Accessibility links

logo-print

المعارضة الليبية تزحف نحو البريقة والقذافي يزج قواته في مناطق مأهولة


بدأت قوات المعارضة الليبية بالزحف من معاقلها في الشرق الليبي نحو البريقة مستعيدة السيطرة على مناطق صحراوية خسرتها في انسحاب غير منظم أمام قوات العقيد معمر القذافي مؤخرا.

وتحدث أفراد من قوات المعارضة المسلحة العائدين من نقطة عسكرية في منتصف الطريق بين البريقة وخط القتال في أجدابيا عن تبادل للقصف الصاروخي بالقرب من ميناء البريقة.

وفي غضون ذلك انتقد معارضون ليبيون حلف شمال الأطلسي وقالوا إن هجماته الجوية لا تستهدف قوات القذافي التي تواصل قصف المدنيين.

وفي هذا الشأن، قال المعارض الليبي جمعة القماطي:"لاحظنا في الأيام الماضية تباطؤا كبيرا وانخفاضا كبيرا في وتيرة الهجمات على قوات القذافي مما عرض المدن لمزيد من القصف. ويفترض أن قوات الناتو بدأت عملياتها لحماية المدنيين وتطبيق قرار مجلس الأمن 1973. ولكننا لاحظنا أنها لم تعد تشتبك مع قوات القذافي التي تحاصر مدنا مثل مصراطة والزنتان ويفرن والقلعة وقوات القذافي حول هذه المدن ما زالت مستمرة في قصف المدنيين واستهدافهم بنية القتل ويسقط كل يوم ضحايا".

"استخدام المدنيين كدروع بشرية"

إلا أن حلف الأطلسي رفض شكاوى المعارضة المسلحة من تناقص الهجمات الجوية التي تشنها طائراته، وأكد أنه فك الحصار عن مصراتة في الغرب لكنه أقر بأن جيش القذافي أثبت أنه هدف مخادع ويملك الكثير من الموارد.

وأوضح الناتو أن القذافي يزج قواته في المناطق السكنية الكثيفة ويستخدم المدنيين دروعا بشرية مما يزيد صعوبة توجيه طائرات الغرب لهجماتها الجوية ضده.

وفي هذا الإطار قال الأدميرال راس هاردين نائب قائد عمليات الناتو: "إن تفويض الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن التي يلتزم بها الحلف تنص على حماية المدنيين. وأود أن أقول بوضوح إن تلك القرارات لا تدعو إلى اكتساب ثقة أي من الطرفين عند القيام بذلك. والثقة المطلوبة هي ثقة المجتمع الدولي في أن الحلف يتصرف على النحو الوارد في التفويض الذي منح له، وأنه ينفذ ما وعد بتنفيذه".

مجموعة الاتصال تجتمع في الدوحة

في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه أن مجموعة الاتصال الدولية حول لبيبيا ستعقد اجتماعها المقبل في الدوحة في الـ13 من الشهر الجاري، وأضاف أن باريس تحاول إقناع الاتحاد الإفريقي بالمشاركة في الاجتماع.

ولم يشارك الاتحاد الإفريقي في الاجتماع الذي عقد في الـ29 من الشهر الماضي في لندن وانبثقت عنه مجموعة الاتصال المكلفة بالقرار السياسي في ما يتعلق بالعمليات العسكرية على ليبيبا وعلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بهذا البلد.

دعوة دولية لوقف القتال حول مصراته

وكانت الأمم المتحدة قد دعت الأربعاء إلى وقف القتال حول مدينة مصراته لتمكين المساعدات من الوصول إلى الجرحى وتسهيل مغادرة السكان إلى مناطق آمنة بعيداً عن المعارك.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري اموس وهي تطلق هذه الدعوة إن الوضع على الأرض خطير وإن عددا كبيرا من الأشخاص بحاجة فورية للمواد الغذائية والماء ومساعدة طبية عاجلة.

