مرات وساهم في وضع الاستراتيجية الامنية التي بدأ تنفيذها في فبراير/شباط 2007، وساهمت في تراجع أعمال العنف بشكل كبير.

وخلال الزيارة التي تنتهي الجمعة، سيلتقي غيتس رئيسي الجمهورية والوزراء جلال طالباني ونوري المالكي كما سيجري محادثات في اربيل مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، بحسب الاوساط المحيطة بالوزير غيتس.
XS
SM
MD
LG