Accessibility links

المقاتلون الموالون للرئيس وتارا يتراجعون فيما غباغبو يرفض الاستسلام


تراجع المقاتلون الموالون لرئيس كوت ديفوار المعترف به دوليا الحسن وتارا بعد بضع ساعات من هجومهم على مقر الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو الذي يرفض الاستسلام، وذلك وفق ما ذكر أحد سكان أبيدجان.

وأضاف الشاهد أن المعارك بين الطرفين توقفت بعد عدة ساعات من إطلاق نار كثيف بالأسلحة الثقيلة، مؤكدا أن مقاتلي وتارا وصلوا إلى مسافة نحو 150 متراً من بوابة القصر حيث يقيم غباغبو لكنهم لم يدخلوا، واضطروا فيما بعد للانسحاب.

غباغبو يتحصن في مخبئه

فيما قال مصدر حكومي فرنسي إن الهجوم الذي شنته قوات وتارا اصطدم بمقاومة قوية جداً من آخر مربع للقوات الموالية لغباغبو.

وكانت قوات وتارا قد شنت الهجوم صباح الأربعاء على مقر غباغبو لإخراجه من حصنه وحاولت أيضا الاستيلاء على القصر الرئاسي.

وأتى الهجوم غداة يوم شهد مفاوضات كثيفة ولكن غير مثمرة، بعد رفض غباغبو التنحي والاعتراف بفوز وتارا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

وطلب وتارا من قواته ضمان سلامة خصمه. في المقابل لم يعترف غباغبو أبدا بفوز وتارا في الانتخابات.

وكان المتحدث باسم عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في نيويورك نيك بيرنباك قد أعلن أن "المفاوضات مستمرة، والأمم المتحدة تبذل مساعيها الحميدة قدر المستطاع" لدى غباغبو.

إلا أن مصدرا حكوميا فرنسيا أكد في وقت سابق الأربعاء أن الحسن وتارا اعتبر أن "المفاوضات التي بدأت لاستسلام غباغبو قد طالت كثيرا، وأن غباغبو لا يسعى إلا إلى كسب الوقت".

وأضاف أن وتارا "قرر التدخل عسكريا لتسوية المشكلة، أي أسر غباغبو حيا".

وفي أبيدجان، لزم الناس المصدومون بفعل المعارك الأخيرة منازلهم.

وباتت الشوارع المقفرة مسرحا للصوص، وقطعت الماء والكهرباء في بعض الأحياء، في حين تتضاءل مخزونات المواد الغذائية. وأسفرت المواجهات بالأسلحة الثقيلة في مختلف أحياء أبيدجان عن عشرات القتلى بحسب مصادر تابعة للأمم المتحدة.

لصوص في بيت السفير الياباني

وفي آخر التطورات الأمنية، أعلنت السفارة الفرنسية في كوت ديفوار في بيان أن القوة الفرنسية "ليكورن" وعناصر مسلحة تدافع عن مقر غباغبو تبادلوا إطلاق النار مساء الأربعاء في أبيدجان خلال عملية ناجحة لإخراج سفير اليابان من مقره.

وكان سفير اليابان في كوت ديفوار أوكامورا يوشيفومي قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن مرتزقة هاجموا منزله الأربعاء وأطلقوا نيران المدفعية والصواريخ من المبنى الواقع في حي كوكودي شمال أبيدجان.

وقال سفير اليابان إن "ثلاثة من رجال الأمن وحارس الحديقة اختفوا. وهناك الكثير من الدماء في المنزل، ورصاص فارغ في كل مكان. لا اعرف إن كان هؤلاء الأربعة أحياء".

وأوضح "لقد نهبوا وسرقوا كل ما له قيمة في المنزل، ثم خرجوا، لكنهم لا يزالون أمام المنزل".

ويوجد في حي كوكودي مقر الرئاسة الذي يتحصن فيه غباغبو، ومقر التلفزيون الرسمي الذي دارت حوله معارك ضارية خلال الأيام الأخيرة.

وتارا سيوحد كوت ديفوار

من ناحية أخرى، أعربت الولايات المتحدة عن ثقتها في قدرة وتارا على توحيد الشعب وقيادة البلاد نحو الاستقرار، في ظل الأزمة الناجمة عن رفض غباغبو التنحي عن السلطة.

وقال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون إفريقيا وليام فيتزجيرالد إن وتارا يواجه مهاما ضخمة تتطلب نوعا من المصالحة، والولايات المتحدة واثقة من أنه سينجح في ما فشل غباغبو في تحقيقه.

وأعرب فيتزجيرالد عن اعتقاده بأن غباغبو يعيش آخر لحظاته في السلطة.

وأشار فيتزجيرالد إلى أن وتارا سيعمل بسرعة على حل الأزمة الإنسانية والأمنية في كوت ديفوار كما سيعمل على النهوض الاقتصادي وإعادة تشكيل الجيش بشكل ينسجم مع مكونات الدولة.

XS
SM
MD
LG