كلينتون تشدد على تنحي القذافي

في غضون ذلك، شددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الإيطالي فرانكو فراتيني عقب اجتماعهما الأربعاء في واشنطن على وجوب تنحي القذافي عن السلطة ومغادرته ليبيا مع أفراد عائلته.

وقالت كلينتون في سياق تعليقها على رسالة وجهها الزعيم الليبي إلى الرئيس أوباما "أعتقد أن القذافي يعرف ما ينبغي أن يفعله. ينبغي أن يكون هناك وقف لإطلاق النار وانسحاب قواته من المدن التي احتلتها بالقوة وينبغي اتخاذ قرار بشأن رحيله من السلطة ومن ليبيا".

وأضافت كلينتون أن ما تتوقعه الولايات المتحدة ومن القذافي ليس سرا غامضا وأنه كلما فعل ذلك بسرعة كلما كان أفضل للجميع.

وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية قد أفادت الأربعاء بأن القذافي بعث برسالة، لم تكشف عن فحوها، إلى أوباما في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من التحالف الدولي بعد أن تولى الناتو مهمة العمليات العسكرية هناك.

من جانبه أعلن فراتيني أنه ناقش وكلينتون إمكانية نفي القذافي إلى بلد آخر، وقال: "أعتقد إذا اردنا ان ننجح في ذلك يجب ألا نكشف عن التفاصيل في هذه المرحلة عن المكان المقصود والخيارات المحتملة في هذا الخصوص".

وأضاف فراتيني انه ينتظر إرسال الاتحاد الإفريقي بعثة لتوجيه رسالة واضحة إلى القذافي تطالبه كما بقية المجتمع الدولي بوجوب الرحيل مع عائلته.

وأشادت كلينتون بلهجة قوية بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا وقالت إنها بحثت وفراتيني سبل القيام بجهود مشتركة لمساعدة المعارضة الليبية على تحقيق تقدم سريع.

وأفادت كلينتون بأنها تنتظر عودة المبعوث الأميركي كريس ستيفنسن، الموجود حاليا في بنغازي، لإطلاعها على تقييمه لوضع المعارضة واحتياجاتها.

نائب سابق يقوم بمبادرة خاصة في ليبيا

هذا وأعلن النائب الأميركي الجمهوري السابق كورت ولدن الأربعاء عبر صحيفة نيويورك تايمز أنه في ليبيا بدعوة من مقربين من القذافي وأنه سيحاول لقاءه، الأمر الذي وصفته إدارة أوباما بأنه مبادرة خاصة.

وقال ولدن في مقال في الصحيفة "هدفنا هو لقاء العقيد القذافي اليوم وإقناعه بالتنحي عن السلطة".

وأضاف النائب السابق أنه على رأس وفد خاص تلقى دعوة من مدير مكتب القذافي، موضحا أن إدارة أوباما وأعضاء في الكونغرس على علم بالزيارة.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية إن ولدن "لا يحمل رسالة" من إدارة أوباما.

بريطانيا تقصف قوات القذافي

في سياق آخر، اتهم وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد الكعيم القوات البريطانية بقصف منشآت نفطية الأربعاء في حقل السرير في جنوب شرق البلاد مما أدى إلى مقتل ثلاثة حراس في الموقع وجرح أربعة أشخاص آخرين يعملون في الحقل.

وقال الكعيم في مؤتمر صحافي أن الغارة أوقعت أضرارا مادية خصوصا في الأنبوب الذي يحمل النفط من موقع السرير إلى مرفأ طبرق الذي يشرف عليه الثوار.

في المقابل أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن طائراتها الحربية قصفت ست دبابات وست آليات مدرعة تابعة للجيش الليبي في مدينتي مصراتة وسرت الساحليتين.

جدير بالذكر أن أهم الحقول النفطية الليبية تقع في شرق البلاد الذي يسيطر عليه الثوار، في حين يقع حقل السرير في حوض سرت وهو الأهم في البلاد ويوجد فيه أهم احتياطي نفطي في ليبيا. وكان الثوار قد اتهموا كتائب القذافي بقصف حقل السرير الثلاثاء.
XS
SM
MD
LG