Accessibility links

logo-print

غيتس يصل إلى بغداد من الرياض ويحث على إتمام تشكيل الحكومة العراقية


يجري وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس محادثات الخميس في بغداد التي وصل إليها الأربعاء آتياً من الرياض حيث أعلن عن وجود "أدلة" حول سعي إيران إلى استغلال أزمة البحرين لإثارة الاضطرابات في المنطقة.

وقد صرح مسؤول عالي المستوى في وزارة الدفاع الأميركية بأن غيتس سيؤكد خلال محادثاته في العراق دعمه لاتمام عملية تشكيل الحكومة ولاسيما الحقائب الأمنية في ظل عدم اتفاق الكتل السياسية العراقية بعد على تعيين وزراء لوزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني.

وأضاف أن وزير الدفاع سيحث العراقيين على الاستمرار قدما في اتفاقات المصالحة في إشارة إلى اتفاقات إربيل بين كبار القادة لإنهاء أزمة سياسية استمرت تسعة أشهر انتهت بتشكيل غير مكتمل للحكومة في حين ما تزالت بنودها الأخرى دون تنفيذ حتى الآن.

وأكد المسؤول أن غيتس "سيشدد على أهمية تعيين وزير للدفاع لأن هناك أمورا يجب حلها، ومن مصلحتنا المشتركة التأكد من أن قوات الأمن العراقية ستكون في وضع جيد بنهاية عام 2011".

خفض القوات في أواخر الصيف

وتابع أن "الانخفاض الكبير في عدد قواتنا سيكون أواخر الصيف ومطلع الخريف". يذكر أن الجيش الأميركي سحب القسم الأكبر من قواته التي بلغ عددها خلال العامين 2007 و2008 حوالي 170 ألف جندي، وقد أنهى مهامه القتالية آخر أغسطس/آب 2010.

وينتشر حاليا أقل من 50 ألف جندي تنحصر مهامهم في تدريب ومساعدة القوات العراقية، على أن يكون انسحابهم كاملا نهاية العام الحالي.

وردا على سؤال حول احتمال التمديد للقوات الأميركية، قال المسؤول إن وزير الدفاع لا يستبعد سيناريو مماثلا لكن الأمر يعود إلى بغداد لتطلب ذلك لكي يتم التفاوض مجددا حول الاتفاقية الأمنية بين البلدين والموقعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008.

وأضاف إذا طلب العراقيون ذلك، سيكون "في صالحهم أن لا يتأخروا، فالأشهر تمر ولم يتبق سوى القليل، الكرة في ملعبهم الآن".

وتابع "بالإمكان أن نتوقع بقاء متطرفين من القاعدة إلى ما بعد عام 2011 وهذا سيشكل تحديا. لا أعتقد بأننا نعتبره تهديدا استراتيجيا للاستقرار بشكل عام".

وختم قائلا "نعتقد بأن التحدي الأكبر سيكون من جهة الدفاع الخارجي وحماية أجوائهم لأنه لن يكون لديهم قدرات تقليدية كبيرة. وبالتالي، فإن هذا سيكون أمرا يجب أن يواصلوا العمل عليه".

رغبة في الإبقاء على قوات أميركية

وقد أعرب مسؤولون عراقيون عن رغبتهم في طلب الإبقاء على قوات عسكرية أميركية في بعض المناطق إلى ما بعد موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية العام الجاري شريطة موافقة القوى السياسية على ذلك.

وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حسن السنيد إن ثمة رغبة في الاستعانة بوحدات عسكرية أميركية صغيرة لضمان استقرار الأمن في المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد. وأضاف السنيد أن مجلس النواب العراقي شكل لجنة لمتابعة استكمال انسحاب القوات الأميركية.

وتنص الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن، على انسحاب القوات الأميركية من العراق بشكل كامل بحلول نهاية العام الجاري.

وخلال الزيارة التي تنتهي الجمعة، سيلتقي غيتس رئيسي الجمهورية والوزراء جلال طالباني ونوري المالكي كما سيجري محادثات في إربيل مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، بحسب الأوساط المحيطة بالوزير.

يذكر أن رئيس الأركان العراقي الفريق أبو بكر زيباري كان حذر في أغسطس/آب 2010 من أن الانسحاب الأميركي سابق لأوانه، مؤكد أن الجيش العراقي لن يكون قادرا على القيام بمهامه الأمنية بشكل تام قبل عام 2020.

إيران تحاول استغلال الوضع في البحرين

ويذكر أن غيتس قال للصحافيين قبل مغادرته السعودية "لدينا أدلة على أن الإيرانيين يحاولون استغلال الوضع في البحرين، كما لدينا أدلة على أنهم يتحدثون عما بإمكانهم القيام به لإثارة المشاكل في أماكن أخرى".

وتتهم السعودية والولايات المتحدة إيران بالرغبة في زعزعة استقرار المنطقة والتآمر على دول الخليج باستخدام شيعة هذه الدول الذين يعتبرون أنفسهم مهمشين.

غيتس يتقاعد خلال العام الحالي

وكان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قد عين غيتس الذي سيتقاعد خلال العام الجاري وزيرا للدفاع في ديسمبر/كانون الأول 2006 بينما كانت الأوضاع الأمنية في العراق في غاية السوء.

وقد زار غيتس العراق حوالى عشر مرات وساهم في وضع الاستراتيجية الأمنية التي بدأ تنفيذها في فبراير/شباط 2007، وساهمت في تراجع أعمال العنف بشكل كبير.
XS
SM
MD
LG